يواجه قطاع غزة وضعاً صحياً كارثياً مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وسقوط الشهداء والجرحى في ظل توقف المستشفيات عن العمل بسبب نفاد غاز «النيتروز» المستخدم في العمليات الجراحية والإعلان عن توقف سيارات الإسعاف ابتداء من الساعة السادسة مساء أمس لنفاد البنزين.
وحذر مسؤول طبي في مستشفى «الشفاء» كبرى مستشفيات القطاع، من خطورة استمرار الحصار الخانق جراء نفاد العديد من المستلزمات الطبية. وقال مدير العلاقات العامة في مستشفى الشفاء الطبيب رائد العريني إنه «ليس من باب التهويل نتحدث، ولكن بالفعل تم وقف 70 في المئة من العمليات في المستشفيات نتيجة النقص الحاد في غاز النيتروز المستخدم في عمليات التخدير».
وأضاف: «قررنا إجراء العمليات الجراحية الطارئة نتيجة النقص الحاد في هذا الغاز والمستلزمات الطبية الأخرى، خاصة في ظل التصعيد والجرائم المتصاعدة التي تنفذها قوات الاحتلال في قطاع غزة». وعبر العريني عن خشيته لاستمرار الحصار الذي يؤثر سلبياً على توفير المستلزمات الطبية، وبالتالي تهديد حياة المرضى.
وتابع قائلاً:«الوضع الصحي لدينا كارثي؛ فنحن نقوم بعلاج المريض في جانب، ولا نستطيع علاجه في الجوانب الأخرى، وبالتالي ستستمر معاناته». وأكد على أن المنظمات الحقوقية الدولية والتي تعنى بالصحة والحفاظ على صحة البشر، تستجيب لمناشداتهم من وقت لآخر إلا أنه وصف إجراءاتها بأنها «متواضعة جدا»، في ظل انهيار يعيشه القطاع الصحي في غزة. وقال ان الوضع «بحاجة إلى تدخل حكومات لإسعاف الأمر وليس لمعالجته، ولعلاج الأمر فنحن بحاجة لجهود أكبر من ذلك بكثير».
وحذرت الوزارة في وقت سابق، من كارثة صحية ستدمر وستزهق أرواح الكثير من المرضى، وقالت «إن إسرائيل تزرع الموت داخل مستشفيات قطاع غزة». كما أعلنت الإدارة العامة للإسعاف والطوارئ في غزة انه في مساء أمس لن تتمكن أي سيارة إسعاف من الحركة وأنها ستتوقف بالكامل».
وقال مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية د. معاوية حسنين إنه «بعد المتابعة مع أصحاب محطات الوقود فقد تيقن عدم احتوائها على أي لتر بنزين وعليه فإن حركة الإسعاف توقفت» وحذر حسنين من صعوبة الأوضاع في هذه الأيام.
التعليم معلق
واصلت جامعات وكليات ومعاهد قطاع غزة تعليق الدوام والدراسة للمعلمين والطلبة على حد سواء لليوم الثالث على التوالي. وكان رؤساء الجامعات بالقطاع اعلنوا تعليق الدراسة منذ يوم الثلاثاء الماضي بسب أزمة الوقود وعدم تمكن الطلبة والمدرسين والعاملين من الوصول إلى الجامعات.
