أشاد رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون بالعلاقات الثنائية بين فرنسا والمغرب خلال زيارته الرسمية إلى الرباط التي اختتمها بتوقيع 17 اتفاقية متنوعة طغى عليها الجانب الاقتصادي والاستثماري إلى جانب عقود تجارية.
وأبزر فيون، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المغربي عباس الفاسي ثقة فرنسا في مستقبل الاقتصاد المغربي والدعم الفرنسي للإصلاحات في المغرب لتسهيل تحقيقها.
وكان رئيس الوزراء الفرنسي وصل إلى العاصمة المغربية برفقة وزراء الخارجية والاقتصاد والتعليم العالي والبحوث والنقل والتجارة بالإضافة إلى وفد مكون من 40 من رجال الأعمال في زيارة تهدف إلى تنفيذ الاتفاقيات المبرمة مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال زيارته إلى المغرب في أكتوبر الماضي.
وشملت الزيارة توقيع بروتوكول بين الحكومتين بقيمة 75 مليون يورو يسمح لشركات فرنسية بالفوز بتنفيذ مشروع بناء خط سكة حديد للقطار فائق السرعة بين طنجة والدار البيضاء. كما تمخض الاجتماع بين رئيسي الحكومتين عن التصديق على بروتوكول يتعلق بقرض بقيمة 150 مليون يورو لشراء القطارات فائقة السرعة وآخر بقيمة 40 مليون يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية لتمويل عمليات بناء البنية التحتية للقطار في الرباط. كما تم توقيع اتفاقية بقيمة 5ر22 مليون يورو بتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية مخصصة لمراكز التأهيل المهني تشمل قطاعات مثل المواد السمعية البصرية والغزل والنسيج والملاحة الجوية والسيارات ومواد البناء.
واتفق البلدان أيضاً على تعزيز التعاون الثنائي بينهما في مجال الدفاع المدني بمنحة فرنسية بقيمة 5,1 مليون يورو لتمويل برنامج موجه لتحسين إدارة الكوارث والأخطار الطبيعية والتكنولوجية وهو المشروع المتوقع تنفيذه في غضون السنوات الثلاث المقبلة.
وشهدت زيارة الدولة الأولى التي يقوم بها فرانسوا فيون إلى المغرب التصديق على تأسيس صندوق بقيمة 5,1 مليون يورو لتعزيز الامكانات الإدارية للجمعيات المحلية في المغرب. كما تضمنت الاتفاقيات التي تم التوصل إليها بين الطرفين أيضاً بمناسبة المنتدى التاسع للحكومتين بيع فرنسا للمغرب فرقاطة من طراز «فريم» بقيمة 500 مليون يورو مطابقة للمستخدمة من قبل البحرية الفرنسية للسماح بتعاون «أكثر سهولة» بين الطرفين.
ويأتي هذا العقد ليعوض نسبياً الفشل الذريع الذي منيت به صفقة لبيع المغرب طائرات مقاتلة من نوع «رافال» من صنع شركة «داسو» الفرنسية. والفرقاطة الفرنسية الإيطالية المتعددة المهام «فريم» هي من الجيل الجديد صممت لتنفيذ مهمات مضادة للطائرات والغواصات والسفن ولشن ضربات برية بعيدة المدى.
وحازت مجموعة الدفاع البحرية الفرنسية «دي سي ان اي» على هذا العقد. وأشاد الجانبان بديناميكية الشركات الفرنسية في المغرب والطابع «النموذجي» للعلاقات بين البلدين والذي يتضح من الاتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال زيارة فيون.
مقر الاتحاد المتوسطي في «الضفة الجنوبية»
اقترح فرنسوا فيون ان يكون مقر الاتحاد المتوسطي في احد بلدان الجنوب.وقال فيون في مؤتمر صحافي «يجب ان يكون مقر أمانة الاتحاد المتوسطي على الضفة الجنوبية. وفرنسا ترغب ان تحتضن إحدى دول الجنوب مقره» موضحا انه لم يتم بعد تحديد البلد.
وأشار رئيس الوزراء الفرنسي إلى ان مشروع الاتحاد المتوسطي هو على السكة وهو يهدف إلى خلق شراكة حقيقية بين الضفتين في مختلف المجالات خصوصا في مجال التنمية الدائمة وكذلك في مجال الأمن. وكان الرئيس نيكولا ساركوزي الذي أطلق المشروع اقترح مطلع مارس ان يكون على رأس الاتحاد المتوسطي «رئيس من الضفة الشمالية ورئيس من الضفة الجنوبية» في آن واحد.وستعقد قمة للدول الأوروبية ودول المتوسط في باريس في 13 يوليو المقبل.
