ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن هجوم حركة «حماس» على معبر كرم أبو سالم «كيريم شالوم» عشية عيد الفصح اليهودي يظهر أن الحركة مستعدة للمجازفة بالكثير من اجل رفع الحصار الاقتصادي الإسرائيلي عن القطاع، ومحاولة خطف مزيد من الجنود لتحريك المحادثات حول إطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل الجندي الإسرائيلي الأسير غلعاد شليت.
وقالت في تحليل لها انه «وحتى في الوقت الذي يسعى فيه وسطاء مختلفون إلى تحقيق وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، فان الإغراء لتنفيذ عمليات يبدو أكبر بالنسبة إلى الجناح العسكري لحركة حماس».
ووفقا للجيش الإسرائيلي، فان نشطاء «حماس» يعتقدون أنهم «حددوا ثغرة واعدة في الدفاعات الإسرائيلية: معبر كرم أبو سالم، الذي تمر عبره 200 حمولة شاحنة لتلبية احتياجات إنسانية في القطاع أسبوعيا». وسبق ذلك هجوم على معبر «ناحال عوز» للوقود في التاسع من ابريل، قتل فيه إسرائيليان.
وأضافت: «وقد يدفع هجوم على المعابر إسرائيل إلى زيادة العقوبات الاقتصادية.. حماس لا تعتبر ذلك أمرا سيئا، رغم أن 5 .1 مليون مدني في القطاع سيدفعون الثمن. وقد ينتج عن أزمة أكثر حدة تدخل دولي، من شأنه أن يجبر إسرائيل على فتح المعابر».
ومع ذلك، فان خبراء في غزة يقولون إن «حماس» تريد التوصل إلى تهدئة، ولكنها تريد القيام بذلك من مركز قوة. وتدرك «حماس» أن إسرائيل لا ترغب في الشروع بعملية عسكرية كبيرة، على الأقل ليس في الشهر المقبل. فاستدعاء قوات الاحتياط في الفترة ما بين عيدي الفصح والاستقلال وزيارة أخرى للرئيس الأميركي جورج بوش ليست خيارا مفضلا ولا معقولا.
ويعتقد الجيش الإسرائيلي أن مكتب «حماس» في دمشق أعطى الضوء الأخضر للهجوم قبل عدة أشهر، ولكن من الصعب تأكيد ما إذا كان رئيس المكتب السياسي ل«حماس» خالد مشعل كان يعلم بالتوقيت.
ومن المرجح أن يكون الرد الإسرائيلي على هجوم «حماس»في الأسابيع القادمة محدودا إلى ما بعد الاحتفالات. ولكن سقوط عدد كبير من المدنيين، على الجانب الإسرائيلي أو الفلسطيني، من شأنه أن يشعل القطاع قبل عيد الاستقلال.
