يحاول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الذي تراجعت شعبيته في استطلاعات الرأي إلى مستوى متدن فيما يواجه مشاكل اقتصادية متزايدة ان يعيد خططه الإصلاحية إلى مسارها اثر خلافات داخل الحكومة وتخبط في السياسات استمر أسابيع. ويعلق ساركوزي آماله على خطابه الذي يلقيه غدا الخميس ليستعيد الزخم.

وبعد عام من الحركة شبه الدائمة حين كان يبدو ساركوزي متواجدا في كل مكان تراجع على ما يبدو عن أسلوبه المندفع في بعض الأحيان الذي أثار غضب كثير من الناخبين. ومع هذا قال 79 في المئة ممن شملهم الاستطلاع الذي أجرته صحيفة «جورنال دي ديمانش» انهم لا يعتقدون ان ساركوزي حسن الأحوال في فرنسا.

وأدت خلافات بين الوزراء وصراعات بين أعضاء البرلمان وسلسلة من التحركات الخاطئة بشأن قضايا عديدة بدءا من المزايا الممنوحة للأسر وانتهاء بالمحاصيل المعدلة وراثيا إلى شيوع عبارة «ملحوظة خاطئة» في الصحف اليومية في الأسابيع الأخيرة.

وقال رئيس بلدية باريس الاشتراكي والمنافس المحتمل لساركوزي في الانتخابات المقبلة برتران دولانوي بعد أربعة أعوام في تصريحات لصحيفة« لو باريزيان» ان «هناك تخبط دائم.. تراجع ونفي في أعقاب كل إعلان هام».

وأعقب ذلك أحدث استطلاعات للرأي والتي أظهرت أن نسبة التأييد لساركوزي بلغت 36 في المئة بانخفاض نقطة واحدة عن الأسبوع السابق. وذكرت صحيفة جورنال «دي ديمانش» التي صدرت أمس والتي نشرت استطلاع الرأي ان «هذه أقل نسبة لأي رئيس في التاريخ المعاصر بعد عام من توليه منصبه».

وأعقبت ذلك سلسلة من الخلافات التي ظهرت على أشدها حين اتهمت وزيرة الدولة للبيئة ناتالي كوسيوسكو ـ موريزيه زملاءها «بالجبن» بسبب قانون مقترح خاص بالمحاصيل المعدلة وراثيا.

واضطر ساركوزي لقراءة قانون مكافحة الشغب على الوزراء المتشاحنين في الأسبوع الماضي وهدد بإقالة أي وزير لا يلتزم بالخط الذي تتفق عليه الحكومة.فيما غيرت المعارضة الاشتراكية اتهامها المعتاد لساركوزي بالعجرفة إلى عدم الكفاءة بل ومساندتها لبعض ممن ينتمون لخطه.. يمين الوسط.

وفي الأسبوع الماضي قال وزير الخارجية السابق وعضو البرلمان الحالي عن حزب الاتحاد من اجل الحركة الشعبية الحاكم ايرفيه دي شاريت «هذه حكومة تفتقر للاتساق« وتجاهل معاونو ساركوزي الخلافات ونحوا جانبا انتقادات الاشتراكيين ومن يصفونهم بحفنة من الأصوات المتمردة داخل الحزب الحاكم، غير ان سلسلة من الزلات والنكسات في الأسابيع القليلة الماضية أبرزت صعوبة ان تحافظ الحكومة على تركيزها أثناء تنفيذ اصلاحات يحتمل ألا تحظى بتأييد شعبي.

وفي وقت سابق من هذا الشهر أثار تخبط بشأن تمويل بطاقات القطارات المخفضة المقدمة للأسر الكبيرة العدد شكوكا في أن الحكومة تعتزم إلغاء دعم لا غنى عنه بدأ العمل به عام 1921. (رويترز)