استأنف المرشحان الديمقراطيان إلى البيت الأبيض هيلاري كلينتون، وباراك اوباما، حملتهما الانتخابية الشرسة في ولايتي بنسلفانيا (شرق) وكارولاينا الشمالية (جنوب شرق)، غداة مناظرة تميزت بحدتها، حيث اتهم باراك منافسته باستخدام أساليب الجمهوريين سعيا إلى النيل من سمعته، في وقت بدأت الآمال تتضاءل في إكمال كلينتون السباق الانتخابي، ما يتطلب فوزها بفارق كبير في انتخابات الثلاثاء المقبل ثم في ولاية انديانا (شمال) في السادس من مايو من اجل الإبقاء على طموحاتها الرئاسية.
واتهم أوباما أول من أمس أثناء اجتماع عام في رالي في كارولاينا الشمالية، حيث ستجري الانتخابات التمهيدية في السادس من مايو، منافسته هيلاري كلينتون، باستخدام أساليب الجمهوريين سعيا إلى النيل من سمعته. وقال «ان السيدة كلينتون تبدو في بيئتها فهي تفوت فرصة لتوجيه ملاحظات فظة».
وأضاف «انها أمثولة تعلمتها من الجمهوريين عندما كانوا يفعلون الشيء نفسه ضدها في التسعينات». وكانت كلينتون نددت بتحفظ اوباما على وضع شارة العلم الأميركي على ياقة سترته أو علاقاته المفترضة في أواخر الثمانينات مع عضو سابق في مجموعة يسارية متطرفة.
وعبر فريق كلينتون عبر عن ارتياحه لأداء السناتورة. مؤكدا انها طرحت الأسئلة الجيدة وعجز اوباما عن الإجابة عنها. وشدد الناطق باسم حملة كلينتون سفيل سينغر على «المبالغ التي أنفقها اوباما في بنسلفانيا متحدثا عن 4. 3 ملايين دولار خلال هذا الأسبوع فقط». وقال «ان لم يتمكن السناتور اوباما من الفوز في هذه الشروط، فذلك سيثبت بالنسبة لي ان هيلاري كلينتون هي المرشحة الأقوى للفوز في نوفمبر.
من جهة أخرى، ندد مدير حملة اوباما، ديفيد بلوف بالحملة «الشرسة والسلبية»، التي يقوم بها فريق كلينتون، وقال «ان الأميركيين لن يصوتوا لرئيس لا يستطيعون ان يثقوا به»، في وقت أشار استطلاع للرأي نشرت نتائجه أول من أمس إلى ان 58 بالمئة من الأميركيين يعتبرون ان كلينتون ليست «نزيهة أو جديرة بالثقة».
وتشير استطلاعات الرأي الاخيرة إلى تقدم طفيف لكلينتون في بنسلفانيا حيث ستجرى الانتخابات التمهيدية الثلاثاء. لكن اوباما يتقدمها في ولايتي كارولاينا الشمالية وانديانا حيث ستجرى الانتخابات الأولية في السادس من مايو. ويرى الخبراء انه في حال لم تتمكن السناتورة كلينتون من الفوز بنسبة كبيرة ففرصها في النهوض ستكون ضئيلة. ويتحتم عليها الفوز بفارق كبير في انتخابات بنسلفانيا وولاية انديانا من اجل الابقاء على طموحاتها الرئاسية.
