انتقل السباق الديمقراطي نحو البيت الأبيض إلى ولاية بنسلفانيا أمس، التي تعد نتائجها التي ستصدر اليوم الاربعاء حاسمة بشأن ترجيح كفة المرشح الديمقراطي للرئاسة، حيث أدلى الناخبون بأصواتهم في المعركة الانتخابية بين السناتور باراك أوباما والسناتور هيلاري كلينتون، وفيما أطلقت كلينتون إعلاناً يرتكز على ضرورة انتخابها لمجابهة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وارتفاع أسعار النفط، انتقد أوباما «سياسة إثارة الخوف» التي تستقطب من خلالها منافسته مؤيديها.
وانتخابات بنسلفانيا هي بداية المرحلة الأخيرة من السباق الصعب بين أوباما وكلينتون للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي. وأمامهما تسعة سباقات أخرى قبل انتهاء الحملة في الثالث من يونيو. وتتمتع كلينتون سناتور نيويورك بشعبية في بنسلفانيا، لكنها تحتاج إلى فوز صريح على أوباما الذي يطمح لان يكون أول رئيس أميركي أسود حتى تقنع زعماء الحزب الديمقراطي بأنها الخيار الأفضل لمواجهة المرشح الجمهوري جون ماكين في انتخابات الرئاسة التي تجري في الرابع من نوفمبر.
وكانت كلينتون تتقدم في استطلاعات الرأي على أوباما بفارق 20 نقطة لكن هذا الفارق تقلص إلى حوالي خمس نقاط مئوية، وسط حملة دعائية قوية لسناتور ايلينوي الذي أنفق أموالا أكثر من كلينتون خلال حملته في الولاية. وانتهى التصويت وهو الأول منذ ستة أسابيع في الانتخابات الأولية الأميركية الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة بتوقيت جرينتش، فيما يتوقع أن تظهر النتائج الأولية بعد ذلك بفترة قصيرة.
وفيما استبعد أوباما الفوز في الانتخابات إلا أنه توقع «أن تكون النتيجة متقاربة للغاية». وأطلقت كلينتون إعلانا دعائيا يظهر فيه أسامة بن لادن، ويقول صوت في الإعلان «أنت بحاجة لان تكون مستعدا لأي شيء...خاصة الآن في مواجهة حربين...أسعار النفط التي ارتفعت إلى عنان السماء والأزمة الاقتصادية. من تعتقد لديه القدرة على مواجهة ذلك».
وعلى الفور اتهمها معسكر أوباما بأنها تستغل «سياسة إثارة الخوف» وطرح في المقابل إعلانا خاصا يقول «من في وقت الأزمات سيوحدنا لا يستغل الخوف والحسابات لإحداث الفرقة بيننا». وحقق أوباما تقدما قد لا تتمكن كلينتون من تخطيه في الأصوات الشعبية التي كسبها طوال ثلاثة أشهر من الانتخابات الأولية، وفي أعداد المندوبين الذين كسب ولاءهم وسيختارون مرشح الحزب في أغسطس المقبل.
لكن أيا منهما لم يضمن الفوز بترشيح الحزب دون مساعدة من المندوبين الكبار وهم نحو 800 مندوب يحق لهم اختيار المرشح الذي يفضلونه بغض النظر عن نتائج الانتخابات الأولية في الولايات. وتأمل كلينتون أن يفتح فوزها في بنسلفانيا الباب على مصراعيه أمام فوزها في التسع سباقات الباقية .
حتى تستطيع إقناع المندوبين الكبار أنها المرشحة القادرة على تحقيق الفوز في الولايات الكبيرة والتي تلعب دورا حاسما في انتخابات نوفمبر. وفي المقابل وفي حالة فوز أوباما، سيزداد بالقطع الضغط على كلينتون لتتنحى وتخرج من السباق مما سيفجر موجة من الإقبال من جانب المندوبين الكبار على دعم سناتور ايلينوي الأسود.
كارتر يزعج أوباما حتى على إفطاره
لم يخف المرشح الديمقراطي باراك أوباما، انزعاجه أول من أمس عندما توجه إليه احد الصحافيين بسؤال عن لقاء الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر مع رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس خالد» مشعل. وأجاب أوباما الذي كان يتناول فطوره في سكرانتون بشمال شرق بنسلفانيا، «لماذا لا استطيع فقط أن أتناول فطوري؟».
وأمام إصرار الصحافي على طرح سؤاله أجاب أوباما «لماذا لا تدعني آكل فطيرتي؟». وكان اوباما انتقد الأسبوع الماضي مبادرة كارتر، مؤكدا على انه يعتبر حركة «حماس» الفلسطينية منظمة «إرهابية». واتهم المرشح الرئاسي الجمهوري جون ماكين اوباما بأنه لم يدن «بقدر كاف من الشدة» برأيه مبادرة كارتر.
