انتقد الناطق الرسمي باسم «هيئة حقوق الإنسان» الحكومية في السعودية د.زهير الحارثي، التقرير الأخير لمنظمة «هيومان رايتس ووتش» عن وضع المرأة في المملكة واصفا إياه ب«التقرير الذي جانبه الصواب في أغلب بنوده»، وكانت المنظمة الدولية اعتبرت أن المرأة السعودية محرومة من الحقوق الأساسية.
ولم يستبعد الحارثي في تصريحاته التي نشرتها صحيفة «الوطن» السعودية أمس، «خفض مستوى استقبال المنظمات الدولية وتغيير طرق التعامل معها خاصة تلك التي لا تتمتع بمصداقية وحيادية». وقال خلال اجتماع لمجلس الهيئة، إن تقرير المنظمة «أغفل الجوانب الإيجابية عن الوضع في المملكة رغم المباحثات التي تمت بين الطرفين بحضور المسؤولين في عدة جهات حكومية ولم تدرج في التقرير النهائي».
وأضاف الحارثي أن التقرير سعى ل«تشويه سمعة المرأة السعودية والتقليل من مكانتها». إلا أنه أوضح أن تعرض المرأة السعودية ل«بعض العقبات في الإجراءات الروتينية أو العنف الأسري صحيح نوعاً ما في بعض بنود التقرير»، مشيراً إلى أن ذلك يحدث «في جميع بلدان العالم دون استثناء».
وأعرب الحارثي عن أسف هيئة حقوق الإنسان السعودية لما ورد من «معلومات مغلوطة ذكرت في التقرير خاصة فيما يتعلق بعدم تلقي المرأة السعودية الرعاية الصحية إلا بموافقة ولي أمرها» واصفاً ذلك ب«المنافي للواقع».
وكانت منظمة «هيومان رايتس ووتش» أكدت أن النساء في السعودية يحرمن بسبب «الوصاية الذكورية» من التمتع بحقوقهن الأساسية ومن بينها السفر والعمل والزواج. وقالت المنظمة، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، إن «النساء السعوديات يضطررن في الغالب للحصول على إذن من وصي (أب أو زوج أو حتى ابن) للعمل أو السفر أو الدراسة أو الزواج أو حتى الحصول على رعاية صحية».
وأعد التقرير المعنون ب«قاصرات إلى الأبد: انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن الوصاية الذكورية والفصل بين الجنسين في المملكة العربية السعودية» بناء على أكثر من 100 مقابلة مع نساء سعوديات بهدف توثيق تأثير السياسات «التمييزية» على الحقوق الأساسية للنساء.
(د ب ا)