أقر الجيش الأميركي أمس الثلاثاء مقتل اثنين من جنوده وإصابة جنديين آخرين إضافة إلى عنصرين من قوات «الصحوة» العراقية ومترجم عراقي، فيما قتلت قواته خمسة من عناصر الميليشيا في مدينة الصدر معقل «جيش المهدي» الجناح العسكري للتيار الصدري (شرق بغداد) الليلة قبل الماضية. في وقت أصيب 34 عراقياً ما بين شرطي ومدني بهجومين في بغداد.
وقال الجيش الأميركي في بيان أمس: إن «سلاح الجو قتل اثنين من (المجرمين) كانوا يحملون معدات إطلاق صواريخ حوالي الساعة 00. 21 بالتوقيت المحلي (00. 18 تغ) الليلة قبل الماضية ودمر معداتهم». وأضاف «بعد مرور ساعة أخرى، استهدفت عبوة ناسفة مجموعة من الجنود تلاها إطلاق نار ضدهم، ما دفع بالجنود إلى الرد على مصادر النيران وقتل ثلاثة مجرمين».
من جانبه، قال اللفتنانت كولونيل ستيفن ستوفر: إن جنوداً أميركيين في دبابة من طراز« ام1» ومركبة مقاتلة من طراز برادلي قتلوا بالرصاص ثلاثة مسلحين في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، بعدما انفجرت قنبلة موضوعة على الطريق أثناء مرور سيارة أميركية.
ومنذ وجه الصدر تهديده بحرب مفتوحة، يقول الجيش الأميركي انه قتل نحو 50 مسلحاً بمدينة الصدر وأجزاء شيعية أخرى من بغداد. وفي سياق خسائر القوات الأميركية، أعلن الجيش الثلاثاء عن مقتل اثنين من جنوده وإصابة اثنين آخرين وجرح ثلاثة مدنيين في انفجار عبوة ناسفة في محافظة صلاح الدين.
وأوضح الجيش في بيان أن «عبوة ناسفة انفجرت عند مرور دورية أميركية خلال عملية في محافظة صلاح الدين الاثنين». وأوضح البيان أن اثنين من الجرحى المدنيين هم من أفراد الصحوة الذين يقاتلون تنظيم القاعدة، والآخر مترجم عراقي كان يرافق الدورية.
وبذلك، يرتفع إلى 4041 عدد الجنود الأميركيين أو العاملين مع الجيش الذين قتلوا في العراق منذ ربيع عام 2003، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استناداً إلى أرقام موقع مستقل على شبكة الانترنت. وفي السياق، قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية أمس الثلاثاء إن 34 شخصاً أصيبوا في هجومين منفصلين شرق وغرب العاصمة بغداد.
وأوضح المصدر الأمني أن انتحارياً يقود سيارة مفخخة «هاجم نقطة تفتيش لقوات الشرطة العراقية في منطقة الصوفية شرق مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار غرب بغداد». وأضاف أن الهجوم «أسفر عن إصابة تسعة من أفراد الشرطة و20 مدنياً بجروح، بينهم من أربع سيدات وخمس أطفال». ومن جانبها، ذكرت محطة «العراقية» التلفزيونية الحكومية أن «الهجوم وقع قرب مقرها في منطقة الصوفية وأنه أسفر عن مقتل أميركي فيما أصيب عدد من رجال الشرطة والمدنيين بجروح».
ومن جهة أخرى، أفاد المصدر الأمني العراقي بأن عبوة ناسفة انفجرت في منطقة الزعفرانية شرق بغداد، ما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص بينهم ثلاثة من أفراد دورية الشرطة المستهدفة بالانفجار. وفي هذه الأثناء، توفي في أحد مستشفيات بغداد وسام مهدي صالح، آمر الفوج الثاني بالفرقة 14تابعة للجيش العراقي، متأثراً بجروح أصيب بها في انفجار عبوة ناسفة استهدفت رتلاً عسكرياً عراقياً في مدينة البصرة مطلع الشهر الحالي.
وفاة أحد ممثلي السيستاني
ذكرت مصادر عراقية أمس أن الشيخ علي الفضلي أحد ممثلي علي السيستاني المرجع الشيعي الأعلى في العراق توفي الثلاثاء متأثراً بجروح كان قد أصيب بها جراء تعرضه لإطلاق نار من قبل مسلحين الأسبوع الماضي في مدينة البصرة. وقالت الحكومة العراقية إن العملية التي تحمل اسم «صولة الفرسان» تستهدف تعقب «الخارجين عن القانون والعصابات المسلحة ومهربي النفط».
