دعا وكيل المرجع الديني الأعلى في العراق علي السيستاني أمس، الحكومة العراقية إلى معالجة الأوضاع الإنسانية «المتردية» في مدينة الصدر جراء العملية الأمنية التي تنفذها الحكومة العراقية منذ 25 مارس الماضي، لمطاردة الخارجين عن القانون، والتي أوقعت بحسب مصادر طبية عراقية 300 قتيل و1261 جريحاً.
وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي أمام آلاف المصلين الشيعة في ضريح الإمام الحسين بمدينة كربلاء في خطبة صلاة الجمعة: «في الوقت الذي ندعو فيه إلى تطبيق القانون واحترامه في جميع مناطق ومدن العراق واحترام النظام العام، نود أن نؤكد على أمر آخر مهم هو خطورة الوضع الإنساني المتردي في مدينة الصدر».
وأضاف: «هناك الكثير من الخدمات الأساسية قد حرم منها عموم المواطنين في تلك المدينة وخصوصاً خدمات الماء والصحة والغذاء.. بعض العائلات تتصل بنا وتذكر أنه لا يوجد لديهم الماء الصالح للشرب وبالتالي فإنهم يقولون إنهم قد يضطرون إلى شرب المياه الآسنة حفاظاً على أرواحهم وحياتهم». وقال: «نؤكد من هنا على الإخوة في الأجهزة الأمنية والحكومة الموقرة الإسراع باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير هذه الخدمات الأساسية وخاصة خدمات الماء والصحة والغذاء».
وأوضح أن «الكثير من المواطنين الأبرياء ممن لا دخل لهم في الاشتباكات التي حصلت قد تضرروا كثيراً وخاصة أصحاب المحال التجارية في حي جميلة وأصحاب الدور السكنية وعلى الحكومة اتخاذ الإجراءات بتعويض هؤلاء المواطنين جميعاً تعويضاً عادلاً لتدارك تداعيات ضارة وسلبية».
وكان مصدر طبي عراقي أكد أول أمس أن 300 شخص قتلوا في حين أصيب 1261 آخرون بجروح خلال الاشتباكات وعمليات القصف المتواصلة منذ ما يزيد على ثلاثة أسابيع في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية شرق بغداد. من جانبها أكدت النائبة في البرلمان عن التيار الصدري مها الدوري أن الجيش الأميركي استأنف الخميس قصفه لعدة مواقع في المدينة التي توصف عادة بأنها معقل جيش المهدي الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.
وأضافت أن من بين المواقع التي استهدفت بالقصف ساحة المظفر ومنطقة جميلة وقطاع 68 في المدينة مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، بينما لم تؤكد مصادر الجيش الأميركي ذلك أو تنفيه. وقال المستشار الإعلامي للقوات متعددة الجنسيات عبد اللطيف الريان إنه لا تتوافر لديه بعد أي معلومات حول هذه الاشتباكات.
(وكالات)