يفتتح في الكويت اليوم مؤتمر دول جوار العراق بحضور ممثلي 23 دولة بينها العراق وجيرانه والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وباقي دول مجموعة الثماني الصناعية الكبرى، حيث يتجه المشاركون إلى إعلان تأييدهم للحملة التي تشنها الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي لنزع سلاح الميليشيات والدعوة إلى فتح مزيد من البعثات الدبلوماسية في بغداد.
وتحضيراً لمؤتمر اليوم عقد بلوماسيون رفيعو المستوى من الدول الغربية الكبرى والدول المجاورة للعراق اجتماعاً أمس في الكويت.
وقال وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجارالله للصحافيين الاثنين إن أعضاء مجلس التعاون الخليجي الستة سيشاركون جميعهم في الاجتماع للمرة الأولى.
ويترأس رئيس الحكومة العراقي نوري المالكي وفد بلاده إلى المؤتمر حيث وصل إلى الكويت أمس.
وورد في بيان صادر عن رئاسة الوزراء أن «المالكي يرأس وفدا يضم وزير الخارجية هوشيار زيباري ووزير الدولة لشؤون الأمن الوطني شروان الوائلي ومستشاري رئيس الوزراء السياسي والإعلامي».
وقال المالكي في تصريح صحافي لقناة «العراقية» الحكومية قبيل مغادرته بغداد «نأمل من المؤتمر ان يعطي المصداقية، وهناك خطوة باتجاه التبادل الدبلوماسي».
وأضاف «سنناقش ظاهرة التدخل في الشؤون الداخلية سواء كانت اعلامية أو سياسية أو اقتصادية أو تعبوية شعبية... وهذه أيضا ينبغي ان تحترم باعتبار ان العلاقات بين دول المنطقة لا بد وان تقوم على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل بالشؤون الداخلية».
وتابع «وما دام هذا المؤتمر مخصصا لدعم العراق فهذه مطالبنا ونأمل أن نحصل على استجابة واضحة هذه المرة من المؤتمر لأن اللجان التي شكلت منه قد وأصلت أعمالها ولكن أيضا لم توفق بتحقيق شيء مهم وواضح بالمهام التي كلف بها مع الدول المجاورة». وقال إن على الدول العربية شطب ديون العراق وفتح سفاراتها ببغداد. مشيرا إلى أن حكومته لا يجب أن تتحمل ديون نظام صدام حسين.
ويشارك في المؤتمر أيضا وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيراها الفرنسي والبريطاني برنار كوشنير وديفيد ميليباند إضافة إلى الأمينين العامين للجامعة العربية ولمنظمة المؤتمر الإسلامي.
كما يشارك في المؤتمر أيضا ممثل عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومسؤولون من الاتحاد الأوروبي. والمؤتمر هو الثالث من نوعه بعد مؤتمر مماثل عقد في مصر في مايو الماضي، ومؤتمر ثان عقد في تركيا في نوفمبر الماضي.
ومن المتوقع أن تحث رايس الدول العربية على تعزيز حضورها الدبلوماسي في العراقي، وذلك خصوصا لمواجهة النفوذ الإيراني المتزايد.
و جاء في مسودة بيان سيصدر اليوم عن الاجتماع ان الدول العربية والولايات المتحدة وباقي الدول الثماني الصناعية الكبرى التي تجتمع في الكويت اليوم ستؤيد الحملة التي يشنها العراق لنزع سلاح الميليشيات وستدع وإلى فتح مزيد من البعثات الدبلوماسية في بغداد.
وأوضحت مسودة البيان أن المشاركين يرحبون بالتزام الحكومة العراقية بنزع سلاح وتفكيك كل الميليشيات والجماعات المسلحة غير المشروعة وفرض القانون وضمان سيطرة الدولة على القوات المسلحة.
كما حث البيان الذي حصلت وكالة «رويترز» على نسخة منه على الإبقاء على البعثات الدبلوماسية في العراق أو إعادة فتحها. وتريد الحكومة العراقية من الدول العربية تعزيز وجودها الدبلوماسي في بغداد.
ومن المنتظر أن يفتتح المؤتمر أعماله رسميا بكلمة يلقيها رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الأحمد تتضمن شكر الدول والمنظمات المشاركة على تلبية الدعوة والإشادة بجهودهم في دعم العراق إضافة إلى التعبير عن تمنيات الكويت بان يحقق المؤتمر أهدافه وتطلعاته المنشودة حيث يعقب الجلسة الافتتاحية جلسة مغلقة لرؤساء الوفود المشاركة.
كوشنير: الأزمة العراقية الأخطر في العالم
حذر وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير من أن الأزمة في العراق لا تزال من أخطر الأزمات في العالم وتنطوي على مخاطر جمة للشرق الأوسط والمجتمع الدولي بأسره.
وقال كوشنير مقابلة مع وكالة الأنباء الكويتية «كونا» أجرتها معه في باريس قبل توجهه إلى الكويت للمشاركة الاجتماع الموسع لدول جوار العراق اليوم انه «ليس بوسع أحد البقاء غير مبال إزاء الأوضاع في العراق.. وحل هذه الأزمة يتطلب حشد كل الطاقات». وأعرب كوشنير عن ارتياحه لوجود عملية تقوم بها دول جوار العراق وقال «هذه ديناميكية متجددة للحوار الإقليمي».
وردا على سؤال حول وجهة النظر الفرنسية بشأن مساعدة العراق وأي دور معزز يمكن لفرنسا أن تلعبه الآن بعد مرور خمس سنوات على حرب العراق قال كوشنير أنه «علينا أن نصب جل اهتمامنا الآن على الأوضاع الراهنة».
