حققت السيناتور هيلاري كلينتون انتصارا كبيرا، على منافسها باراك أوباما في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي التي أجريت في ولاية بنسلفانيا الأميركية، إذ فازت عليه بفارق 10 نقاط لتطيل أمد السباق بينهما على الفوز بترشيح الحزب لانتخابات الرئاسة ولتبقي على آمالها في الوصول للبيت الأبيض قبل المعركتين المقبلتين في أنديانا وكارولاينا الشمالية. لكن اوباما لم يتقبل الهزيمة، واتهمها باستخدام تهديد الإرهاب لكسب أصوات، وتوقع أن يستمر السباق للفوز بتسمية الحزب حتى يونيو المقبل.
وبعد فرز أكثر من 99 في المئة من الأصوات أظهرت النتائج أن كلينتون تتقدم بفارق 10 نقاط مئوية بحصولها على 55 في المئة في حين حصل اوباما على 45 في المئة وهو أداء قوي لكنه لن يكون كافيا على الأرجح لإحداث تغيير مثير في السباق أو تقليص التفوق الذي يتمتع به اوباما في عدد المندوبين الذين سيختارون المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة التي ستجرى في نوفمبر المقبل.
وفي كلمة ألقتها أمام حشد من أنصارها بعيد إعلان تقدمها على أوباما بفارق 10 نقاط، قالت كلينتون أن بعض الأشخاص اعتبروها خارج المنافسة وطالبوها بالانسحاب، قائلة إن «الشعب الأميركي لا يستسلم، ويستحق رئيسا لا يستسلم أيضا». وتابعت «إن التيار ينقلب بسببكم وبفضلكم يتحول اتجاه الريح.. إنه طريق طويل تجاه البيت الأبيض ويمر عبر قلب بنسلفانيا».
وتعهدت كلينتون بمواصلة المنافسة، بعد فوزها الكبير على أوباما في الانتخابات التمهيدية أمس، مستبعدة الاقتراحات التي دعتها إلى الانسحاب من السباق من أجل المحافظة على وحدة الحزب. ولكن تمويل حملة سيدة أميركا الأولى سابقا الآخذ في التضاؤل يعني أنها ستحتاج إلى المال وكذلك أصوات الناخبين للوصول إلى المحطة الأخيرة، وناشدت هيلاري أنصارها التبرع بالمال عبر موقعها على الإنترنت.
وقالت كلينتون وقد وقف إلى جوارها على المنصة زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون وابنتها تشيلسي «يمكننا أن نحافظ على فوزنا إذا ما تمكنا من الاستمرار في منافسة خصم يفوقنا في الإنفاق بشكل كبير»، وتابعت».مستقبل هذه الحملة في أيديكم».
ولم يتقبل سيناتور إلينوي باراك اوباما هزيمته في بنسلفانيا بعد انفاقه في هذه الولاية ما يقارب 8 ملايين دولار في الدعاية الانتخابية، وهاجم بشدة منافسته هيلاري كلينتون متهما إياها باستخدام تهديد الإرهاب لكسب أصوات.
فبعد أن هنأ منافسته أمام مناصريه المتجمعين في ايفانسفيل في ولاية انديانا (شمال) حيث ستجري المعركة الانتخابية الديمقراطية المقبلة في السادس من مايو المقبل، قال اوباما إن الانتخابات الرئاسية ليس الهدف منها فقط هزم الجمهوريين بل اختيار أي نوع من الحزب الديمقراطي سيكون في السلطة.
وقال «نستطيع أن نكون الحزب الذي يقول ليس هناك من مشكلة ويقبل أموال جماعات الضغط (لوبي) في واشنطن»، مستطردا «لا يمكن أن نزعم بأننا ندافع عن العمال ان كان تمويلنا يأتي من جماعات الضغط التي تخنق أصواتهم».
وتابع «نستطيع أن نكون حزبا يفكر بان الطريقة الوحيدة للظهور أقوياء بشأن مسائل الأمن القومي، هو التحدث والتحرك والتصويت مثل جورج بوش وجون ماكين»، مشيرا إلى أنها «استخدمت الخوف كتكتيك والتهديد الإرهابي لكسب الأصوات»، ملمحا إلى شريط فيديو أخير في حملة كلينتون يظهر فيه أسامة بن لادن.
وتوقع أوباما أن يستمر السباق للفوز بتسمية الحزب بينه وبين منافسته كلينتون حتى يونيو المقبل. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن أوباما أشار أيضا إلى أن منافسته كلينتون لن تخرج من السباق الرئاسي بضربة قوية. وقال أوباما «توصلت إلى خلاصة بأن هذا السابق سيستمر حتى موعد آخر انتخابات تمهيدية أو انتخابات مجمع انتخابي، وهذا التاريخ ليس بالبعيد جداً». ولفت أيضا إلى أنه توصل إلى تقليص الفارق في بنسلفانيا حيث كانت كلينتون تتقدم عليه بعشرين نقطة في استطلاعات الرأي مطلع الشهر.
ورغم الهزيمة، لا يزال اوباما يتقدم السباق في عدد المندوبين المهمين لمؤتمر الحزب الديمقراطي لإعلان مرشح حزب يسار الوسط. الا انه فشل في المقابل في توجيه الضربة الحاسمة التي تتطلبها الحملة رغم قطعه الولاية طولا وعرضا خلال الأسابيع الستة الأخيرة من الحملة الانتخابية.
وقالت التقارير إن معدلات التصويت كانت عالية بين الناخبين فوق سن الـ 60 سنة وإن 6 من بين كل 10 ناخبين كانوا من النساء، وكلتا المجموعتين تفضلان كلينتون. فيما أشارت استطلاعات شملت ناخبين أدلوا بأصواتهم أن المرشحين كليهما احتفظا بقواعدهما الانتخابية القوية. وفاز اوباما الذي يطمح في أن يكون أول رئيس أسود للولايات المتحدة بأصوات 9 بين كل 10 ناخبين من السود وتقدم أيضا بين الناخبين الشبان والذكور.
هيلاري: تصريحاتي عن إيران ضمن سياسة الردع
قالت المرشحة الديمقراطية إلى الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون، إن تصريحاتها عن قدرة الولايات المتحدة على «إزالة إيران» إذا ما هاجمت الأخيرة إسرائيل بالسلاح النووي إنما تهدف إلى «استعادة سياسة الردع »التي كانت واشنطن تنتهجها خلال الحرب الباردة مع الاتحاد السوفييتي السابق.
وجاءت توضيحات كلينتون بعد انتقادات وجهتها لها حملة منافسها أوباما التي عابت عليها الإجابة على سؤال افتراضي في الوقت الذي كانت فيه تنتقد أوباما على إجابته عن أسئلة من هذا النوع.
