كشف وزير الخارجية اليمني أبو بكر عبد الله القربي، عن احتمال انضمام اليمن إلى عدد جديد من المؤسسات التابعة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في سياق سعي اليمن للحصول على العضوية الكاملة في المجلس، بينما أكد خلال زيارته لقطر، حرص بلاده على انجاح المبادرة القطرية للمصالحة بين الحكومة والحوثيين في صعدة.

وقال القربي في لقاء مع «البيان» في العاصمة القطريةالدوحة إن «ثمة احتمالات لانضمام اليمن إلى عدد من المؤسسات الخليجية الجديدة» لافتا إلى أن العملية تسير في إطار التنفيذ. وأضاف بأن الاقتصاد اليمني يمر حاليا في مرحلة تأهيل قبل إدماجه في اقتصاديات دول مجلس التعاون، بغية تحقيق شراكة حقيقية معها، وفتح الأبواب أمام العمالة اليمنية.. منوها بأن هذه هي المداخل الحقيقية التي من شأنها أن تؤدي في نهاية المطاف إلى عملية الانضمام الكامل.

وأوضح الوزير اليمني أن المؤسسات التي من المرتقب أن تنضم إليها اليمن، هي «المتعلقة بالمقاييس والجودة، والجوانب الاستثمارية والصناعية في مجلس التعاون.. فضلا عن استكمال الانضمام إلى كافة الأنشطة الرياضية لدول المجلس».

وشدد القربي على حاجة اليمن لوصول عمالتها الوطنية إلى الأسواق الخليجية، لتعزيز مصادر الدخل الوطني، لافتا إلى أن ثمة بعض العقبات الفنية التي تحول دون ذلك، و«التي تتمثل في تأهيل العمالة اليمنية لتواكب احتياجات السوق الخليجية..» وأشار القربي إلى أنه من الممكن التغلب على هذه القضية من خلال برامج التأهيل المشتركة بين الجانبين.. بيد أن القربي أكد أن الأمر يحتاج في نهاية المطاف إلى قرار سياسي بغية إعطاء العمالة اليمنية مجالا أكبر للتنافس على فرص العمل المتاحة في دول الخليج.

في موازاة ذلك، كشف القربي ل«البيان» عن أن زيارته الى الدوحة تهدف بالمقام الأول لنقل رسالة من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تتعلق بالعلاقات الثنائية، والدور الذي تسهم فيه قطر في برامج التنمية في اليمن، فضلا عن قضية الوساطة القطرية، وذلك في سياق تداعيات أزمة المواجهات بين الحكومة اليمنية والحوثيين في صعدة.

وطالب القربي بضرورة التعامل بحذر شديد مع الأنباء التي يجري تسريبها من وقت إلى آخر، حول الأزمة، وذلك في تعليقه على ما نشر مؤخرا حول «عودة وفد الوساطة القطري إلى الدوحة بعد إخفاق محاولاته في رأب الصدع»، وهو خبر نفي لاحقا.. وشدد المسؤول اليمني على أن الحكومة اليمنية لديها قناعة بأهمية المبادرة القطرية، وإمكانية نجاحها، رغم ما أشار إليه القربي من «صعوبات في التنفيذ» وهو ما اعتبره أمر حتمي قد يواجه أية وساطة.

وأعرب عن اعتقاده بأن الأزمة الحالية في طريقها للاحتواء، مشيرا إلى أن هناك تقدما ملموسا، إلا أن الوزير اليمني رفض الإفصاح عن تفاصيل الجهود المبذولة حاليا لاحتواء الموقف، مجددا حرص صنعاء على نجاح المبادرة القطرية، في تحقيق الأمن والاستقرار في صعدة.

وشدد على أن «الإشكالية التي تواجه إبرام اتفاق حول الأزمة، تكمن في عملية فهم بنود المبادرة»، من حيث تطبيقها جملة واحدة، أو على عدة خطوات، لافتا إلى أن حكومة بلاده تصر على تنفيذ المبادرة سلة واحدة، ولكافة القضايا.. وقال «وهذا الآن ما تعمل الحكومة على إيجاد المعالجة له».

اعتقال 15 في قضية اغتيال زعيم قبلي في صعدة

شنت أجهزة الأمن في اليمن حملة اعتقالات في صفوف رجال القبائل على خلفية مقتل الزعيم القبلي والنائب في البرلمان عن الحزب الحاكم صالح دغسان. وقالت مصادر محلية «أجهزة الأمن ألقت القبض على 15 شخصا على خلفية اغتيال النائب دغسان ونجله وأحد مرافقيه خلال توجهه من منطقته آل عمار إلى مدينة صعدة الجمعة الماضية» وحسب المصادر بدأت أجهزة الأمن التحقيق مع المجموعة للاشتباه بعلاقتها بالحادث وتسهيل عملية الاغتيال.

وجاءت الحملة بعد يوم من إعلان محمد صالح قرعة رئيس اللجنة الرئاسية المشرفة على تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار بين القوات النظامية في اليمن والمتمردين من أتباع الحوثي في محافظة صعدة عن تعليق عمل الوسطاء من الجانبين اليمني والقطري.

وقال قرعة: عمل اللجنة علق إلى أن يتم وضع برنامج زمني لتنفيذ اتفاق «إنهاء الفتنة» ملتزم به وفقا لما اتفق عليه أثناء زيارة رئيس وزراء قطر إلى صنعاء في 27 مارس المنصرم ولقائه بالرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية، وكذا التزام الحوثيين به.

من جهته قال مصدر مقرب من عبد الملك الحوثي ل«البيان» إن الجانب الحكومي هو من تسبب في إعاقة تنفيذ بنود الاتفاق وخصوصا البند السابع منه لأنه يرفض تنفيذ البند السادس الخاص بالإفراج عن جميع المعتقلين قبل الدخول في تنفيذ البند السابع.

الدوحة ـ أيمن عبوشي