ذكرت مصادر فلسطينية وشهود أن مسلحين فلسطينيين فجروا عبوة ناسفة شديدة في الساعات الأولى من صباح أمس قرب فندق سياحي عادة ما يرتاده الصحافيون الأجانب غرب مدينة غزة، في وقت دانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) مقتل المصور الصحافي الفلسطيني الذي يعمل لحساب وكالة رويترز فضل شناعة في 16 ابريل.
وأكدت المصادر والشهود عدم وقوع إصابات في الانفجار الذي وقع قرب فندق «الديرة» السياحي. وأوضحت المصادر أن «دوي انفجار شديد هز المدينة في وقت مبكر أمس، تبين لاحقا أنه استهدف فندق الديرة غرب المدينة».
وهرعت سيارات الإسعاف والأطقم الطبية وقوة من شرطة الحكومة الفلسطينية المقالة بقيادة حركة «حماس» إلى المكان وشرعت الأخيرة بالتحقيق بالحادث.وقال أحد نزلاء الفندق «إنه سمع دوي انفجار شديد في الجهة الجنوبية لغرفته وقد أصابه بالصدمة»، مشيرا إلى أنه «اعتقد بداية أن الانفجار ناجم عن قصف إسرائيلي لكن الأمر لم يكن كذلك».
وأضاف أن «الانفجار ناجم على ما يبدو عن زرع عبوة ناسفة خلف الفندق، مما تسبب بأضرار مادية فيه». وأكد أن «نزلاء الفندق الأجانب بخير ولم يصب أيهم بأذى».ولم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن التفجير.
من ناحية أخرى دان المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) كويشيرو ماتسورا الاثنين مقتل المصور الصحافي الفلسطيني فضل شناعة الذي كان يعمل لدى وكالة «رويترز» للأنباء في غزة، مشددا مرة جديدة على واجب ضمان سلامة الصحافيين.
وأعرب في بيان تسلمت وكالة «فرانس برس» نسخة منه، عن «أمله أن تبذل السلطات الإسرائيلية كل جهد ممكن للتحقيق في الظروف التي أحاطت بالهجوم على سيارة شناعة»، معتبرا الأمر «هاما جدا». وأشار ماتسورا في البيان إلى ضرورة «الحرص على سلامة الصحافيين مهما كانت الظروف صعبة».
وكان فضل شناعة (25 عاما) لقى حتفه إثر إصابة سيارته بصاروخ إسرائيلي في 16ابريل علما أن السيارة كانت تحمل كل العلامات التي تشير إلى أنها تابعة لتلفزيون الوكالة مع وجود كلمة صحافة عليها بشكل بارز. وكان شناعة يوم مقتله يصوِّر مع مهندس الصوت وفاء بربخ هجوما للدبابات الإسرائيلية بالقرب من مخيم البريج للاجئين عندما أصيبت سيارتهما.
