يواجه السيناتور باراك أوباما عاصفة من الانتقادات قبل الحسم في ولاية بنسلفانيا اليوم، فبعد التشكيك في ديانته بدأت حملة التشكيك في وطنيته، إذ هاجم جون ماكين المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية، السيناتور اوباما بشدة، بشأن علاقاته مع يساري متطرف في الستينات وصفه بأنه «إرهابي عنيد»، في وقت دعت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية أعضاء الحزب الديمقراطي إلى التوحد خلف أوباما، بينما حصلت منافسته هيلاري كلينتون على دعم صحيفة «بيتسبرغ تريبيون ريفيو» الأميركية.

وعبر المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية جون ماكين، عن قلقه إزاء علاقة السناتور الديمقراطي باراك اوباما بالمتشدد السابق وليام. وقال ماكين في مقابلة مع شبكة «ايه بي سي» ان «اوباما الذي يسعى للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية قد يكون وطنيا، لكن علاقته مع العضو السابق في منظمة وذر اندرغراوند مزعجة».

وأضاف «أنا متأكد من انه وطني جدا، لكن هذه العلاقة مع السيد ايرز مطروحة للتساؤل». وكان اوباما (46 عاما) اكد الأسبوع الماضي ان علاقاته مع ايرز اقتصرت على اجتماعهما في مجلس إدارة جمعية للعمل الخيري.

من جهة ثانية، رأى ماكين ان اوباما لا يملك أي فكرة عن المشاكل الاقتصادية للبلاد، في محاولة لتأكيد تفوقه في هذا المجال. وقال إن «الأوقات صعبة جدا وأسوأ شيء هو زيادة الضرائب. السناتوران اوباما وكلينتون يريدان زيادة الضرائب لقد اخطآ الهدف».

إلى ذلك، دعت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية في مقال أمس أعضاء الحزب الديمقراطي الأميركي إلى التوحد خلف المرشح باراك اوباما في الانتخابات الرئاسية المقبلة في الرابع من نوفمبر المقبل.

وبعد ان اعتبرت ان اوباما هو «خطيب مفوه ويجب ان يكون مرشح الديمقراطيين بعد الانتخابات التمهيدية في بنسلفانيا اليوم»، اعتبرت الصحيفة «انه يجب ان يعين ليس فقط لحصوله على اكبر عدد من المندوبين في الانتخابات التمهيدية ولكن لأنه بالواقع، المرشح الأفضل» وأضافت ان «أوباما قام بحملة ناجحة جدا وزعزع خصمته وحصد أموالاً أكثر منها وجمع حوله ديمقراطيين مستقلين وكذلك مستقلين في كافة أنحاء البلاد».

في هذه الأثناء، انتقد أوباما كلا من الرئيس جورج بوش والرئيس السابق بيل كلينتون لانتظارهما طويلا قبل القيام بتحرك مهم لتحقيق السلام في الشرق الأوسط. وقال انه سيتبع نهجا دبلوماسيا نشطا من البداية في محاولة للوصول إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وكانت هيلاري تعرضت مع زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون، للعديد من التحقيقات من قبل المحافظين عندما دخلا البيت الأبيض للمرة الأولى عام 1993 لكن هيلاري حصلت أمس على دعم صحيفة «بيتسبرغ تريبيون ريفيو»، التي مول صاحبها ريتشارد ميلون سكايف الكثير من تلك التحقيقات. ونوهت الصحيفة بسجل هيلاري وخبرتها في التأثير على الناخبين في الانتخابات الديمقراطية لكن الصحيفة أشارت أيضاً إلى استعدادها للجلوس مع مجلس تحرير الصحيفة.

وأضافت الصحيفة «قرار هيلاري الجلوس مع أعضاء صحيفة تريب هو قرار شجاع بالنظر إلى انتقاداتنا لها لفترة طويلة». وأضافت «هذه ليست مسألة بسيطة. الشجاعة السياسية ضرورية في أي رئيس. كلينتون أظهرت ذلك. اوباما لم يظهر ذلك بعد».

البيئة موضوع حساس في الانتخابات الرئاسية

يؤكد المرشحون الثلاثة للانتخابات الرئاسية الأميركية، على أن موضوع الاحتباس الحراري أولوية لديهم، لكنهم يتفادون الخوض في تفاصيل اقتراحاتهم خشية خسارة أصوات، بحسب خبراء.

ويعتبر المدافعون عن البيئة أن كلا من المرشحين يركز على هذه القضية أكثر من الرئيس جورج بوش، رغم ان الأخير حدد هذا الأسبوع في الولايات المتحدة، هدفا يتمثل في وقف ازدياد انبعاث غازات الدفيئة التي تتسبب بالاحتباس الحراري بحلول العام 2025 لكنهم يتساءلون ما إذا كان الرئيس المقبل مصمما على خوض التحدي البيئي، وخصوصا ان المؤسسات تتوقع خسارة وظائف وارتفاعا في أسعار الطاقة في حال صارت مكافحة التلوث أمراً إلزامياً.

وقالت مسؤول الإعلام في رابطة الناخبين المحافظين ديفيد ساندريتي «لم نختر حتى الآن بين المرشحين» ولفتت إلى انها واجهت صعوبات في الحصول على تفاصيل منهما، عازية هذا التكتم إلى السباق الشديد على نيل ترشيح الحزب الديمقراطي والمعركة الكبيرة في بنسلفانيا الثلاثاء على نيل أصوات العمال».