بدأ وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك، بتنفيذ تعهده بالرد على عملية «نذير الانفجار» التي جرحت ثلاثة عشر جندياً إسرائيلياً، بقصف وحشي للعديد من المناطق في قطاع غزة، راح ضحيته أمس شهيدين، فيما استشهد آخران جراء اصابات سابقة وليرتفع عدد الشهداء إلى ثمانية خلال أقل من 24 ساعة. فيما استمرت الفصائل الفلسطينية بإطلاق الصواريخ على المستعمرات الإسرائيلية المحاذية للقطاع.

وسادت محافظات قطاع غزة أمس حالة من الحزن، خلال تشييع جثامين ثمانية شهداء قضوا في قصف إسرائيلي وحشي الليلة قبل الماضية على مواقع للمقاومة شرقي مخيم جباليا شمال القطاع، في الوقت الذي شيعت جماهير غفيرة شهيدين من مخيم النصيرات استشهدا متأثرين بجروح أصيبا بها يوم الأربعاء الماضي، في قصف أودى بحياة المصور الصحافي فضل شناعة، فيما شيع المواطنون الفلسطينيون أحد كوادر «حماس» بحي الزيتون بغزة والذي استشهد بغارة إسرائيلية مساء أمس شرقي غزة.

وكان أربعة نشطاء فلسطينيين استشهدوا وأصيب آخران بجروح بالغة الخطورة في وقت سابق من مساء أول من أمس في غارة جوية شنها الطيران الإسرائيلي على مجموعة من عناصر «كتائب القسام» شرق بلدة جباليا شمال قطاع غزة.

من جانبها، أعلنت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» في بيان صدر أمس، عن استشهاد أحد عناصرها محمد موسى، وإصابة عنصرين آخرين بجروح في غارة جوية شنها الطيران الإسرائيلي على منطقة عزبة عبد ربه شرق مخيم جباليا شمال القطاع.كما استشهد فلسطيني آخر في قصف إسرائيلي على حي الزيتون بغزة.

كما أعلنت مصادر طبية فلسطينية أمس، عن استشهاد فتى ثان متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها في توغل إسرائيلي قبل أربعة أيام في منطقة جحر الديك جنوب شرق مدينة غزة.

وذكرت المصادر أن الفتى بلال سعد الدهيمي (16عاماً) من مخيم النصيرات للاجئين وسط القطاع توفى بعد أيام من معاناته من إصابة خطيرة أبقته في حالة موت سريري.

وكانت المصادر الطبية أعلنت فجر أمس عن استشهاد الفتى أحمد عبد المجيد النجار (16عاماً) من مخيم النصيرات للاجئين متأثراً بالجروح التي أصيب بها في نفس التوغل.

وتأتي الغارات التي تشنها القوات الإسرائيلية على قطاع غزة بعد عملية مؤلمة استطاعت خلالها «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» إصابة 13 جندياً إسرائيلياً عبر تفجير سيارتين مفخختين مموهتين كعربات جيب عسكرية إسرائيلية عند معبر كرم أبو سالم الذي تسيطر عليه إسرائيل في أقصى جنوب القطاع. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية عن وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك قوله «أن حماس ستدفع ثمنا غاليا جراء هجومها على موقع جنود الجيش الإسرائيلي في معبر كرم أبو سالم».

وقال باراك الذي استمع إلى جنود وضباط الموقع الذي تعرض للهجوم «أن حماس صعدت من عملياتها والجيش يعرف كيف يجعلها تدفع غاليا لما قامت به». وواصلت الأذرع العسكرية للفصائل الفلسطينية فجر أمس، قصف المستوطنات والمواقع الإسرائيلية بقذائف «الهاون» والصواريخ البدائية محلية الصنع.

وأعلنت مجموعة مشتركة من «كتائب الشهيد أبو علي مصطفى لواء الشهيد إسماعيل السعيدني»، الذراع المسلح ل«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين«، و«كتائب الشهيد كمال عدوان» الجناح العسكري لحركة «فتح الانتفاضة»، في بيان مشترك، قصف موقع «أبو مطيبق» العسكري الإسرائيلي، شرق مخيم البريج بثلاث قذائف «هاوون».

وبدورها تبنت «كتائب الشهيد أبو علي مصطفى»، في بيان منفصل مسؤوليتها عن إطلاق صاروخي «صمود» من النوع المطور على «نتيف هعتسراه» و «كفار عزة» فجر أمس.وأكدت الإذاعة الإسرائيلية أن قذيفتين صاروخيتين سقطتا صباح أمس في النقب الغربي من دون وقوع إصابات أو أضرار.

غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات