اعترف الأمين العام المساعد للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر جمال مبارك أن الحكومة وحزب الأغلبية يتحملان مسؤولية بعض المشكلات في ما يتعلق بأزمة الخبز والزيادة غير المسبوقة في أسعار السلع، وأكد زيادة الدعم إلى 11 مليار جنيه.

وقال جمال مبارك في لقاء مع التلفزيون المصري: «لا تهرب من المسؤولية، الحكومة ونحن كحزب أغلبية نتحمل مسؤولية كبيرة، سواء إذا كان بعض الناس يرددون أنه حدثت بعض المشكلات في موضوع الخبز، أو كانت المسؤولية في كيفية التصدي للزيادة غير المسبوقة في أسعار هذه السلع».

وشدد على أنه «عندما نتحدث عن الغذاء والخبز فهذه قضايا لا تتحمل الانتظار، وبالنسبة لموضوع الخبز مثلاً، ساندنا الحكومة ودون تردد في العام المالي السابق وزاد الدعم على السلع الغذائية وتحديداً الدقيق من حوالي 9 مليارات إلى حوالي 11 ملياراً وسنستمر كحزب وطني في حوارنا مع الحكومة»، مؤكداً أن هذا الموضوع له أولوية قصوى ولن نبخل على دعم هذه السلع الأساسية من موارد الموازنة العامة للدولة.

وأضاف ان «هناك إجراءات أخرى لحل المشكلات المتعلقة بارتفاع أسعار السلع الغذائية على المدى القصير.. فمثلاً نحن نصدر حاصلات زراعية، لكن نستورد جزءاً كبيراً من احتياجاتنا، ومن ضمن الخطوات التي اتخذت في الأسابيع الماضية أن أي ضرائب أو جمارك موجودة على أي سلعة غذائية يتم رفعها بالكامل في محاولة لتقليل التكلفة وتقليل العبء على المستهلك المصري».

وأشار إلى الزيادات في أسعار السلع الغذائية الأساسية على المستوى المحلي خلال الـ 12 شهراً الماضية، موضحاً أن السكر زاد بنسبة 20 في المئة وزيت الطعام 45 في المئة، والشاي 50 في المئة، والدقيق 84 في المئة، والمكرونة 150 في المئة والعدس الأصفر 100 في المئة تقريباً.

وقال إنه «على مدار عام 2007 شهد العالم في المتوسط ما يقترب من 70 في المئة زيادة في السلع الغذائية الأساسية وهى زيادة لم يشهدها خلال الـ 15 أو الـ 20 عاماً الماضية، وهى من أسباب الأزمة التي نمر بها اليوم»، مشيراً إلى أن الأسرة المصرية تنفق على الطعام أكثر من 60 في المئة من دخلها.

ورداً على سؤال بشأن إمكانية أن تواجه مصر مخاطر نقص أو اختفاء سلعة استراتيجية، قلل جمال مبارك من تلك الاحتمالات بعد التحركات الأخيرة التي حدثت، مشيراً إلى أنه «ليس هناك مشكلة في التمويل لأن الوضع الاقتصادي أفضل بكثير مما كان عليه منذ سنين طويلة، كما أن هناك احتياطياً كبيراً من العملة الصعبة يمكننا من تأمين هذه السلع».

وعن إمكانية تكرار أزمة رغيف الخبز، قال جمال مبارك: «قد يكون هناك بعض المشكلات في إدارة الموضوع، لكن الشواهد تؤكد أن الأزمة انتهت، وقلت حدتها بشكل كبير في الكثير من المناطق، وفى طريقها للحل في المناطق الأخرى».

وبشأن إمكانية تدخل الدولة للسيطرة على ارتفاع أسعار سلع أخرى، أكد أن سياسة الحكومة والحزب هي التدخل في السوق وليس فرض التسعيرة الجبرية.. وقال إن «الآلية التي يمكن أن نتدخل بها سواء في هذه الأزمات أو في قضايا أخرى كثيرة ليس العودة لما كان عليه في السابق بوضع تسعيرة جبرية وإنما بالتدخل في السوق ودعم السلع لمن يستحقها».

القاهرة ـ «البيان»: