ذكرت مصادر فلسطينية مقربة من حركة «حماس»، أن الحركة قررت تسليم قرارها النهائي بشأن التهدئة في قطاع غزة إلى المسؤولين المصريين غدا الخميس، في وقت نفت إسرائيل وجود مفاوضات مع «حماس» للتوصل إلى هدنة.
وأضافت المصادر أن «حماس توافق على تهدئة في قطاع غزة فقط بشروط». وبحسب تصريحات قادتها «تتمسك الحركة، التي تسيطر على قطاع غزة، حتى الآن بأن تشمل التهدئة الضفة الغربية الواقعة تحت سيطرة الرئيس محمود عباس أيضا».
وكانت صحيفة الأهرام المصرية شبه الرسمية قد ذكرت أمس أن «مصر توصلت إلى اتفاق مبدئي مع حماس بخصوص أساليب التهدئة مع الإسرائيليين». وأشارت الصحيفة إلى أن اللواء عمر سليمان مدير المخابرات المصرية سينقل «نتائج هذه الاتصالات وعناصر الاتفاق إلى إسرائيل للتوصل إلى اتفاق نهائي».
في هذه الأثناء بحث وفد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة أمس في دمشق مع وفد من حركة «حماس» في الداخل الفلسطيني أفكار التهدئة المطروحة والمساعي المبذولة من أجل كسر الحصار المفروض على قطاع غزة فضلا عن تحسين الأوضاع الداخلية في الساحة الفلسطينية.
وقال بيان للجبهة الشعبية ـ القيادة العامة في دمشق إن «الأمين العام المساعد لها طلال ناجي وكلا من الدكتور فضل سرور وعمر الشهابي وأنور رجا المسؤولين في الجبهة بحثوا مع وفد حركة حماس الذي ضم كلا من محمود الزهار وسعيد صيام أفق التهدئة المطروحة والمساعي المبذولة بعد لقاء الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر مع قيادة حماس في سوريا».
وأضاف البيان أن «المناقشات بين الفصيلين الفلسطينيين تناولت البحث في ملف الأسرى والمعتقلين السياسيين في السجون الإسرائيلية وآفاق عملية التبادل المرتقبة والمحتملة» مع إسرائيل. واتفق الطرفان ـ بحسب البيان ـ على متابعة البحث «في أهم السبل التي تسهم في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وبشكل خاص الوضع في قطاع غزة وكسر آليات الحصار الإسرائيلي المفروض على الشعب الفلسطيني، كما جرى نقاش معمق في الأوضاع الداخلية للساحة الفلسطينية».
من جهة أخرى جددت إسرائيل أمس التقارير التي تتحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق تهدئة بين إسرائيل وحركة «حماس» مؤكدةً عدم وجود أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين الجانبين. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن «جميع الاتصالات واللقاءات بين مسؤولين من حماس وجهات أجنبية مثل كارتر تحدو بحماس إلى التفكير وكأن هذه الاتصالات ستؤدي إلى رفع الحصار المفروض على قطاع غزة».
وأضافت المصادر السياسية «أن حماس تريد جني ثمار المفاوضات دون دفع ثمن الاعتراف بإسرائيل ووقف الإرهاب». لافتة إلى أن الأوساط الإسرائيلية التي تنادي بإجراء حوار مع حماس «تمس بمكانة الرئيس الفلسطيني محمود عباس» الذي تجرى معه إسرائيل مفاوضات للتوصل إلى سلام.
مسؤول إسرائيلي: كارتر فشل
قال مسؤول إسرائيلي بارز أمس، إن الجهود التي بذلها الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر خلال الأيام القليلة الماضية للتوصل إلى تهدئة بين إسرائيل وحركة «حماس» فشلت في تحقيق هذا الهدف. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن عاموس جلعاد المسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية قوله أمس إن «حماس لم تقدم أي جديد في مطالبها الخاصة بالتهدئة مع إسرائيل».
وأضاف جلعاد، وهو مستشار أمني وسياسي في الوزارة ان قادة الحركة، التي تسيطر على قطاع غزة «لم يقدموا خلال اجتماعاتهم الأخيرة مع الرئيس الأميركي الأسبق أي إشارات جديدة تؤكد رغبتهم في التوصل إلى تهدئة» .
غزة ـ «البيان» والوكالات