كشفت مصادر فلسطينية أن محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة ستتوقف عن العمل كلياً مساء اليوم الأربعاء مما يهدد بإغراقه في الظلام، وسط تحذير مصادر طبية فلسطينية من كارثة إنسانية في القطاع، في وقت فتح جيش الاحتلال معبر صوفا لإدخال 80 شاحنة محملة بالمواد الغذائية إلى غزة.
وأعلن كنعان عبيد نائب رئيس سلطة الطاقة في قطاع غزة أمس أن «محطة توليد الكهرباء في غزة ستتوقف عن العمل كلياً مساء اليوم الأربعاء بسبب نقص إمدادات الوقود». وكانت إسرائيل قد قررت تشديد الرقابة بشكل أكبر على البضائع التي يسمح بدخولها إلى قطاع غزة، وذلك في أعقاب سلسلة من الهجمات شنتها حركة «حماس» على المعابر الحدودية. إلى ذلك حذر فتحي أبو مغلي وزير الصحة في حكومة تسيير الإعمال الفلسطينية أمس من مخاطر استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة إثر منع إدخال الوقود على مجمل الخدمات الصحية المقدمة للمدنيين هناك.
وعبر أبو مغلي في «رسالة عاجلة» وجهها للمنظمات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان في العالم أمس عن استنكاره «للإجراءات الإسرائيلية ضد قطاع غزة واستمرار الحصار الجائر واللاإنساني والذي تفاقم بصورة غير مسبوقة لاسيما بعد قرار إسرائيل بوقف تزويد القطاع بالوقود وما شكله من دمار للقطاع الصحي وخطر مباشر على صحة المرضى».
وأضاف أبو مغلي في رسالته يقول «توقف توريد الوقود لاسيما للقطاع الصحي سيؤدي حتماً لتوقف سيارات الإسعاف عن العمل والعجز في إنقاذ المصابين ضحايا الاعتداءات الإسرائيلية وسيؤدي كذلك إلى توقف مولدات الكهرباء عن العمل وتوقف المغاسل وأجهزة التعقيم في المستشفيات».
في موازاة ذلك قررت السلطات الإسرائيلية أمس إعادة فتح معبر «صوفا» بين إسرائيل وقطاع غزة لإدخال أكثر من 80 شاحنة محملة بالمواد الغذائية إلى القطاع. وكان معبر«صوفا» أغلق يوم السبت الماضي.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية «إنه من المتوقع أن يتم إدخال أكثر من 80 شاحنة محملة بالأغذية والمعدات الطبية إلى القطاع»، مشيرة إلى أن«باقي المعابر المؤدية إلى القطاع مغلقة حتى إشعار آخر».
إضراب برلماني عن الطعام رفضاً للحصار
أعلن نواب كتلة حركة «حماس» في المجلس التشريعي الفلسطيني الإضراب عن الطعام والاعتصام أمام مقر المجلس في قطاع غزة لمدة 10 ساعات رفضاً للحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع. وبدأ إضراب النواب الساعة العاشرة صباحا (بالتوقيت المحلي) إلى الساعة السابعة مساء. ودعا المشاركون في الإضراب إلى «تحرك عربي ودولي..من أجل العمل على رفع الحصار»، محذرين من أن خطوة الإضراب ستتلوها «خطوات تصعيدية يتبعها انفجار شعبي لمواجهة الحصار ورفعه».
وقال رئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر «إن إضراب النواب بداية لتصعيد حقيقي سيقوم به أعضاء المجلس التشريعي من أجل الضغط لفك الحصار»، داعياً البرلمانيين العرب إلى «التحرك واتخاذ مواقف شجاعة وقوية ضد الحصار وتمثل ضغطا من أجل رفعه عن الشعب الفلسطيني».
