تثير الأزمة القائمة في لبنان، بجوانبها المختلفة، الكثير من الأسئلة. وهي أسئلة متنوعة، لها ما يبررها من حيث المبدأ. لكن الصيغ التي تطرح فيها إنما تختلف باختلاف اتجاهات ومواقع ومصالح الذين يطرحونها.

وتختلف بالتالي محاولات الإجابة عنها لدى اللبنانيين، بمكوناتهم السياسية والطائفية المتعددة والمتنوعة، ولدى الأشقاء العرب، بمواقفهم ومصالحهم المتعددة والمتنوعة التي تعبّر عن مصالح سلطاتهم وأحزابهم وحركاتهم وتحالفاتهم السياسية. وإذا كان طبيعياً، وهو طبيعي، أن تثير الأزمة اللبنانية بتعقيداتها وبحالة الاستعصاء عن حلها، ولو مؤقتاً، الكثير من الأسئلة المشروعة، وغير المشروعة، فإن من غير الطبيعي أن تبقى بعض الحقائق حول المسألة اللبنانية، القديم منها والمستحدث، غائبة أو مغيبة. ولغياب هذه الحقائق، أو لتغييبها، في السجال السياسي الدائر حول لبنان، في الوقت الراهن لبنانياً وعربياً، أسباب ليس لها، بالضرورة دائماً، ما يبررها. ولن أدخل هنا في شرح هذه الأسباب، وفي الحديث عن خلفيات كل منها وخصوصياتها. فالمهم، بالنسبة إليّ، وبالنسبة إلى الذين أتوجه إليهم في هذه العجالة، هو الإسهام، من موقعي كمواطن لبناني، في تحديد ما اعتبرته حقائق لا غنى عنها لمن يريد أن يدخل في السجال حول الأزمة اللبنانية، من أشقائنا العرب خصوصاً، أن يعرفها كما هي، من دون تزويق، ومن دون تشويه... فما هي هذه الحقائق؟

أولى هذه الحقائق تتعلق بتاريخ تكوين لبنان الحديث. وهو تاريخ يجهل عدد كبير من اللبنانيين الكثير عنه. ويتجاهله عدد كبير آخر منهم. أما الأشقاء العرب فإن كثرة من مثقفيهم، ممن لا يعرفون هذه الحقائق، أو يعرفون القليل منها، لا يصغون، بسبب انحيازهم لمواقف سياسية مسبقة، إلى من يحاول من اللبنانيين إعلامهم، أو تذكيرهم بها، باعتبارها وقائع، لا افتراضات، وقائع لكل إنسان الحق في تفسير حدوثها، لبنانياً كان أو عربياً أو حتى أجنبياً، لكن من دون أن يملك الحق في إنكار أنها وقائع حدثت في تواريخ محددة: لقد تكون لبنان الحديث، لبنان الحالي بكيانه السياسي والاجتماعي والجغرافي، في عام 1920، وفق ما قرره مؤتمر الصلح الذي عقد في فرساي في عام 1919. وكان هدف هذا المؤتمر، الذي تأسست فيه عصبة الأمم، ترتيب أوضاع العالم بعد انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الأولى، وتوزيع تركة الرجل المريض المتمثل بالإمبراطورية العثمانية. إلا أن لبنان الحديث هذا، الذي أطلق عليه اسم «لبنان الكبير»، والذي تقرر في مؤتمر الصلح أن يكون تحت الانتداب الفرنسي، والذي انتزع استقلاله في عام 1943، لبنان هذا كان قبل ذلك التاريخ يحمل اسم «المتصرفية»، أي دولة لبنان الصغير في جبل لبنان. وكان قد تم تأسيس «المتصرفية»، في ظل السلطنة العثمانية، بقرار من الدول الأوروبية في عام 1863، في أعقاب «فتنة» عام 1860 التي أعقبت «ثورة» طانيوس شاهين وقضت عليها وعلى مطامح الفلاحين الذين شاركوا فيها وفي انتفاضات سابقة عليها كان مسرحها جبل لبنان ابتداءً من عام 1840. وكانت تلك الانتفاضات، التي حملت اسم العاميات الشعبية، موجهة ضد ظلم الاقطاعيين أحياناً، وضد ظلم السلطنة العثمانية أحياناً أخرى، وضد ظلم إبراهيم باشا.

كان لبنان الصغير، في صيغة «المتصرفية»، أول إقرار تاريخي حديث بوجود كيان طبيعي يحمل هذا الاسم. وكان لبنان بذلك قد سبق بالتكون السياسي والجغرافي كل الكيانات العربية الأخرى في المشرق، ومن بينها سوريا، التي كانت في ظل السلطنة العثمانية موزعة إلى عدة ولايات، لم يحمل أي منها اسم سوريا الحديثة، التي صارت، في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وبقرار من مؤتمر الصلح المشار إليه، تحمل اسم دولة سوريا، تحت الانتداب الفرنسي أولاً، ابتداءً من عام 1920، ثم بعد الاستقلال في عام 1944.

تلك هي الحقيقة الأولى المنسية، أو المغيبة لأسباب ومصالح تعددت عناوينها. أما الحقيقة الثانية المتصلة بالحقيقة الأولى فهي أن الحلفاء في الحرب العالمية الأولى، بريطانيا وفرنسا وروسيا، كانوا قد وقعوا فيما بينهم اتفاقاً في العام ما قبل الأخير من الحرب، عندما تيقنوا من انتصارهم فيها على خصومهم، لا سيما الإمبراطورية العثمانية، توزعوا فيما بينهم تركة «الرجل المريض» في المشرق العربي. لكن ذلك الاتفاق الذي كان ثلاثياً في البدء سرعان ما صار ثنائياً، بريطانيا وفرنسا، بعد انتصار ثورة أوكتوبر في روسيا، وخروج الإمبراطورية الروسية من دائرة الدول الاستعمارية. وصار ذلك الاتفاق يحمل اسم اتفاق سايكس البريطاني وبيكو الفرنسي.

ولم يعد اتفاقاً سرياً، كما كان، بعد أن فضحه قائد ثورة أوكتوبر لينين ونبّه العرب إلى مخاطره وأهدافه الاستعمارية بالنسبة إليهم. وبموجب قرار مؤتمر الصلح ووفق ما تضمنه اتفاق سايكس ـ بيكو من توزيع للولايات العثمانية في المشرق العربي بينهم، تكونت الكيانات التالية: العراق وفلسطين وشرق الأردن، وكانت تحت الانتداب البريطاني، وسوريا ولبنان وكانا تحت الانتداب الفرنسي.

إعدامات في ساحات البرج والمرجه

تلك كانت حقبة ما بعد الحرب العالمية الأولى. إلا أن أحداثاً أخرى كانت قد سبقت اندلاع الحرب، ورافقت وقوعها. تمثل الحدث الأول بانعقاد المؤتمر العربي الأول في عام 1913 في باريس، بحضور عدد كبير من الشخصيات العربية السياسية والثقافية والدينية التي كانت تطالب بالاستقلال عن السلطنة العثمانية وتشكيل دولة عربية واحدة. وما أن وقعت الحرب حتى قامت السلطات العثمانية، بدور مباشر لجمال باشا الملقب بالسفاح، باعتقال وإعدام عدد من هذه الشخصيات في ساحة البرج في بيروت وفي ساحة المرجة في دمشق في عام 1915.

أما الحدث الثاني فتمثل بإعلان «الثورة العربية» بقيادة شريف مكة الحسين بن علي في عام 1915، العام الثاني من أعوام الحرب.

لكن هذه الثورة فشلت. وكانت لفشلها أسباب عديدة ليس هنا مجال الحديث عنها. كما فشلت محاولة تشكيل دولة عربية في سوريا في عام 1920 بقيادة الأمير فيصل بن الحسين، رغم أنها لقيت تأييداً واسعاً من شخصيات عربية عديدة، جاء أكثرها من لبنان. وكانت معركة «ميسلون» الشهيرة بين الجيش العربي والجيش الفرنسي النهاية المأساوية لتلك المحاولة.

رواد الوحدة

تحطم حلم الرواد الأوائل في تأسيس الدولة العربية الواحدة. وكان أول المبشرين بالفكرة رواد النهضة العربية في القرن التاسع عشر. وكان معظمهم من مسيحيي لبنان. وساهم في منع ذلك الحلم الجميل من التحقق، إضافة إلى عدم توفر الشروط الموضوعية لذلك، مطامع الدول الاستعمارية في المنطقة وفي ثرواتها الكامنة، وفي موقعها الجغرافي على حدود ثلاث قارات، هي آسيا وإفريقيا وأوروبا.

كما ساهمت في ذلك الحركة الصهيونية من خلال طموحها في الدخول إلى المنطقة، عبر فلسطين «أرض الميعاد».

إذ توجه قادة تلك الحركة، منذ مؤتمرها الأول الذي عقد بزعامة هرتزل في أواخر القرن التاسع عشر، إلى كل من السلطنة العثمانية والدولة الاستعمارية الكبرى في ذلك التاريخ بريطانيا، طالبين دعمهم لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، يشكل حاجزاً بشرياً بين مشرق العالم العربي ومغربه، معلنين استعدادهم الكامل لتقديم كل الخدمات التي تطلب منهم من قبل الدولتين العظميين.

وكان وعد بلفور البريطاني في عام 1917 بتأسيس وطن قومي لليهود في فلسطين بداية التاريخ المأساوي الذي تعيش فلسطين اليوم ويعيش العالم العربي كله نتائجه ومفاعيله الكارثية. وهكذا تحطم حلم الرواد بإنشاء الدولة العربية الواحدة بسبب قصورهم، وبسبب انعدام الشروط الموضوعية لتحقيق حلمهم، وبسبب المؤامرات الاستعمارية التي كانت تعمل بكل الوسائل والوسائط لمنع قيام أي نوع من أنواع الوحدة التي تجمع شتات العرب في دولة واحدة.

وتحولت بقايا ذلك الحلم إلى مشاعر ورغبات وتأملات، تكوّن على أساسها مشروع وهم يعاند الوقائع الصعبة، في اتجاه ذلك الحلم الذي، برغم تعذر تحقيقه منذ وقت مبكر، لم يفقد مشروعيته المبدئية. وصار الحديث السائد في خطاب القوميين العرب عن اتفاق سايكس ـ بيكو، استناداً إلى ذلك المشروع الوهمي، كما لو أن هذا الاتفاق هو الذي حطم الدولة العربية الواحدة، وقسم كيانها الكبير إلى كيانات «قطرية» الخ...

معتبرين أن ساعة العودة إلى تلك الوحدة الحلم هي قادمة لا ريب فيها. لكن الغريب في هذا الأمر هو أن «القوميين العرب»، بتشكيلاتهم المختلفة التي تكونت بعد حصول البلدان العربية الشرقية على استقلالها، باستثناء فلسطين، الغريب هو أن هؤلاء القوميين العرب اختاروا من بين تلك الكيانات العربية المشكلة حديثاً لبنان وحده، السابق عليهم جميعاً في التشكل قديماً وحديثاً، كمشروع دولة ثم كدولة، لكي يعتبروه الكيان المصطنع الوحيد من بين تلك الكيانات.

نظرة الكيان المصطنع والنشيد القومي

وبدأت المعركة، بصيغ مختلفة، لتحويل الكيان اللبناني الحقيقي هذا، بصفته «كياناً مصطنعاً»، بنظرهم، إلى «كيان» ملحق بسوريا، الدولة الشقيقة الأكبر التي تربطها بلبنان وبشعبه أواصر تاريخية عريقة. وكان ذلك بالتحديد حلم الحزب السوري القومي الاجتماعي، بزعامة أنطون سعادة.

أما القوميون العرب فكانوا يعتبرون إلحاق لبنان بسوريا عملاً طبيعياً يمهد لتأسيس الكيان العربي الأكبر المتمثل بالدولة العربية الواحدة، التي كانوا يحلمون بأن تتأسس وتكبر بالتدريج، لتشمل كل العالم العربي من بغداد إلى مصر فتطوان، كما يقول النشيد القومي المعروف.

إلا أن الصورة الحقيقية للبنان لا تكتمل، إلا إذا أضفنا إلى تلك الحقائق التاريخية حقيقتين أساسيتين، ينفرد لبنان من بين الدول العربية الأخرى في كونهما تشكلان الخصوصية التي تعطيه نكهته اللبنانية. فلبنان كان في بداياته، أي قبل ولادته الحديثة ككيان مستقل، مكوناً من طائفتين كبيرتين: المسيحية، التي كانت الطائفة الأكبر عدداً في البدء، والإسلامية، التي أصبحت فيما بعد هي الطائفة الأكبر عدداً.

وكانت كلتا الطائفتين تتكوّنان من مذاهب ظلت تزداد وتتسع عدداً إلى أن أصبح لبنان الحديث يضم ثماني عشرة طائفة. لكن القضية لا تنحصر في تعدد وتنوع الطوائف والمذاهب. بل الأهم من ذلك هو تنوع وتعدد الثقافات عند اللبنانيين بعامة، وداخل كل طائفة وكل مذهب. لذلك كان من الطبيعي، حين تكوّن لبنان الحديث، أن يؤخذ في الاعتبار، في تركيب دولته وفي تشكيل مؤسساتها، أنه البلد الوحيد في العالم العربي الذي يشكل المسيحيون فيه العصب الأساس في تاريخه وفي تأسيسه كدولة، مختلفاً بذلك ومتمايزاً عن سائر البلدان العربية.

وتأسس في لبنان، منذ البدايات، بفعل تكوينه الطائفي والثقافي والتاريخي هذا، نظام ديمقراطي، شبيه بالأنظمة الديمقراطية السائدة في العالم المعاصر.

ورغم أن الطبقة السياسية التي تصارعت فيما بينها، منذ الاستقلال، على تقاسم النفوذ والحصص والمصالح، بما في ذلك بالحروب الأهلية، فإن أسس النظام الديمقراطي في لبنان لم تتزعزع، رغم ما ساد في تطبيقها من تشويهات.

وهو ما عبّر عنه تداول السلطة، من دون خلل، حتى في ظل الحرب الأهلية، التي انتخب فيها إلى موقع رئاسة الجمهورية خمسة رؤساء. أما لماذا تفجر الصراع بين اللبنانيين حول وطنهم لبنان في الزمن الحالي وفي السابق من الأزمنة، وما هو الدور الخارجي في هذا الصراع، فذلك ما سنعالجه في المقال الثاني.

لبنان.. وطن التنوع

ـ يقع لبنان على الضفة الشرقية للبحر الأبيض المتوسط.

ـ يتميز طبيعته بارتفاع التضاريس الجغرافية فيه عن سطح البحر.

ـ أهم أنهار البلاد هي نهر العاصي والليطاني والكلب. بيروت العاصمة وأكبر مدنه. وأهم المدن الأخرى طرابلس، صور، صيدا، جونيه، زحلة وجبيل.

ـ في لبنان سلسلتان جبليتان هما سلسلة جبال لبنان الشرقية وسلسلة جبال لبنان الغربية ويقع بينهما سهل البقاع.

ـ بعد انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الأولى وتقسيمهم للأراضي التي كانت خاضعة للحكم العثماني، تم وضع منطقة جبل لبنان ومناطق أخرى كما هو الحال مع سوريا تحت الانتداب الفرنسي عام 1920. وبقي الحال على ذلك حتى عام 1943 حيث قام اللبنانيون بانتزاع حقهم بالاستقلال من فرنسا بدعم حكومة تشرتشل البريطانية.

ـ يشكل المسيحيون العرب (موارنة وروم أورثوذكس وروم كاثوليك وبروتستانت) إضافة للمسيحيين غير العرب (الأرمن -الأرثوذكس والكاثوليك والبروتستانت - والسريان واللاتين والأقباط) نسبة كبيرة من السكان. كما يشكل الدروز، ثم العلويون، والأكراد، والترك نسباً أخرى من السكان.

ـ ينقسم المسلمون إلى سنة وشيعة.

أنطون سعادة.. سيرة كفاح

من مواليد مارس 1904في بلدة الشوير في جبل لبنان ، تلقى علومه الأولى في مدرسة الفرير في القاهرة. عام 1919 هاجر مع أخوته إلى الولايات المتحدة وعمل عدة أشهر في محطة للقطارات وبعدها انتقل إلى البرازيل. وشارك والده في إصدار جريدة الجريدة، ثم مجلة المجلة.

- حاول عام 1925 تأليف حزب لتوحيد أبناء الجالية السورية في البرازيل باسم «الشبيبة الفدائية السورية»، لكنه لم يلاق نجاحاً. وأعاد المحاولة عام 1927 فأسس حزب السوريين الأحرار، الذي توقف نشاطه بعد ثلاث سنوات.

- في يوليو 1930 عاد أنطون إلى الوطن من البرازيل، ومارس التعليم لتأمين رزقه، وكتب سلسلة من المقالات في الصحف الدمشقية «اليوم، القبس، ألف باء»، لكنه سرعان ما عاد إلى بيروت وفي عام 1933 أعاد إصدار مجلة المجلة في بيروت لتساهم في توضيح أسس النهضة السورية القومية الاجتماعية التي طرحها.

- في يونيو 1935، وبعد أن أصبح انتشار الحزب ملموساً في الأوساط الشبابية والثقافية، أقام سعادة الاجتماع العام الأول رغم سرية الحزب. لكن سلطات الانتداب الفرنسي سرعان ما اكتشفت أمر الحزب فاعتقلت سعادة بتهمة تشكيل جمعية سرية والإخلال بالأمن العام والإضرار بأمن الدولة وتغيير شكل الحكم، فأصدرت سلطات الانتداب الفرنسي قراراً بسجنه ستة أشهر، أكمل خلالها كتابة مؤلفه «نشوء الأمم» الذي صدرت طبعته الأولى عام 1938.

- خرج من السجن في 12 أيار 1936. وبعدها تعرض للاعتقال مرات عديدة، لان مشروع سعادة أصبح يهدد السياسة الاستعمارية الفرنسية بفصل لبنان عن سوريا التاريخية.

- في يونيو 1938 سافر براً من بيروت إلى الأردن ومنها إلى فلسطين، حيث اجتمع مع السوريين القوميين الاجتماعيين في عمان وفي حيفا. ثم إلى قبرص، وألمانيا،و منها سافر إلى البرازيل، حيث استقر في سان باولو مرتع صباه وفور مغادرته بيروت قامت سلطات الانتداب بمداهمة مركز الحزب، وعطلت صحيفة النهضة، وحظرت على السوريين القوميين ممارسة العمل الحزبي.

- أطلق حركة مواجهة قومية شاملة خلال حرب فلسطين 1948. وكان رد فعل الحكومة اللبنانية مباشراً، إذ أصدرت سلسلة قرارات منعت بموجبها الحزب من عقد الاجتماعات، ثم هرب إلى دمشق. استقبله حسني الزعيم وبعد شهر، سلمه للسلطات اللبنانية وفق صفقة فحاكمته وأعدمته فجر يوم 8 يوليو.