ستكون ولاية انديانا المعروفة بأنها معقل ثابت للجمهوريين شمال الولايات المتحدة، ميدان المعركة المقبل في المنازلة الجارية بين المرشحين الديمقراطيين لتمثيل حزبهما في السباق إلى البيت الأبيض ولم ينتظر السناتو ر باراك اوباما صدور نتائج الانتخابات التمهيدية التي جرت في بنسلفانيا، للانتقال منذ مساء أمس إلى أنديانا وتحديدا في مدينة ايفانسفيل حيث عقد مهرجانا كبيرا سعيا لتحقيق الفوز بعد هزيمة مريرة في بنسلفانيا، فيما يتعين على هيلاري الفوز أيضا في هذه الولاية لتقليص الفارق مع اوباما.
وتحظى كلينتون في أنديانا بدعم السناتور الديمقراطي الوحيد عن هذه الولاية ايفن باي، الذي يرد اسمه أحيانا كخيارها المحتمل في منصب نائب الرئيس في حال فوزها بترشيح الحزب. أما اوباما فيتسلح بصداقته مع السناتور الجمهوري الشعبي ريتشارد لوغار الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ ولم يتردد في عدد من المقابلات في ذكر اسم لوغار كعضو محتمل في ادارته في حال وصوله إلى البيت الأبيض، في حين لزم فريق لوغار الحذر ولم يؤكد هذه الفرضية..
وتجري الانتخابات التمهيدية الديمقراطية المقبلة في السادس من مايو في أنديانا وكارولاينا الشمالية (جنوب شرق). وفيما ترجح استطلاعات الرأي فوز اوباما بفارق كبير في كارولاينا الشمالية التي سترسل 115 مندوبا إلى المؤتمر الديمقراطي، في نهاية ا أغسطس، فان المنافسة أكثر احتداما في أنديانا التي تعد 72 مندوبا.
وهذا الغموض الذي يلف توقعات انديانا هو تحديدا ما يجعل المعركة فيها على قدر خاص من الأهمية بالنسبة للمرشحين.ورأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة فرجينيا لاري ساباتو أن «انتخابات انديانا قد تكون الانتخابات التمهيدية الأكثر ترددا وعلى كلينتون ان تفوز فيها باي ثمن» من اجل إقناع المندوبين الكبار بأنها المرشحة المؤهلة للفوز على الجمهوري جون ماكين في انتخابات نوفمبر الرئاسية.
ولن يبقى هناك بعد الانتخابات التمهيدية في هاتين الولايتين سوى سبع عمليات انتخابية غير ان عدد مندوبيهما يفوق مجموع المندوبين المتبقين. وفي مواجهة انعدام فرص كلينتون عمليا في كارولاينا الشمالية، يتحتم عليها الفوز في أنديانا وقد اعتبرت الثلاثاء بعد فوزها في بنسلفانيا أن اتجاه الريح بدأ يتحول لصالحها.
وفتح المرشحان مكاتب لحملتهما الانتخابية بوتيرة متسارعة في جميع أنحاء انديانا. وتعتبر التركيبة الديموغرافية في أنديانا حيث عدد كبير من العمال المتضررين من إغلاق المصانع ونسبة من المسنين والبيض أعلى من باقي الولايات الأميركية، مؤاتية لكينتون ومن المتوقع أن تكون في وضع مريح في جنوب انديانا وهي منطقة محافظة تتضمن مدنا صناعية صغيرة ومزارع.
أما شمال شرق الولاية، فيقع ضمن منطقة نفوذ شيكاغو معقل اوباما الذي يعول على دعم الناخبين السود في هذه المنطقة كما في العاصمة انديانابوليس، فيما سيسعى لاستقطاب الشبان في مدن جامعية مثل بلومنغتون وساوث بند.(ا ف ب)