وصفت «قوى 14 آذار» أمس خطوة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري المتعلقة بتأجيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية ودعواته المتكررة إلى الحوار بأنها «مسرحية سيئة»، رغم موافقة رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، على أن الحوار هو المدخل لحل الأزمة السياسية التي تعصف بلبنان منذ أشهر.
وفيما تردد أن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى سيزور العاصمة اللبنانية بيروت في 2 مايو المقبل، أجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اتصالات هاتفية شملت كلا من وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ووزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ووزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما، وشكرهم على موقفهم الداعم للبنان خلال اجتماعات مؤتمر دول جوار العراق في الكويت.
الى ذلك، وصف بري اجتماعه مع جنبلاط أول من أمس بأنه كان ممتازاً، وقال إن شعار المرحلة المقبلة هو «الحوار أمامكم». وأوضح بري أن الموقف من تحديد موعد جديد لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية «مرهون بموقف الموالاة، أي تجاوبها أو رفضها للحوار».
وقال جنبلاط من جانبه إن اللقاء مع بري «كان جيداً وايجابياً». وأشار إلى «استمرار وجود نقاط خلافية، ولكنها لا تعالج إلا بالحوار والتواصل والانفتاح». وأكد أن موضوع سلاح المقاومة يجب أن «يعالج وفق الظروف المحلية والإقليمية والدولية المؤاتية علماً انه لا مفر على المدى البعيد بأن يكون هذا السلاح في إمرة الدولة مع الحفاظ على خصوصية ابن الجنوب المقاوم».
وقال: «ربما يحتاج الأمر إلى وقت حتى يتبلور ضمن إطار إستراتيجية دفاعية مدروسة ومقبولة، و(الأمين العام لحزب الله) حسن نصرالله قال في طاولة الحوار بوجوب قيام دولة قوية وقادرة وعادلة، ولذلك يجب أن يكون السلاح في نهاية الأمر بيد الدولة إلا إذا كان هناك من مفهوم آخر للدولة العادلة والقادرة والقوية.
وعلقت مصادر في الأكثرية بأن «على الرئيس بري أن يعلم أن الأولوية هي لانتخاب المرشح التوافقي فوراً ومن دون شروط ومن ثم الصعود إلى قصر بعبدا حيث سيتولى الرئيس العتيد مهمة إدارة الحوار».
وانتقد عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري ما وصفه بـ «المسرحية السيئة التي أخرجها» بري، مؤكداً أن «المخرج يبدأ» بانتخاب الرئيس التوافقي العماد ميشال سليمان. وأسف لأن «العرض الذي سمعناه لا يزال ينطلق من فكرة المقايضة بين انتخابات رئاسة الجمهورية واحتلال وسط بيروت وإغلاق مجلس النواب، مقابل شروط متغيرة متبدلة في سلة مثقوبة كلما سقط منها شرط وضعوا فيها شروطاً جديدة».
وصرح عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر أن «بري لم يأت باي جديد في كلامه»، معرباً عن اعتقاده بأن «أفضل وسيلة للحوار هي أن ننتخب رئيساً توافقياً يترأس جلسات الحوار ويكون حكماً بين الجميع، ولكن ربط الأمور ببعضها أمر مخالف للدستور». وأكد أن «خيار انتخاب الرئيس بالنصف زائد واحد لم يسقط».
إلى ذلك، ورأى عضو اللقاء الديمقراطي النائب انطوان سعد أن الحوار الذي دعا إليه بري «لن يؤدي إلى تحسين الأوضاع في لبنان»، داعياً الى «فتح أبواب القاعة العامة من أجل انتخاب رئيس».
في المقابل، أعرب النائب ميشال المر الذي انفصل عن تكتل التغيير والإصلاح بزعامة النائب ميشال عون، عن اعتقاده أن دعوة بري «تمهيد للحل». وقال إن «مقاطعة الجلسات هي ضد القاعدة الشعبية. ونحن نقول للنواب إنكم تعملون ضد القاعدة الشعبية».
وأكد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي حسن خليل أن بري «على رغم كل الهجوم الذي يتعرض له، سيبقى في موقع مد اليد والانفتاح على القوى السياسية ودعوتها كل يوم إلى أن تلاقي هذه الدعوة وتبادر إلى إعلان تأييدها للحوار». وأسف للردود على كلام بري، معتبراً أن «المبادرة العربية أصبحت بحاجة إلى عملية إنقاذية».
بيروت ـ علي بردى