شككت مصادر داخل حركة «فتح» بقدرة قيادات الحركة على عقد مؤتمر الحركة السادس في الوقت الحالي.
وقالت المصادر في تصريح خاص لـ «البيان» ان «استحقاقات عدة ستحول دون عقد المؤتمر الذي لم يلتئم منذ العام المؤتمر 1988 حيث عقد المؤتمر الخامس في تونس».
وأضافت المصادر ان هذه الاستحقاقات «سياسية وأمنية وجغرافية»، مشيرة إلى ان «قيادة الحركة تعلم ان هناك أسباباً موضوعية ستجبرها في النهاية على تجميد فكرة عقد المؤتمر السادس الذي يهدف إلى إعادة انتخاب لجنة مركزية ومجلس ثوري جديدين للحركة بالإضافة إلى إصدار بيان سياسي يواكب المرحلة المعاصرة».
وتتخطف أجندة « فتح» السياسية في هذه المرحلة تيارات عدة تجمعها مظلتين الأولى تحت عنوان تأييد اتفاقية أوسلو أما المظلة الثانية فتلك التي تمثلها التيارات الرافضة للاتفاقية.
وكانت اجتماعات اللجنة التحضيرية بدأت في العاصمة الأردنية عمان يوم السبت الماضي وهي الثالثة من نوعها بهدف التوصل إلى صيغة نهائية لشكل المؤتمر السادس، وما سيتضمنه البيان السياسي الذي كان كتبه نبيل شعث، حيث من المنتظر ان يجري العمل على صياغته غدا الأربعاء آخر أيام الاجتماعات لإخراجه إلى العلن لاحقا.
وحتى الآن لم يتوصل أعضاء اللجنة التحضيرية إلى ما اذا كان البيان السياسي سيكون مقتضبا يتضمن رؤوس الأقلام في المسائل السياسية ام بيانا سياسيا موسعا يشمل جميع القضايا ذات الصلة بالقضية الفلسطينية. وقالت المصادر إن «ثلاث عقبات ما زالت تواجه المؤتمر هي المكان والبيان السياسي، وقطاع غزة، كما لم يتوصل أعضاء اللجنة إلى كيفية عقد المؤتمر من حيث الكوادر وعددهم ونسبة الكوادر بين الداخل والخارج ونسبة العسكريين في المؤتمر».
ويواجه مؤتمر حركة فتح السادس عقبة «المكان» فبحث اللجنة عن دولة مضيفة له ما زالت جاريا بعد اعتذار الجزائر عن استقبال الفتحاويين.
وتقول المصادر إن «من هنا لا يستطيع احد من القيادات الإجابة على سؤال: أين نعقد المؤتمر؟ خاصة مع وجود استحقاقات ومطالب إسرائيلية وأميركية وعربية تطالب الحركة بشروط منها حذف منهج الكفاح المسلح والمقاومة من البيان السياسي لحركة فتح اذا ما أرادت الحركة الحصول على موافقتها لعقد المؤتمر في مكان ما».
عمان ـ لقمان اسكندر