شن مقاومون فلسطينيون في قطاع غزة عملية فدائية نوعية ضد معبر كرم أبوسالم أسقطت 13 جريحا إسرائيليا منذرة بانفجار القطاع في وجه الحصار بعد أن أطلق على العملية «نذير الانفجار» فيما استشهد منفذوها الثلاثة، إضافة إلى شهيدين آخرين سقطا بنيران الطائرات الحربية في مناطق متفرقة من غزة، بينما دكت الصواريخ محلية الصنع مواقع الاحتلال ومستعمرة سديروت وعطلت خط الكهرباء الرئيسي فيها.

وأفادت مصادر فلسطينية وإسرائيلية أن ثلاثة مقاومين فلسطينيين استشهدوا وجرح 13 جندياً إسرائيلياً في عملية فدائية نفذت بواسطة ثلاث سيارات ملغومة وهجوم عند معبر كرم أبوسالم الفاصل بين القطاع وإسرائيل.. وأعلنت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» مسؤوليتها عن العملية وكشفت عن أسماء منفذيها وهم: غسان ارحيم واحمد أبوسليمان ومحمود ابوسمرة.

وأعلن الناطق باسم «القسام» أبوعبيدة أن العملية أطلقت عليها الكتائب «نذير الانفجار» في إشارة إلى الأوضاع الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة في ظل الحصار المفروض عليهم. وقال إن «عدداً من المقاومين الثلاثة نفذوا العملية مستخدمين أربع جيبات مفخخة تم تفجير ثلاثة منها مؤكدا إن خسائر العدو اكبر مما يعترف»، وأكد على أن اشتباكات اندلعت بين المقاومين وجنود الاحتلال في أعقاب التفجيرات التي سمع صوتها من داخل مدينة غزة. واعتبر أبوعبيدة أن إدخال أربع سيارات مفخخة خلف الخطوط الأمنية للجيش الإسرائيلي يشكل نجاحاً للمقاومة التي تسعى لكسر الحصار عن القطاع، معتبراً العملية خطوة على تلك الطريق.

وحسب روايات إسرائيلية حاول عدد من الفلسطينيين اقتحام المعبر لاختطاف جنود إسرائيليين وإدخال سيارة ملغومة لتفجيرها هناك إلا أن الجنود اشتبكوا معهم. وكانت مصادر إسرائيلية أكدت أن 13 جندياً أصيبوا بجراح. وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي إن ناشطين فلسطينيين حاولوا تحت غطاء قصف بقذائف الهاون مهاجمة المعبر الذي تشرف عليه إسرائيل بعد الهجوم الفدائي وأوضحت ان المهاجمين حاولوا التسلل إلى المعبر مستفيدين من ضباب كثيف.

من جهة ثانية استشهد فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون بعد ظهر أمس في غارة إسرائيلية استهدفت مركبة فلسطينية في رفح جنوب القطاع. وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية الطبيب معاوية حسنين إن المواطن معين حمدونة من سكان شمال قطاع غزة استشهد وأصيب ثلاثة آخرون بينهم طفلة بجروح بعدما أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخ واحد على الأقل تجاه سيارة جيب تابعة لقوات حماس.

وذكر سكان محليون إن الشهيد يعمل ميكانيكياً وكان يحاول إصلاح الجيب عندما جرى استهدافه في حي السلام في رفح جنوب القطاع ما أدى لتحول جسده إلى أشلاء.

وفي وقت سابق، اقتحمت قوات إسرائيلية خاصة حي الشجاعية شرق غزة، حيث دارت اشتباكات عنيفة بين المقاومين وقوات الاحتلال، وسط إطلاق للقذائف ونيران الرشاشات الثقيلة، تبعته غارات جوية ما أسفر عن استشهاد مقاوم من «كتائب القسام» وإصابة آخر. وأفاد مصدر طبي أن إيهاب أبوعمرو (22 عاماً) استشهد وأصيب ناشط آخر في غارة جوية شنتها طائرة إسرائيلية على شرق الشجاعية.

في موازاة ذلك، قصفت «كتائب القسام» موقع ناحال عوز بـ 45 قذيفة هاون وعدد من قذائف الـ «ار بي جي» بدورها قالت مصادر إسرائيلية ان قوات الجيش أوعزت إلى سكان المستوطنات المحيطة بالقطاع عدم الخروج من منازلهم وأخذ الحيطة. وذكرت الإذاعة العبرية الرسمية صاروخا فلسطينيا محلي الصنع أصاب خطوط الضغط العالي في مستعمرة «سديروت» ما أدى إلى إظلام أجزاء كبيرة من المدينة والكيبوتسات المجاورة.

وقالت الإذاعة العبرية إن صاروخا آخر أصاب مبنى في المدينة ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية به فيما عولج بعض الإسرائيليون من آثار الصدمة. من جهتها أعلنت «كتائب شهداء الأقصى (مجموعات الشهيد أيمن جودة)» و«كتائب الشهيد أبوعلي مصطفى لواء الشهيد إسماعيل السعيدني» مسؤوليتهما عن قصف موقع عسكري إسرائيلي شرق دير البلح بصاروخين .

فيما أعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين» الجناح العسكري ل«لجان المقاومة الشعبية» ان إحدى مجموعاتها اشتبكت بالأسلحة الرشاشة مع قوة إسرائيلية خاصة كانت تعتلي أحد المنازل المتواجدة شرق منطقة جحر الديك وسط قطاع غزة. كما تبنت «كتائب المقاومة الوطني» الجناح العسكري ل«الجبهة الديمقراطية» قصف مستعمرة «نتيف هعتسرا» بصاروخ محلي الصنع.

«حماس»: على إسرائيل توقع المزيد من «الانفجارات»

أكدت حركة «حماس» أن عملية كرم أبوسالم «نذير الانفجار» تأتي في ظل الحصار المفروض على القطاع بالكامل منذ 10 أشهر، محذرة من «المزيد من الانفجارات».

ودعت الحركة حماس الفلسطينيين للتظاهر سلمياً أمام معبر بيت حانون شمال القطاع غزة إن «التوجه لمعابر الاحتلال المحيطة بقطاع غزة يأتي خلافاً لما قيل سابقاً عن انفجار أهالي القطاع في وجه مصر أو تفجير الحدود الفلسطينية المصرية». وطالبت الحركة على لسان القيادي فيها أيمن طه التحرك قبل ان «يندلع انفجار غزي بالكامل وقبل ان يفقد الاحتلال صوابه». وأكد على أن «على إسرائيل أن تتوقع المزيد من هذه الانفجارات التي ستتوالى»، مضيفاً: «ماذا تبقى لنا في ظل هذا الحصار فنحن نعيش الخطر كل لحظة وكل لحظة نموت ونعايش الأخطار».

وأضاف أن «كل غزة تواجه خطر الموت وإن لم يكن من الموت بد فمن العار ان تموت جباناً وفي كل الحالات سنختار المعيشة الشريفة وعلى العالم ان يتحمل مسؤولياته قبل اندلاع النار بالكامل وقبل ان يفقد الاحتلال صوابه».