أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أمس استكمال إجراءات سحب الثقة من برلمانيين جنوبيين لمطالبتهما بانفصال الجنوب وضلوعهما بأعمال عنف وتحريض، فيما استكملت نيابة قضايا امن الدولة التحقيقات مع 11 من المتهمين بالتورط في أعمال الشغب والتخريب والإساءة للثوابت الوطنية.

ونقلت الوزارة عبر موقعها الالكتروني عن مصادر قضائية قولها إن «النيابة الجزائية المتخصصة تعمل على استكمال ملفات د. ناصر الخبجي وصلاح الشنفره بناءً على طلب من وزارة الداخلية لرفع الحصانة البرلمانية عنهما». وأوضحت أن السبب وراء رفع الحصانة «ضلوعهما في أعمال الشغب والتخريب والتحريض على العنف وإقلاق الأمن والاستقرار والمساس بالثوابت الوطنية والدعوة لانفصال جنوب اليمن».

وكان النائب الشنفرة المختفي حالياً عن أنظار الأجهزة الأمنية قد أطلق تصريحات الأسبوع الماضي نادى فيها بما اسماه «إعلان ثورة الجنوب» واللجوء للعمليات الانتحارية لتحرير الجنوب من الشمال.

وأوضحت المصادر القضائية أن الملفين سيقدمان «إلى البرلمان عبر وزارة العدل مع طلب رفع الحصانة عنهما» في حين يتعلق ملف ثالث بعضو مجلس النواب السابق جانب أحمد با معلم والذي يجري استكمال ملفه للقبض عليه وتقديمه للعدالة مع بقية المتهمين.

من جانبه، اعتبر الحزب الاشتراكي اليمني طلب السلطات سحب الحصانة البرلمانية من النائبين الاشتراكيين الدكتور ناصر الخبجي وصلاح قائد الشنفرة «تصعيداً خطيراً جداً سيكون له تداعيات على كل المستويات». في غضون ذلك، قالت مصادر قضائية مطلعة إن النيابة الجزائية المتخصصة استكملت التحقيقات مع 11شخصاً من العناصر المتهمة بالتورط بأعمال الشغب والتخريب والإساءة للثوابت الوطنية.

وأكدت أن النيابة الجزائية بصدد التصرف بملفات المتهمين ال11 الذين استكملت إجراءات التحقيق معهم «تمهيداً لمحاكمتهم» وفقاً للقانون. يشار إلى أن المحافظات الجنوبية من اليمن تشهد احتجاجات شبه يومية بدأت في مارس الماضي اثر مطالبة جمعية المتقاعدين بعودة نحو 70 ألف شخص إلى وظائفهم العسكرية والمدنية إثر حرب صيف في العام 1994. ولكن ما لبثت أن تجاوزت مطالب الجمعية عودة من فقدوا وظائفهم بسبب الحرب إلى الدعوة إلى ما يسمى «بحق تقرير المصير» والمطالبة بانفصال الجنوب عن الشمال والعودة باليمن إلى دولتين كما كانت قبل قيام الوحدة اليمنية في العام 1990.

صالح يشيد بمواقف النائب المغتال

أشاد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بمواقف النائب البرلماني والزعيم القبلي صالح هندي دغسان الذي اغتيل مع ابنه واحد مساعديه أول من أمس في صعده. وقال صالح في برقية عزاء بعث بها لعائلته إن دغسان كانت له «مواقف وطنية مشهودة ومشرفة في مواجهة عناصر الفتنة في محافظة صعده».

من جهته، قال محافظ صعده رشاد المصري الذي اتهم الحوثيين صراحة بحادثة الاغتيال ان دغسان صاحب رصيد حافل بالأدوار النضالية في مراحل الدفاع عن الوطن والوحدة ومواقف وطنية مشرفة في التصدي للعناصر الخارجة عن النظام والقانون وأشاد بالمواقف البطولية والوطنية المشهودة للفقيد الراحل وإسهاماته المتميزة في سبيل خدمة التنمية في المحافظة.

صنعاء ـ «البيان» والوكالات: