وضعت الشرطة الإسرائيلية كل قواتها أمس في أعلى حالة استنفار في جميع أنحاء إسرائيل، في الوقت الذي تم الكشف وللمرة الأولى في التاريخ الإسرائيلي عن إرسال العشرات من رجال الأمن التابعين لجهاز الأمن المركزي إلى عدة دول في العالم، لحراسة الاحتفالات اليهودية بعيد الفصح.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن حالة الاستنفار جاءت بعد ورود إنذارات دقيقة إلى أجهزة الأمن بشأن نية فصائل مسلحة فلسطينية شن هجمات داخل إسرائيل.

وأشارت الإذاعة إلى أنه تم نشر الآلاف من أفراد الشرطة وحرس الحدود إضافة إلى متطوعين في مختلف المدن الإسرائيلية خاصة في المناطق المزدحمة منها.

وكانت إسرائيل فرضت طوقا امنيا شاملا على جميع أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة قبل ثلاثة أيام منعت بموجبه سكانهما من الدخول للأراضي الواقعة تحت سيطرتها بمناسبة حلول عيد الفصح اليهودي.

وللمرة الأولى في التاريخ الإسرائيلي، تم إرسال العشرات من رجال الأمن التابعين لجهاز الأمن المركزي «الشاباك» إلى عدة دول في العالم وذلك للإشراف على عمليات الحراسة المحلية التي تنظمها تلك الدول لحماية الاحتفالات اليهودية بعيد الفصح، الذي بدأ أمس ويستمر حتى السبت القادم.

وحسب مصادر أمنية مطلعة، فإن إسرائيل تتوقع أن ينفذ حزب الله اللبناني أو أحد مؤيديه من تنظيم «القاعدة» أو التنظيمات الفلسطينية المسلحة، التهديد بالانتقام من إسرائيل لاغتيال قائد قوات حزب الله العسكرية عماد مغنية، أو الانتقام من عمليات الاغتيال المكثفة التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية أو قطاع غزة.

وقال مصدر مقرب من حركة «حباد»، وهي حركة يهودية دينية وسياسية متزمتة تشرف على إقامة احتفالات بالأعياد اليهودية الكبرى حيثما يتواجد سياح إسرائيليون في دول العالم المختلفة، إن المخابرات الإسرائيلية، وزيادة في الحذر، قررت الإشراف بنفسها على الحراسة، ولذلك أرسلت مندوبيها إلى تلك الدول بالتنسيق مع المضيفين، «حتى يقدموا من خبراتهم المميزة في هذا المجال».

غزة ـ «البيان» والوكالات: