نفى مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد وولش أمس خلال مؤتمر صحافي عقده في السفارة الأميركية في أبوظبي وجود أي نية لشن هجوم أو استعمال القوة ضد إيران، وقال نحن نساند الجهود الدولية في فرض العقوبات الاقتصادية وعزل إيران عن المجموعة الدولية لإجبارها على تغيير سلوكها، وأن هذا الأسلوب هو الذي تفضله الإدارة الأميركية في الوقت الحالي، إلا أنه قال إن خيار شن هجوم أميركي على إيران في نهاية المطاف سيظل خياراً مفتوحاً أمام أي رئيس يأتي للبيت الأبيض.

وردا على سؤال لـ «البيان» حول التصريحات الأخيرة لمقتدى الصدر زعيم التيار الصدري في العراق الذي هدد فيها الحكومة العراقية بشن حرب مفتوحة ضدها ما لم تتوقف عن متابعة أتباعه ومناصريه من جيش المهدي وموقف الحكومة الأميركية من هذه التهديدات، قال وولش: استمعت إلى تصريحات الصدر.

واعتقد أن الصدر وتياره كانا إحدى أهم المشاكل الأمنية في العراق، وان الحكومة العراقية لا تزال تواجه صعوبات بالغة في فرض الأمن والقانون في ظل الميليشيات والعصابات المسلحة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأميركية لا تتدخل في هذا الجانب لأن الحكومة العراقية مستقلة وذات سيادة وهي المعنية بفرض الأمن والنظام في كل المدن العراقية، خاصة أن هذا المطلب هو مطلب الشعب العراقي.

وأعرب وولش عن قلقه من تدخل إيران في العراق ودعم الإرهابيين والخارجين على القانون بالأسلحة والذخائر بصفة مستمرة.

وفي الشأن اللبناني قال وولش إن لبنان خسر المبادرة العربية التي لم تنجح في التوصل إلى اختيار الرئيس، واللبنانيون الآن خائفون أن يواجهوا صيفا آخر مثل الصيف الذي شهد حرب 2006 مما سيؤثر على الموسم السياحي الذي يرتقبه الشعب اللبناني لتحسين معيشته، مشيرا إلى أن الحل الأخير للخروج من هذه الأزمة لا يزال بأيدي اللبنانيين أنفسهم.

وحول زيارة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر لسوريا ولقائه مع قادة حماس، أكد مساعد وزير الخارجية الأميركي أن الإدارة الأميركية لم تحذر كارتر من القيام بهذه الزيارة وإنما قدمت له النصيحة فقط، خاصة أن رجلا مثل شخصية جيمي كارتر لا يمكن أن يشك في مشاعره ونواياه الحقيقية في التوصل إلى حل لمشكلة الفلسطينيين والإسرائيليين وإنهاء المشاكل القائمة بينهم، لافتا إلى أن قادة حماس استغلوا هذه الزيارة لتحقيق نصر دعائي لهم، على حد قوله.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة