رفضت حركة «حماس» بشدة تصريحات وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، التي كشف فيها عن خطة تقوم في أحد بنودها على تشكيل حكومة وحدة وطنية تُستبعد منها الحركة «كي لا تتعرقل مفاوضات السلام»، كما رفضت إجراء استفتاء شعبي على أي اتفاق يتم التوصل إليه مع إسرائيل.

وقال الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري، في تصريح للمركز الفلسطيني للإعلام «إن تصريحات أبو الغيط تعني أنه ضد الشرعية التي فازت بموجبها الحركة في انتخابات حرة شهد العالم أجمع بنزاهتها». وأعرب أبو زهري عن أمله في أن يعيد وزير الخارجية المصري النظر في تصريحاته، مؤكداً في الوقت نفسه أن القاهرة مطالبة بأن توضح موقفها بعد تصريحات أبو الغيط، مشدداً على أنه «لا مجال لتجاوز حماس في أي عملية سياسية في المنطقة».

وأبدى ابوزهري استغرابه من تعويل مسؤولين عرب على تجاوز «حماس» سياسياً، في الوقت الذي بدأ الغرب يدرس مدى حجم ومكانة حركة «حماس».

وفي ما يتعلق بالبند الثاني من الخطة المصرية، التي كشف عنها أبوالغيط في لقاء تم مساء الجمعة بمجلس العلاقات الخارجية في واشنطن، أداره وكيل وزارة الخارجية الأميركي السابق توماس بيكرنغ، والمتعلق بصفقة تبادل الأسرى التي سيتم بموجب الخطة الإفراج عن 400 فلسطيني مقابل الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شليت؛ قال أبو زهري: «هناك تفصيلات كثيرة في القضية، نحن نتحدث عن 1000 أسير؛ والحديث عن 400 للإفراج عنهم ضمن مرحلة أولى، وإذا التزم الاحتلال بالإفراج عن أصحاب المحكوميات العالية والأسماء التي حددناها فنحن مستعدون لعقد صفقة سريعة».

ورداً على تصريحات أبو الغيط التي قال فيها إنه «في حال التوصل إلى اتفاق ـ آملا في أن يكون خلال عام 2008-2009 ـ سيتم طرحه على الفلسطينيين للاستفتاء، ولو تمت الموافقة عليه فستواجه حماس ضغوطا لكي تلقي السلاح وتنخرط في المسار السياسي»؛ أكدت حركة «حماس» أن فكرة الاستفتاء على أي اتفاق يوقع مع الاحتلال هي «فكرة مرفوضة، ولا استفتاء على الحقوق والثوابت»، متسائلة «هل يمكن أن نستفتي بشأن قضية القدس أو حق العودة للاجئين»، لافتاً الانتباه إلى أن رئيس السلطة محمود عباس تنتهي شرعيته مع أواخر العام 2008، علماً بأنه كان يجب أن يدعو إلى انتخابات قبل ثلاثة أشهر.

غزة ـ «البيان»: