هاجم أعضاء في «الكونغرس» الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إدارة الرئيس بوش بسبب سياستها تجاه إيران التي قالوا إنها غير موّجهة وفشلت في كبح جماح الطموحات النووية لطهران، بعد فشل اجتماع شنغهاي، فيما اكدوا وجود احتمال قوي أن تتمكن إيران خلال السنتين المقبلتين من امتلاك الوسائل القادرة على صنع قنبلة ذرية، بينما أعلن بوش تمسكه بالحل الدبلوماسي لحل الملف وتفضيله استهداف البنوك في العقوبات، وليس قطاع البتروكيماويات.
وذكرت شبكة «سي أن أن» الأميركية أن بياناً صدر عن جلسة استماع مشتركة في مجلس النواب للجان التي تتعاطى في مسائل الشؤون الخارجية والشرق الأوسط والإرهاب ومنع التسريب النووي والتجارة، أشار إلى أن « الرئيس الأميركي لم يفرض عقوبات قاسية بما يكفي على إيران لوقفها عن المضي في برنامجها النووي».
ونقلت الشبكة عن النائب الديمقراطي عن ولاية نيويورك غاري أكرمان ان « هناك احتمالاً قوياً أن تتمكن إيران خلال السنتين المقبلتين من امتلاك الوسائل القادرة على صنع قنبلة ذرية، وسبب هذه الحقيقة المرعبة، أنهم أرادوا امتلاكها أكثر مما أردنا منعهم من الحصول إليها». وأضاف «لن تستطيع الأجيال المقبلة من الأميركيين فهم أو مسامحة هذه السياسة الخارجية المرعبة».
وأشارت الشبكة إلى أنه على الرغم من ثلاثة قرارات بفرض عقوبات على إيران صدرت عن مجلس الأمن الدولي، وحملة دولية لممارسة ضغوط مالية عليها، تتابع طهران برنامجها النووي. بعد إعلان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن أكثر من 6 آلاف جهاز طرد مركزي ستوضع قيد الخدمة في منشأة تخصيب اليورانيوم في ناتنز خلال العام الحالي، وهو زعم لا تستطيع الولايات المتحدة تأكيده.
وقال مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان أمام لجان مجلس النواب، إنه توجد بعض الأدلة التي تؤكد نجاح هذه المقاربة، مشيراً إلى أن الشركات والمصارف حول العالم بدأت بتقليص أعمالها مع إيران بسبب الأخطار التي قد تواجهها. واضاف «أملنا هو أن تتغير الحسابات الإيرانية مع ارتفاع وتيرة الضغوط».
كما انتقد النواب عدم قدرة إدارة الرئيس بوش على كبح نفوذ إيران المتزايد في منطقة الشرق الأوسط. وقال النائب الديمقراطي عن ولاية فلوريدا روبرت ويكسلر إنه «عندما يغادر الرئيس بوش منصبه ستكون إيران دولة أقوى مما كانت عليه لدى وصوله إلى البيت الأبيض؛ ستكون إيران أقرب إلى القوة النووية مما كانت عليه عند تسلّم السيد بوش منصبه؛ ولسوء الحظ، فإن إيران تلعب دوراً مهماً في دعم شبكات التمويل الإرهابية في المنطقة والعالم أكثر مما كانت عليه قبل وصول بوش إلى السلطة».
وأضاف ويكسلر «لذا وبجميع المقاييس المتعلقة بإيران، أعتقد من وجهة نظري أن إدارة الرئيس بوش كانت فاشلة بالكامل»، وأيده النائب الجمهوري عن ولاية إنديانا مايك بنس الذي قال «يبدو أنه أينما التفتنا، لا يكون الأذى والحقد الإيراني بعيداً عنا».
إلى ذلك، صرح بوش في مؤتمر صحافي مشترك مع براون ان «غوردون براون يرى التهديد بنفس الجدية التي اراه فيها. وحان الوقت الان لمواجهة هذا التهديد. واعتقد ان بامكاننا ان نحل هذه المشكلة بالطرق الدبلوماسية». واضاف بوش ان «موقفنا واضح: نحن نعمل معا إلى جانب دول اخرى لنوضح للنظام الإيراني بشكل جلي بانه لا يمكنه امتلاك القدرة على تطوير سلاح نووي».
من جهته، صرح ناطق باسم البيت الابيض طلب عدم الكشف عن هويته، ان واشنطن ترحب بتصريحات براون حول توسيع العقوبات على إيران رغم انها ترغب في ان تستهدف البنوك الإيرانية وليس قطاع البتروكيماويات. واضاف «نحن نحثهم على استهداف البنوك التي لم يستهدفوها بعد».
