وصل رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون إلى الرباط، حيث ترأس مع نظيره المغربي عباس الفاسي، المنتدى الحكومي التاسع الذي سيركز على منح المغرب مساعدات مالية على شكل قروض أو هبات، تعهد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بتقديمها خلال زيارته في أكتوبر. وفي مستهل زيارته أكد فيون على دعم فرنسا للمغرب في «كل توجهاته السياسية».

وكان في استقبال فيون في المطار نظيره المغربي عباس الفاسي الذي أقام على شرفه مأدبة عشاء رسمية. وحضر اللقاء وزيرا الخارجية الطيب الفاسي الفهري والمالية صلاح الدين مزوار. وأعلن فيون قبيل المأدبة الرسمية «هناك علاقة متينة بين المغرب وفرنسا منذ فترة طويلة، لكن نيكولا ساركوزي أراد توسيعها».

وأضاف «هناك الكثير من الالتزامات التي اتخذت خلال زيارة ساركوزي إلى المغرب، لذلك أتيت إلى هنا لإطلاق هذه المشاريع»، التي عدد منها القطار السريع بين الدار البيضاء وطنجة والتعاون على الصعيد النووي المدني وشراء المغرب معدات دفاعية. وأكد فيون دعم فرنسا للمغرب في «كل توجهاته السياسية».

أما الفاسي فأشاد ب«العلاقة الفرنسية ـ المغربية الاستثنائية التي تميزها الصداقة والاحترام والتقدير». وقال إن المغرب «ورشة كبيرة تشارك فيها فرنسا مشاركة كاملة». وأمس زار فيون ضريحي العاهلين محمد الخامس والحسن الثاني. ويرافق فيون في الزيارة ستة من أعضاء حكومته بينهم وزيرا الخارجية برنار كوشنير والاقتصاد كريستين لاغارد، إلى جانب نحو 45 رئيس مؤسسة.

ويفترض أن يتم التوقيع على عدة اتفاقيات اقتصادية تم الاتفاق عليها خلال الزيارة التي قام بها الرئيس نيكولا ساركوزي في أكتوبر وان تدفع فرنسا مساعدة بنحو 75 مليون يورو لوضع دراسات جدوى لقطار فائق السرعة من طراز تي.جي.في سيربط بين الدار البيضاء وطنجة وتقدر كلفته بنحو ملياري يورو.

كذلك سيتم التوقيع على قرض بقيمة 150 مليون يورو لترام الرباط الذي ستنجزه شركة الستوم الفرنسية. ويفترض أن توقع فرنسا أيضاً على بيع فرقاطة. وستوقع الجمعية الفرنسية للتنمية مع المغرب عدة معاهدات قروض في مجالات مختلفة مثل التأهيل المهني وتطهير مياه الصرف في اكادير والنقل والكهرباء.

فرنسا تمنح المغرب 150 ألف تأشيرة سنوياً

كشف رئيس الوزراء الفرنسي الزائر فرانسوا فيون أن بلاده تمنح للمغاربة حوالي 150 ألف تأشيرة سنوياً. وقال فيون في حوار مع يومية «ليكونوميست» المغربية المتخصصة في الشؤون الاقتصادية وتصدر باللغة الفرنسية نشرته أمس أن علاقة الشراكة بين البلدين لا ترتبط فقط بمشاريع البنية التحتية بل تشمل أيضاً مشاريع التنمية البشرية.

وبخصوص موضوع الهجرة، أكد رئيس الوزراء الفرنسي أن بلاده تسعى إلى محاربة الهجرة غير الشرعية. يشار إلى أن المغرب تربطه علاقة تاريخية بفرنسا ويوجد حوالي 800 ألف مغربي يقيمون في فرنسا مقابل ما يزيد على 35 ألف فرنسي يقيمون في المغرب.