قصفت طائرات أميركية مدينة الصدر شرق بغداد مجدداً، بعدما هدد الجيش الأميركي بالمزيد من العمليات ضد ميليشيا «جيش النهدي» التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، فيما وصلت المزيد من التعزيزات الأمنية إلى النجف، قبل وقوع تفجير انتحاري نفذته أمرأة وسط عناصر لقوات «الصحوة»، ما أسفر عن ثلاثة قتلى وأربعة جرحى.
وأكد سكان من مدينة الصدر أمس، على ان طائرات حربية أميركية قصفت مواقع خلال ليل الأحد الاثنين. وأوضح الشهود ان طائرات مقاتلة قصفت قطاع 22 وقطاع 24 قبل منتصف ليل الأحد في مدينة الصدر، التي تعتبر معقلا لميليشيات «جيش المهدي».
وأكد الشهود ان طائرات مروحية قصفت أربعة أهداف بعد ساعتين في المدينة، التي قتل فيها المئات منذ بدء خطة رئيس الوزراء نوري المالكي بالقضاء على الميليشيات.
ولم يؤكد الجيش الأميركي على الفور القصف الجوي لكنه قال ان أربعة أشخاص قتلوا مساء الأحد في مدينة الصدر بصاروخ أطلقته طائرة دون طيار على مسلحين كانوا يستعدون لإطلاق صواريخ.
وقال الجيش الأميركي في بيان إن «مسلحاً آخر قتل وأصيب اثنان آخران عندما هاجموا موقع مراقبة للجيش الأميركي في مدينة الصدر».
وكان قائد القوات الأميركية في محافظات بابل وواسط وكربلاء والنجف في وسط العراق الجنرال ريك لينش، رد على تهديدات الصدر بشن حرب مفتوحة، بالقول «آمل ان يواصل مقتدى الصدر خفض وتيرة العنف وعدم التشجيع عليه».
وأضاف أمام صحافيين غربيين الأحد محذراً «اذا ما أصبح الصدر وجيش المهدي عنيفين جدا، فنحن نمتلك ما يكفي من قوة النيران لنقل القتال إلى ميدان العدو».
في غضون ذلك، أعلن مصدر أمني في النجف «ان قوة مؤلفة من 2500 عنصر من الأمن الوطني في بغداد وصلت إلى النجف لتعزيز الأمن في المحافظة».
وقال المصدر«ان القوة الجديدة التي وصلت إلى النجف تمركزت في محيط مبنى المحافظة، إلا ان واجبها الأساس غير معروف».
ورفعت الأجهزة الأمنية في النجف درجة التأهب الأمني في المحافظة عقب تهديد الصدر بإعلان «حرب مفتوحة» ضد الحكومة ما لم تتوقف عن استهداف التيار الصدري.
وتمتلك محافظة النجف تشكيلات أمنية مختلفة، ويصل عديد الشرطة فيها أكثر من 30 ألف عنصر.
وأعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل ثلاثة من عناصر قوات «الصحوة» وجرح أربعة أشخاص بينهم امرأة وطفل، في هجوم انتحاري نفذته امرأة أمس وسط مدينة بعقوبة، كبرى مدن محافظة ديالى شمال شرق بغداد.
وقال مصدر أمني ان «انتحارية فجرت نفسها منتصف النهار، عند مقر لقوات الصحوة في منطقة المفرق». وأشار المصدر إلى احتمال ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم.
كما أعلنت القوات الأميركية عن انها اعتقلت الليلة قبل الماضية، أربعة من موظفي جامعة ديالى في عملية دهم وتفتيش. وأوضح صدر أمني ان قوة من الجيش الأميركي مدعومة بالمدرعات داهمت كليتي الهندسة والقانون التابعتين لجامعة ديالى بعد تطويقها وقامت بعملية تفتيش لمكاتب الأساتذة والعبث بمحتويات عدد من الأقسام».
وأشار إلى «ان القوات الأميركية اعتقلت أربعة موظفين من بينهم حراس الكلية دون معرفة أسباب ودواعي ذلك».
إصابة مسؤول كردي في كركوك
أصيب مسؤول مكتب العلاقات في فرع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني في محافظة كركوك وأربعة من مرافقيه بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارتهم وسط المدينة أمس.
وأوضح مصدر مسؤول في شرطة محافظة كركوك طلب عدم ذكر اسمه ان الهجوم استهدف «سيارة جبار الحاج جلال مسؤول مكتب العلاقات في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في مدينة كركوك إلى إصابته مع أربعة من مرافقيه بجروح نقلوا على إثرها إلى المستشفى». وأشار إلى ان الانفجار الحق أضرارا مادية كبيرة بالسيارة التي كان الأشخاص الخمسة يستقلونها.
