اتهمت منظمة «هيومان رايتس ووتش» الجيش الإسرائيلي بأنه أطلق النار بشكل متعمد باتجاه أربعة مدنيين بينهم مصور وكالة «رويترز» للأنباء في غزة فضل شناعة منذ ثلاثة أيام، مطالبة الحكومة الإسرائيلية بإجراء تحقيق فوري ومستقل بهذا الخصوص، مشيرة إلى أن الشظايا التي وجدت في جسده تشير إلى استخدام إسرائيل القذائف المضادة للأفراد ما اعتبرته «جريمة حرب».
وأعلنت المنظمة الدولية غير الحكومية المدافعة عن حقوق الإنسان في بيان وزع أن «التحقيقات التي أجرتها هيومان رايتس ووتش في الموقع حيث قتل الأربعة أشارت إلى وجود دليل بأن طاقم الدبابة الإسرائيلية أطلق النار بطريقة متهورة أو متعمدة على الفريق الصحافي». وشددت في بيانها على أنه «يجب على الحكومة الإسرائيلية إجراء تحقيق فوري ومستقل باستشهاد أربعة مدنيين بينهم مصور وكالة «رويترز» وفتيين صغيرين».
ونقل البيان عن مدير المنظمة في الشرق الأوسط جو ستورك أن «الجنود الإسرائيليين لم يتأكدوا ما إذا كانوا يصوبون على هدف عسكري أم لا قبل أن يطلقوا النيران، وهناك دليل على أنهم استهدفوا الصحافيين بالفعل». وأضاف «يجب على إسرائيل أن تحري تحقيقاً فيموت هؤلاء، وإذا تبين ارتكاب هذه الجرائم (عمداً) فإنه يحب أن تحاسب المسؤولين عن ذلك».
ولفتت المنظمة إلى أن المقابلات التي أجرتها مع شهود عيان وأحد السكان الذين يسكنون قريباً من مكان الحادث، بالإضافة إلى صحافي وصل مباشرة بعد الحادثة، وكذلك اللقطات المسجلة على كاميرا شناعة نفسه «تظهر أنه لم يكن هناك أي نشاط عسكري من قبل النشطاء الفلسطينيين في موقع الهجوم» حيث استشهد المصور والمدنيون.
وأردفت أن «المدنيين بمن فيهم الصحافيون الذي يغطون مناطق النزاع يمكن عدم استهدافهم أبداً»، معتبرة أن «كل من يهاجم المدنيين عن إهمال أو بطريقة متعمدة يرتكب جريمة حرب».
وأكدت أنه «حيث هناك دليل على احتمال ارتكاب جريمة حرب، فعلى الدولة واجب أن تحقق وتحاكم المشتبهين إذا أمكن». وأوضحت أن الأدلة التي جمعت من موقع الحادث بالإضافة إلى صور الأشعة التي أجريت للجرحى بالإضافة إلى جثث القتلى وبينهم شناعة أظهرت استخدام إسرائيل للقذائف المضادة للأفراد التي تنثر شظاياها قبل إصابتها الهدف وانفجارها. وذكرت بأنها لطالما طالبت إسرائيل بوقف استخدام هذا النوع من القذائف لأن شظاياه تنتشر على مساحة واسعة ما يعرض المزيد من المدنيين للإصابة. (وكالات)