على مسافة نحو شهر من موعد الانتخابات الكويتية بدا بعض المرشحين واثقين من الفوز في وقت تخوف عدد كبير من المرشحين من تدخل المال السياسي في سير التصويت يوم 17 مايو المقبل رغم ان مباحث وزارة الداخلية ألقت القبض على بعض «مفاتيح الفساد الانتخابية» بينهم نساء يقمن برشوة الناخبين.. فيما أعلن الرئيس السابق لمجلس الأمة الكويتي (البرلمان) جاسم الخرافي نيته الترشح لرئاسة البرلمان للمرة الرابعة.
وقالت مصادر تراقب سير العمليات الانتخابية إن كل المؤشرات تفيد بفوز الخرافي، الذي ينافس في الدائرة الثانية «مضمون نظرا لشعبيته الكبيرة» في الدائرة الانتخابية التي قرر خوض الانتخابات فيها وهي الدائرة الثانية.
من جانب آخر، قرر النائبان السابقان عدنان عبدالصمد واحمد لاري اللذان اثارا قبل شهرين جدلا بمشاركتهما في حفل تأبين القائد العسكري لحزب الله اللبناني خوض الانتخابات في الدائرة الأولي.
وكان تحدد نهاية الشهر الجاري كموعد جلسة لمحاكمتهما على خلفية هذه الأزمة، إلا أن المحامي خالد الشطي احد محامي الدفاع استبعد أن يصدر أي حكم نهائي يؤدي إلى حرمانهما من الترشيح. وقال إن «القضية لن تنتهي قبل شهر أكتوبر المقبل وحينذاك يكون المرشحان قد نجحا في الانتخابات».
وبحسب المراقبين أيضا فان هذين المرشحين يرجح فوزهما «كرد اعتبار لهما بعد الهجوم الذي تعرضا له».
على صعيد الفساد الانتخابي، لفت نظر المراقبين أن مرشحين تحركوا لدفع الرشاوى لشراء الأصوات في كل من الدائرتين الخامسة (خارج مدينة الكويت) والدائرة الانتخابية الثالثة. وأجرت النيابة العامة أمس تحقيقا مع عدد من المتهمين بينهم امرأة كويتية لتقديمها رشى لشراء الأصوات الانتخابية عندما ضبطت أجهزة الأمن حالتي رشوة انتخابية في الدائرتين الثالثة والخامسة. واعتقلت الأجهزة المختصة أعضاء في اللجان الانتخابية للمرشحين في الدائرتين وأُحيلت القضية إلى النيابة العامة.
وكانت معلومات وصلت إلى رجال المباحث مفادها أن اللجنة الانتخابية الرجالية لمرشح ونائب سابق مشهور بشراء الأصوات تشتري أصوات الناخبين، وتم رصد وتتبع القضية، حيث تم ضبط أعضاء في اللجنة الانتخابية للمرشح بالجرم المشهود يرشون ناخبا سبق أن اخطر رجال الأمن بأن أعضاء اللجنة اتفقوا معه على عملية الشراء. تراوحت الرشوة مابين 1000 إلى 1500 دينار.
أما في الدائرة الخامسة، أخطرت مواطنة رجال الأمن بأن أعضاء في اللجنة النسائية للمرشح وأيضا النائب السابق في منطقة صباح السالم عرضوا عليها 1500 دينار مقابل الصوت. واتفقت المواطنة مع رجال المباحث على إكمال عملية شراء الصوت على أن يتم ضبطهم بالجرم المشهود.. وهكذا كان وتم اعتقال أعضاء اللجنة المؤلفة من 9 سيدات.
الكويت ـ حسين عبدالرحمن
