قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أمس، إن الحكومة المصرية بدأت في اتباع سياسة جديدة أكثر مراوغة وقسوة، في سبيل التضييق على القنوات الفضائية، عبر اقتحام مكتب إحدى أهم الشركات التي توفر معدات البث المباشر للمحطات الفضائية.
وورد في بيان للشبكة أنه تمت مصادرة خمسة أجهزة للبث المباشر من شركة تتعامل معها قنوات فضائية منها «الجزيرة» و«دبي» و«قطر» والتلفزيون الفرنسي وغيرها مما يضيق بشدة من فرص البث المباشر لتلك القنوات الفضائية.
واقتحمت أجهزة الأمن شركة القاهرة للأخبار «سي إن سي» الأربعاء الماضي وصادرت أجهزة للبث المباشر دون تقديم مبررات جادة وعقب تحقيق لم يسفر عن أي مخالفة وتم احتجاز المعدات والأجهزة لأجل غير مسمى رغم أن الشركة تعمل بمصر منذ نحو أربعة أعوام وتقدم خدماتها في تأجير معدات البث المباشر لنحو 40 مكتبا لمحطات وقنوات فضائية تعمل بمصر.
وتابع البيان أن الإجراء الجديد يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات المتعسفة التي أسفرت عن إيقاف بث ثلاث قنوات فضائية هي «الحوار» و«البركة» و«الحكمة» فضلا عن حملة التحريض التي يشنها أعضاء في الحزب الوطني الحاكم ورؤساء تحرير الصحف الحكومية في مصر ضد القنوات الفضائية والبرامج الإخبارية والحوارية والتي كان آخرها الهجوم على برنامج «القاهرة اليوم» الذي تبثه قناة «أوربت».
وقالت شبكة حقوق الإنسان إن مصادرة الأجهزة «سلوك جهنمي» يهدف إلى التضييق الصريح على القنوات الفضائية في البث المباشر للأحداث التي تشهدها مصر حاليا ويهدف إلى حظر البث من المنبع مضيفة «وكأن الحكومة المصرية بدأت في بناء جدار حول المواطنين في مصر وفرض إطار من السرية عليهم».
وطالبت الشبكة الحكومة المصرية بالإفراج فورا عن الأجهزة وإيقاف كل أشكال التضييق المباشر وغير المباشر على حرية البث الفضائي وحرية تداول المعلومات وأن تعمل بدلا من ذلك على إيقاف الممارسات التي تخجل من أن يشاهدها العالم بدلا من المحاولات الفاشلة لفرض هذا السياج من السرية. (د ب أ)