أكدت حركة «حماس»، على انها ستناقش مقترحات الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر بشأن التهدئة مع إسرائيل، ولكن من دون «مرونة» أو تنازل عن المواقف المبدئية ل«حماس».

وقال نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق، في تصريح صحافي، إن «حماس» «ستناقش مقترحات الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر بشأن التهدئة مع الكيان الصهيوني، مثل أي موضوعات مهمة أخرى، أي بمزيد من الجدية، ولكن ليس بمرونة، كما ادعت بعض وسائل الإعلام». وأشار إلى أن الحركة سترد «الاثنين المقبل» على كارتر وبالإيجاب، لكن «ليس بأي ثمن» لأن «صالح الشعب الفلسطيني يجب أن يؤخذ بالحسبان» .

وأضاف أبو مرزوق أن «الرئيس كارتر رجل يحظى باحترام حماس والشعب الفلسطيني، فهو أعلن على الملأ أن الشعب الفلسطيني يتعرض لحصار ظالم.. وأن حماس حركة تحرر وطني، وليست حركة إرهابية كما تدعي الإدارة الأميركية الحالية.. وبالتالي نحن نهتم بأطروحاته الخاصة بالتهدئة، لكن هذا لا يعني أننا سنتعامل معها بمرونة».

وقال أبو مرزوق «إن مقترحات كارتر التي ناقشها مع قادة حماس في دمشق تتضمن ثلاثة مواضيع أساسية، هي: الجندي الأسير (جلعاد شليت)، والتهدئة (في قطاع غزة)، وفك الحصار الصهيوني المفروض على القطاع».

وكانت مصادر مطلعة كشفت النقاب عن أن كارتر حمل معه مقترحين إلى قادة «حماس» في دمشق من أجل التوصل لهدنة مع اسرائيل، هما: وقف إطلاق الصواريخ من جانب واحد، وإطلاق سراح شليت كبادرة حسن نية، على أن يقابلها وقف اسرائيل عمليات اغتيال رموز وقيادات الحركة وإطلاق 400 أسير.

وأوضح أبو مرزوق أن «القياديين في حماس وزير الخارجية الأسبق الدكتور محمود الزهار، ورئيس كتلة حماس البرلمانية سعيد صيام، سيصلان إلى دمشق وسوف يشاركانا التشاور في كل المستويات حول النقاط التي وردت، لأنها نقاط جديرة بالاهتمام وجديرة بالحوار الداخلي، حتى نخرج بصورة تعكس وجهة نظر الحركة تماماً».

وذكر أبو مرزوق أن الرئيس كارتر لم يحمل ل«حماس» أي وعد، لكنه سيعرض وجهة نظر الحركة كاملة في مؤتمر صحافي حسب ما نتوافق عليه معه يوم الاثنين المقبل، وبالتالي سيعرض أمام العالم أجمع. وأضاف أنه سيكون هناك رد من مختلف الأطراف حول النقاط التي سيطرحها الرئيس كارتر، آخذاً في الاعتبار مواقف كل الأطراف.

«حماس» تتوعد بخطف المزيد من الجنود الإسرائيليين

أكد القيادي في حركة «حماس» عضو المجلس التشريعي فتحي حماد، أن الفترة المقبلة ستشهد خطف المزيد من الجنود الإسرائيليين، مضيفاً «أننا سنعقد الصفقة تلو الصفقة من خلال استمرار عمليات الخطف».

وأكد حماد: الاعتراف بنا أصبح امرا مسلما به، موضحا أن العمل على تحرير الأسرى هو واجب ديني وفرض شرعي على كل مسلم، لأن قضية الأسرى من القضايا المهمة التي تلاعب بها العدو الصهيوني، وشدد حماد على انه «لا يجوز لنا أن نعيش والأسرى يموتون داخل سجون العدو»، معلناً حماد رفض حركته القبول بأي من المصطلحات في صفقة التبادل كالملطخة أيديهم بالدماء، وأضاف أن «السياسة تقول لا للاعتراف بإسرائيل ولكننا نقول نعم للمقاومة والسياسة معاً».

دمشق ـ تيسير أحمد