أثار سعي بعض أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي لإقرار تشريع يفرض على العراق دفع نفقات الجيش الأميركي ردود فعل سلبية في الأوساط السياسية، وشدد عدد من النواب رفضهم لمثل هكذا قرارات في حال صدورها، لان القوات الأميركية في العراق جاءت«بطلب دولي»، وبمهمة دولية، وعليها تحمل التكاليف.
وأوضح النائب عن الائتلاف العراقي الموحد حسن السنيد أن «الحكومة العراقية لن تدفع دولاراً واحداً لتمويل عمليات الجيش الأميركي».
وأضاف السنيد أن «النفط ملك الشعب العراقي وأننا لن ندفع قطرة وقود مجانية للقوات الأميركية، المكلفة بمهمة دولية، وهي من تتكفل مصاريف هذه المهمة». وتابع السنيد أن «القرارات التي يصدرها الكونغرس غير ملزمة للحكومة العراقية، وان الاتفاقية العراقية الأميركية التي يجري التفاوض عليها لن تتضمن أي مادة تسمح بالتفريط بالثروة العراقية».
من جانبه، انتقد النائب المستقل وائل عبداللطيف طلب أعضاء في مجلس الشيوخ تحمل الحكومة العراقية تمويل نفقات إمدادات الوقود للجيش الأميركي.
وأوضح أن «طلب تمويل بغداد لتلك النفقات سابق لأوانه، لان هناك اتفاقية أميركية عراقية يجري الإعداد لها حالياً».وأضاف أن «القوات الأميركية لم تأت بطلب عراقي لأنها مكلفة دولياً وعليها تحمل هذه النفقات».
وتشهد هذه الأيام مباحثات بين العراق والولايات المتحدة لعقد اتفاقية طويلة الأمد تشمل مواضيع عدة، أهمها ما يتعلق بموضوع الاعتقال ومكافحة الإرهاب، وحرية تحرك القوات الأميركية في العراق، بالإضافة إلى حصانة الجنود الأميركان أو محاكمتهم، بحسب ما ذكره النائب عن الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي.
إلى ذلك، استغرب النائب عن القائمة العراقية الوطنية أسامة النجيفي «مثل هكذا قرارات»، وشدد على ان «أميركا مسؤولة عن كل ما جرى في العراق وتتحمل الدمار الذي أصاب العراق كما أنها تنصلت عن ملايين المغتربين العراقيين، ورفضت إعطاءهم حق اللجوء». وأوضح النجيفي أن «الفشل الأميركي كان بسبب الاعتماد على بعض الشخصيات وزرعها للمحاصصة، كما أنها مسؤولة عن قتل أكثر من مليون عراقي، وان تحميلها السياسيين العراقيين مسؤولية فشلها غير صحيح».
بغداد ـ «البيان»: