أرجأ رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أمس للمرة الثامنة عشرة على التوالي انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ولكن هذه المرة إلى أجل غير مسمى، معلناً أن «طريق الحل هو الحوار» من أجل التوصل إلى «إعلان نوايا» في شأن تسوية الأزمة السياسية المستحكمة، منتقداً تصريحات مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد وولش عن «صيف ساخن» في لبنان، واتهمه ب«نعي» المبادرة العربية لحل الأزمة.
وقال بري بعد اخفاق البرلمان في عقد الجلسة لعدم اكتمال نصاب ثلثي أعضاء مجلس النواب إن «التسوية تبدأ بإعلان نوايا ضمن النسب في الحكومة والدائرة الانتخابية، وبعد الاتفاق يصار إلى رفع الاعتصام من وسط بيروت وانتخاب العماد سليمان رئيساً للجمهورية ضمن السلة الكاملة».
وأكد أن «طريق الحل هو الحوار دون سواه، وليس صحيحاً أن إعلان نوايا اعتداء على صلاحيات رئيس الجمهورية»، داعياً إلى سلوك «طريق الحوار ولا سيما أن السيد وولش بشرنا بصيف ساخن». واتهم مساعد وزير الخارجية الأميركية ب«نعي» المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية، ولفت إلى أنه «في انتظار الموافقة على طاولة الحوار قبل تحديد موعد جديد لانتخاب رئيس جديد.
فإذا حصل التوافق على الحوار نجلس في الحوار ونعين جلسة انتحاب الرئيس. أما في حال رفض الحوار سأعين جلسة جديدة بعد ثلاثة أيام كحد أقصى». وشدد على أن «المجلس مقفل ضد الحكومة اللا شرعية ولكن ليس أمام جلسات انتخاب رئيس الجمهورية».
وأثر كلام بري، نفت السفارة الأميركية في بيروت الكلام الذي نقل عن وولش، موضحة أن مراسلا في الإمارات طرح سؤالاً عن زيارة وولش للبنان، فأجاب الأخير: «انهم (اللبنانيون) قلقون من أن يكون هناك صيفاً آخر صعباً مع نسبة سياحة متدنية بسبب التوتر في هذا البلد وعلى نطاق أوسع، اعتقد أن اللبنانيين قلقون، منذ حرب الأخيرة مع إسرائيل» في 2006.
ونقل رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع عن القائمة بالأعمال الأميركية في بيروت ميشال سيسون نفيها الكلام المنسوب لـ وولش. ورأى أن دعوة بري إلى جلسة أمس «كانت جوفاء»، معتبراً أن «كلام الأخير كان ناعماً في الظاهر وخشناً في الباطن». وأكد أن «أي حوار يجب أن يتضمن بحثاً في مسألة سلاح المقاومة وترسيم الحدود».
بيروت ـ علي بردى
