نفى الرئيس الأميركي جورج بوش أمس أن يكون خفض سقف مطالبه بشأن برنامج كوريا الشمالية النووي، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكوري الجنوبي لي ميونغ- باك في كامب ديفيد بولاية ميريلاند (شرق)، في وقت يطير فريق أميركي الثلاثاء إلى بيونغ يانغ للتباحث في كيفية التحقق من أي إعلان قد تصدره كوريا الشمالية بشأن برامجها النووية.
وشدد بوش على ان الولايات المتحدة وحلفاءها ما زالوا رغم «الشائعات» حول المفاوضات، ينتظرون ان تصدر بيونغ يانغ اعلانا بانشطتها النوية. وقال «لن اقبل طبعا باتفاق لن يحدث تقدما في مصالح المنطقة». وأضاف الرئيس الأميركي ان الكوريين الشماليين «قطعوا وعوداً وسنحرص على ان يفوا بها (...) ثم سندلي برأينا حول التزاماتنا الخاصة». واعلن بوش انه سيتوجه هذا الصيف مع زوجته إلى كوريا الجنوبية.
وفي وقت سابق، تناقلت ونقلت الصحف الأميركية عن مسؤولين في إدارة بوش قولهم إن الولايات المتحدة «مستعدة للتنازل عن مطالبها وأنها يمكن أن تطلب من كوريا الشمالية بدلا من ذلك الاعتراف بالمخاوف الأميركية من نقل مواد نووية إلى سوريا». وأضافت المصادر ان الرئيسين الأميركي والكوري الجنوبي تباحثا سبل هذه التسوية وتجاوز الأزمة التي تواجه تنفيذ اتفاق نزع السلاح النووي الذي تم التوصل إليه في فبراير 2007 خلال المحادثات وقد توقف تنفيذ الاتفاق نظرا لأن كوريا الشمالية لم تلتزم بالموعد النهائي لتقديم الإعلان عن أنشطتها النووية في ديسمبر الماضي.
وتأمل الإدارة الأميركية في ان يساعد ذلك في إقناع كوريا الشمالية على ان تفكك بشكل كامل منشآتها النووية والتخلي عن جميع أسلحتها وبرامجها النووية قبل ان يترك بوش السلطة في يناير المقبل.
ولي ميونغ باك هو أول رئيس كوري جنوبي يتلقى دعوة إلى كامب ديفيد للمشاركة في مباحثات حول البرنامج النووي لكوريا الشمالية مادام ان سياسته تتسم باللين تجاه بيونغ يانغ ما يساعده في إقناع كوريا الشمالية بوجهة نظر أميركا في هذا الموضوع واذا أصدرت بيونغ يانغ هذا الإعلان في آخر الأمر فمن المتوقع ان تخفف الولايات المتحدة عقوبات فرضتها بموجب القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب والقانون الأميركي للتجارة مع الدول الآسيوية.
في غضون ذلك، قالت وزارة الخارجية الأميركية أمس ان فريقا أميركيا سيجري محادثات في بيونغ يانغ يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين بشأن كيفية التحقق من أي إعلان قد تصدره كوريا الشمالية بشأن برامجها النووية.
وقال الناطق باسم الوزارة شون مكورماك للصحافيين إن الفريق سيضم الدبلوماسي الأميركي سونغ كيم وخبراء نوويين من وكالات أخرى. وأضاف إن «كوريا الشمالية ستواجه عواقب دبلوماسية إذا قدمت معلومات مضللة عن أنشطتها النووية». وذكرت مصادر على دراية بالمسألة أن الإعلان ربما ينقسم إلى جزأين يصف أولهما برنامجها الخاص بالبلوتونيوم فيما يتعامل الثاني مع قضيتي تخصيب اليورانيوم وانتشار الأسلحة النووية.
وبموجب صيغة لحفظ ماء الوجه تجري مناقشتها قالت المصادر ان الولايات المتحدة ستبدي مخاوفها بشأن تخصيب اليورانيوم والانتشار النووي وان كوريا الشمالية عندئذ «ستسلم بالمخاوف الأميركية».
