استشهد 3 فلسطينيين في عملية «خرق الحصون» ضد موقع لجيش الاحتلال الإسرائيلي شمال قطاع غزة، في وقت واصل الاحتلال حملات الدهم في الضفة الغربية، حيث اعتقل 20 فلسطينياً. وقالت «سرايا القدس»الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وكتائب« شهداء الأقصى» مجموعات نبيل مسعود المنبثقة عن حركة «فتح» في بيان مشترك، «استشهد عثمان أبو حجر(19عاما) من مخيم الشاطئ وفادي سالم (20 عاما) من سكان حي الشيخ رضوان (شمال غزة) وهما من سرايا القدس وإبراهيم شلاش (19 عاما) من سكان أبراج الندى (شمال) وهو من كتائب الأقصى».
وأضاف البيان ان «المقاومين الشهداء هم منفذو عملية استهدفت موقع المخابرات الصهيونية شمال محررة دوغيت غرب (مستوطنة سابقة) غرب بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة». وصرح الطبيب معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة «أرسلنا سيارة إسعاف لنقل جثث الشهداء الثلاثة الموجودة في المكان منذ الليلة قبل الماضية ونحن بانتظار إذن إسرائيلي للدخول للمنطقة» التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية.
وقال بيان «سرايا القدس» و«كتائب الأقصى» ان «المقاتلين الثلاثة خاضوا اشتباكا ضاريا مع جنود الموقع بالرشاشات الثقيلة وقذائف الار بي جي والقنابل اليدوية». وقال البيان إن «العملية التي أطلق عليها اسم (خرق الحصون) هي بداية الطريق نحو كسر الحصار وتحرير المقدسات». وكان الجيش الإسرائيلي أعلن عن قتل ثلاثة مقاومين فلسطينيين شمال قطاع غزة.
وقال ناطق باسم الجيش للإذاعة الإسرائيلية إن «جنوده أطلقوا النار نحو النشطاء عندما اقتربوا من السياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل وقتلوهم على الفور». إلى ذلك، ذكرت إذاعة «صوت إسرائيل» أمس أن قوات من الجيش الإسرائيلي اعتقلت الليلة قبل الماضية عشرين فلسطينيا في الضفة الغربية. وأشارت الإذاعة إلى أنه «جرى إحالة المعتقلين العشرين إلى الجهات المختصة للتحقيق معهم».
وفي المقابل، ذكر شهود أن« قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي داهمت في ساعات الصباح الباكر بلدة مردا القريبة من مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية واعتقلت عددا من الفلسطينيين بعد مداهمة منازلهم، فيما اندلعت اشتباكات بين الأهالي وقوات الجيش في البلدة». من جهة أخرى، اقتحمت قوات الاحتلال مقر هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية، في مدينة جنين وبلدة قباطية جنوب المدينة شمال الضفة الغربية، وسط إطلاق كثيف للنيران.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود «إن قوات الاحتلال، داهمت مقر هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية، عند الساعة الواحدة، بعد منتصف الليلة قبل الماضية (بالتوقيت المحلي) وقام الجنود بتكسير الأبواب، وعبثوا بمحتويات المقر». يشار إلى أن المقر تعرض قبل حوالي شهر ونصف للمداهمة من قبل قوات الجيش الإسرائيلي.
كما اقتحمت قوة إسرائيلية أخرى بلدة قباطية جنوب المدينة وداهمت عددا من منازل الفلسطينيين للبحث عمن تصفهم ب« المطلوبين» وانسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات.على صعيد آخر داهمت قوات إسرائيلية، أمس المكتب الإعلامي «أسرانا» بالقدس ومنازل أشقاء مدير المكتب بحجة البحث عن أسلحة.
إقالة قائد كتيبة «نحال عوز»
أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس أن ضابطاً إسرائيلياً أقيل بعد مقتل إسرائيليين اثنين في التاسع من ابريل خلال هجوم فلسطيني على معبر« ناحال عوز» بين إسرائيل وقطاع غزة. وقالت الإذاعة ان هذه العقوبة فرضها رئيس الأركان غابي اشكينازي على اللفتنانت كولونيل يائير بارانيس الذي ينتمي إلى وحدة للمدرعات. وأفادت نتائج التحقيق في الهجوم ان «هذا الضابط لم يتصرف خلال الهجوم كما هو متوقع من ضابط إسرائيلي».
وأضافت ان «الضابط انتقد لأنه لم يرصد في الوقت المناسب المجموعة الفلسطينية المسلحة ولم يأمر بعد ذلك رجاله بمطاردة المهاجمين فورا». وكان مقاتلون فلسطينيون هاجموا معبر «ناحال عوز» الذي تستخدمه إسرائيل لنقل المحروقات إلى قطاع غزة، بهدف خطف جنود.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
