أفادت مصادر رسمية أمس، بان الحكومة الباكستانية الجديدة تعد مشروع اتفاق سلام مع عناصر حركة طالبان، بينهم قريبون من تنظيم القاعدة ينشطون في مناطق القبائل (شمال غرب) ومسؤولون عن سلسلة هجمات، لم يتم الكشف عن فحواه خلال الأيام المقبلة.

لكن واشنطن الطرف الرئيسي الذي يقدم مساعدات وسلاحا إلى باكستان، والاتحاد الأوروبي، كررا في الأيام الأخيرة انهما لن يقبلا مفاوضات مع أعضاء في «القاعد»ة ولا مع عناصر من «طالبان» يعبرون الحدود لمقاتلة قواتهما في أفغانستان.

وقال مسؤول كبير في الأجهزة الأمنية رفض كشف هويته لوكالة «فرانس برس»، اننا «نتقدم سريعا نحو اتفاق سلام مع حركة طالبان في باكستان»، لافتا إلى «مفاوضات غير مباشرة».

وأضاف المسؤول الأمني «بموجب مشروع الاتفاق، يتخلى الجانبان عن التقاتل وينسحب العسكريون من بعض المناطق فيما يحجم المقاتلون الإسلاميون عن مهاجمة الجيش».

من جهته، أكد الناطق الرئيسي لحركة طالبان في باكستان المولوي عمر هذه الأخبار، وأشار في اتصال هاتفي مع « فرانس برس» ان «ثمة مفاوضات مع الحكومة». وتابع «تم تجاوز مراحل مهمة، لقد قبل كل من الطرفين غالبية طلبات الطرف الآخر، نأمل القيام بإعلان ايجابي خلال أيام».

ويقود حركة طالبان في باكستان الزعيم القبلي بيت الله محسود، الذي انضم إلى «القاعدة» وتطارده السلطات منذ اتهم رسميا بتنفيذ موجة اعتداءات أخيرا، أبرزها عملية اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو في 27 ديسمبر.

وفازت المعارضة السابقة للرئيس برويز مشرف في الانتخابات التشريعية في 18 فبراير الماضي. ومنذ تشكيل حكومة ائتلافية في بداية ابريل، أطلقت مفاوضات مع بعض المقاتلين الإسلاميين في المناطق المحاذية لأفغانستان. وبذلك، تأمل الحكومة الجديدة في تمديد التهدئة النسبية التي تشهدها البلاد منذ الانتخابات التشريعية في الهجمات التي أودت بحياة 1070 شخصا خلال 15 شهرا.(وكالات)