وصل وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند، إلى إقليم الحدود الشمالية الغربية بباكستان أمس، لعقد محادثات تخص التعاون والأمن في المناطق الحدودية القبلية، حيث تتصدر مبادرات مكافحة الإرهاب جدول الأعمال. في وقت ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس ان القادة الأميركيين في أفغانستان حضوا في الآونة الأخيرة على توسيع الجهود الحربية ربما لتشمل شن هجمات أميركية على المتشددين من سكان باكستان الأصليين داخل المناطق القبلية الباكستانية.
وقال الناطق باسم الخارجية الباكستانية محمد صديق، إن «وزير الخارجية البريطاني يقوم بزيارة تستمر لمدة يومين لتعزيز علاقته بالقيادة السياسية وبحث مجموعة واسعة من القضايا الأمنية، يلتقي ميليباند الرئيس برويز مشرف ورئيس الوزراء المنتخب حديثاً يوسف رضا جيلاني بالعاصمة إسلام أباد خلال المحطة الأخيرة من الزيارة.
وقالت مصادر مسؤولة «ان الوزير البريطاني التقى الحاكم عويس غاني وكبير الوزراء عامر حيدر حوتي ويبحث معهما قضايا التعاون والأمن في الولاية الحدودية (شمال غرب) والتي عاصمتها بيشاور وبمدينة بيشاور العاصمة حيث تم التطرق إلى التغيرات الأخيرة على الساحة السياسية وتداعياتها على الموقف الأمني.
وشكل القوميون حكومة بالإقليم الواقع على الحدود مع أفغانستان بعد فوزهم بأغلبية في انتخابات 18 فبراير الماضي وأعربوا عن ميلهم لعقد حوار مع المتشددين الموالين لطالبان بالإقليم المضطرب.
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس، أن القادة الأميركيين في أفغانستان حثوا في الآونة الأخيرة على توسيع الجهود الحربية ربما لتشمل شن هجمات أميركية على المتشددين من سكان باكستان الأصليين داخل المناطق القبلية الباكستانية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم «إن هذه الطلبات رفضت في الوقت الحالي في أعقاب مناقشات داخلية في إدارة الرئيس جورج بوش أعرب خلالها مسؤولون أميركيون عن مخاوفهم من إمكان أن تؤدي الهجمات على الراديكاليين الباكستانيين إلى إثارة الغضب داخل الحكومة الباكستانية الجديدة التي تتفاوض مع المتشددين وزعزعة الأمن هناك».
وصرح مسؤول بإدارة بوش رفض الكشف عن اسمه» ان مناقشات واشنطن ضمت كبار مساعدي الرئيس جورج بوش للأمن القومي وعقدت في وقت سابق من العام الجاري.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم «إن من بين المقترحات الأميركية شن هجمات محدودة محتملة بالمدفعية عبر الحدود على باكستان وشن هجمات صاروخية بطائرات بريداتور أو غارات تشنها فرق صغيرة من القوات شبه العسكرية لوكالة المخابرات المركزية الأميركية أو قوات عمليات خاصة».
وأضافت انه «على الرغم من ان باكستان أعطت وكالة المخابرات الأميركية سلطة محدودة لقتل النشطين العرب والأجانب الآخرين في المناطق القبلية فقد وضعت قيوداً أكبر على العمليات الأميركية ضد الجماعات المتشددة من سكان باكستان الأصليين بما في ذلك جماعة يعتقد انها تقف وراء اغتيال رئيسة وزراء باكستان السابقة بنازير بوتو في ديسمبر الماضي».
