أعلنت الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المملكة العربية السعودية أمس عن إنشاء مركز متخصص لتدريب منسوبيها الذين يزاولون العمل الميداني، وذلك لرفع كفاءتهم ومستوى أدائهم الوظيفي.
وقال وكيل الرئيس العام للهيئة، وهي هيئة تتمتع بصلاحيات الاعتقال والتوقيف، د. إبراهيم الهويمل خلال افتتاحه نهار الأحد دورة المستجدين من أعضاء الهيئة أن هناك «توجهاً لإنشاء مركز متخصص لتدريب منسوبي الهيئة الذين يزاولون العمل الميداني»، وطالب كوادر الهيئة بالتقيد بما ورد في نظام الهيئة من تعليمات وتوجيهات سواء على الصعيد الاختصاصي الموضوعي أو على صعيد الآليات والإجراءات.
ورأى مراقبون سعوديون وأجانب في تصريحات إلى «البيان» أن هذه الخطوة التي اتخذتها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تأتي في إطار جهود تحسين صورتها لدى كثير من المواطنين والمقيمين في المملكة السعودية وكذلك الصورة في الخارج التي تشوهت كثيرا عبر التقارير الإعلامية التي تتحدث عن التجاوزات التي يرتكبها أعضاء الهيئة في تعاملاتهم مع الجمهور.
وكان الرئيس العام للهيئة إبراهيم الغيث انتقد في تصريحات سابقة حملات الانتقاد التي وجهت إلى لهيئة من قبل وسائل الإعلام السعودية والتي تناولت الجانب السلبي من عمل الهيئة، مشيرا إلى أن التوتر في العلاقة بين الهيئة وعامة الناس سببه الحملات الإعلامية المضادة.
وذكر الغيث أنه من خلال عمله في الهيئة تبين له صعوبة إرضاء الجميع بالدور الذي تقوم فيه الهيئة، لكنه قال إنه يكتفي برضا الله على جهاز الهيئة من خلال نشر الفضيلة ومكافحة الرذيلة.
وقال الغيث في تصريحاته لوسائل الإعلام السعودية يوم الأربعاء الماضي، إن بعض وسائل الإعلام السعودية تكيل في طرحها بمكيالين، وتبرز الجانب السلبي للهيئة بينما تبرز الجانب الإيجابي لجهات أخرى في البلاد مغفلة جوانبها السلبية.
وقالت الكاتبة السعودية حليمة مظفر إن الصحافة المحلية رصدت خلال العامين الأخيرين عددا من الأخطاء التي ارتكبها بعض موظفي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كان بعضها أودى بحياة بعض المواطنين ممن أوجدتهم ظروفهم في ميدانهم.. فيما رأى الكاتب الإسلامي محمد بن عبدالعزيز المحمود أن على الهيئة أن تضاعف من جهودها في رفع الثقافة النظامية لأفرادها العاملين في الميدان، مشدداً على أن احتكاكها بالجمهور «حساسٌ ومهم».
وأضاف المحمود أن «الاطلاع على عورات الناس وضبط المخالفات التي تمسُ عرض الإنسان وشرفه في غاية الخطورة، ويترتب عليها إهدار شرف ذلك الإنسان وتلطيخ سمعته بين العامة مدى الحياة، بل إن أغلب جرائم القتل وإزهاق الأنفس وخصوصاً في مجتمعاتنا تكون بسبب الشرف والعرض.
الرياض ـ عبدالنبي شاهين