تعتزم إسرائيل تشديد الرقابة أكثر على البضائع التي يسمح بدخولها إلى قطاع غزة، في أعقاب سلسلة من الهجمات شنتها حركة «حماس» على المعابر الحدودية، في وقت أوقفت بلدية رفح خدماتها جراء أزمة الوقود.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن «معبر كرم أبوسالم، الذي يستخدم لنقل البضائع إلى القطاع، سيبقى مغلقاً اليوم لتقييم الترتيبات الأمنية وقد يبقى كذلك لعدة أيام».
ولم يتخذ قرار حتى الليلة قبل الماضية حول ما إذا كان سيتم فتح معبر «صوفا». أما بالنسبة لمعبر «ناحال عوز»، الذي ينقل الوقود عبره إلى القطاع، أبلغت مصادر أمنية «هآرتس» بأن شركة «دور الون» التي تشغل المعبر أخبرت الجيش بأنها تعتزم إعادة تقييم دورها في نقل الوقود إلى الفلسطينيين في ضوء المخاطر التي يواجهها عمالها.
ورفضت الشركة تأكيد المعلومات التي قدمتها المصادر الأمنية بأن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار على صهريج للوقود.
وقالت مصادر سياسية إسرائيلية أمس إن «حماس تلحق الضرر بالمدنيين في قطاع غزة». وأضافت المصادر ذاتها أن «نحو 200 حمولة شاحنة من الأغذية والأدوية تنقل عبر معبر كرم أبو سالم أسبوعيا إلى القطاع، في مسعى لتجنب أزمة إنسانية هناك».
من ناحية أخرى أعلنت بلدية رفح جنوب قطاع غزة وقف كافة خدماتها أمس جراء أزمة نفاد الوقود التي يعانيها القطاع منذ عدة أيام.
وقال عيسى النشار رئيس البلدية في بيان صحافي «إن خدمات البلدية الأساسية في مجالات المياه والنظافة والصرف الصحي توقفت كلياً عن العمل بسبب نفاد الوقود من البلدية جراء الحصار الإسرائيلي».
ودعا النشار العالمين «العربي والإسلامي وقيادات المجتمع الدولي إلى أن يمارسوا ضغوطهم من أجل حماية الشعب الفلسطيني من العدوان الإسرائيلي وفك الحصار عنه الذي يستهدف كافة مناحي الحياة الفلسطينية».
وذكر أن «خدمات البلدية معطلة منذ بداية الحصار وتعطيل مشاريع البلدية التطويرية في كافة المجالات الحياتية بسبب منع إسرائيل إدخال المواد الخام للمشاريع ونقص قطع غيار السيارات فضلاً عن إحجام الدول المانحة عن تقديم الدعم المادي لمشاريع البلدية». وأكد النشار على أن قطاع غزة يتجه إلى «كارثة بيئية وصحية وإنسانية جراء الحصار الإسرائيلي».
من جانبه ناشد مدير عام بلدية رفح الدكتور علي برهوم المؤسسات الحقوقية والإنسانية في العالم أجمع من أجل ممارسة ضغوطهم على إسرائيل لفك الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر الفلسطينية وإدخال الاحتياجات الأساسية من وقود وماء وكهرباء وأغذية وأدوية وغيرها.
