عادت أجواء الحرب لتخيم من جديد على محافظة صعدة اثر مقتل الزعيم القبلي والنائب في البرلمان اليمني عن حزب المؤتمر الحاكم صالح هندي دغسان، بالتزامن مع مغادرة فريق الوساطة القطري في ضوء توقف جهود تنفيذ اتفاق المصالحة التي ترعاها الدوحة بسبب رفض الحوثيين تنفيذ البند السابع من الاتفاق.
ويأتي الحادث بعد يوم واحد من إعلان اللجنة الرئاسية المشرفة على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار انسحابها من المحافظة ورفضها العودة إلى صعدة وتحميلها للحوثيين مسؤولية تعطيل الاتفاق. وقال عبده الجندي أحد قادة اللجنة اليمنية القطرية المشرفة على تطبيق قرار وقف النار إن الفريق القطري المؤلف من 11 عضوا غادر صعدة عقب خلافات بشأن النقطة الرئيسية في الاتفاق والتي تتعلق بإخلاء المواقع العسكرية.وقال الجندي لوكالة الأنباء الألمانية إن القطريين «شعروا أن المفاوضات غير مثمرة عقب استفحال الخلافات على البند السابع من الاتفاقية حيث يصر الحوثيون على رفضهم ترك كل المواقع التي يحتلونها». وأضاف أن رفض المتمردين تسليم مواقعهم الجبلية الاستراتيجية أدى إلى رفض السلطات إطلاق سراح المزيد من المعتقلين.
إلا ان الحوثيين اعتبروا أن القرار تسليم قرار الحرب والسلم إلى أيدي الرافضين لاتفاق الدوحة داخل الجيش والمجموعات الأيديولوجية المتحالفة معها والتي عبرت بوضوح عن رفضها الاتفاق الدوحة منذ اليوم الأول للتوقيع عليه.
وفي ما يتعلق باغتيال النائب صالح دغسان، قالت مصادر قبلية في محافظة صعدة لـ «البيان» ان استنفارا قبلياً تشهده عاصمة المحافظة ومنطقتا آل سالم وآل عمار اللتان تخضعان لنفوذ دغسان الذي كان من الأركان القبلية الكبيرة المساندة للقوات الحكومية في المواجهة مع أتباع الحوثي.
وبحسب المصادر فإن جماعة مسلحة نصبت كمينا مسلحا لموكب دغسان في مديرية الصفراء حيث أمطرته ببوابل من النيران ما أدى إلى مقتله وأحد أنجاله وزعيم قبلي آخر من آل سالم في حين أصيب 10 آخرون. وسارعت مصادر مقربة من الحوثيين إلى اتهام مسؤولين عسكريين بدعم المهاجمين بهدف إثارة الفتنة داخلية في المحافظة.
وذكر المصدر ان قائد كتيبة عسكرية كان هدد دغسان أول من أمس بالقتل إن لم يكف عن اتصالاته بالحوثي وحماية أنصاره، مشيراً إلى أن شقيق دغسان يعتبر احد قيادات الحوثي الميدانيين. إلى ذلك، قال مدير أمن محافظة صعده العميد محمد القحم إن «حملة أمنية تم توجيهها إلى منطقة الحادث للبحث عن قاتلي دغسان وابنه ومرافقه والقبض عليهم وتقديمهم للعدالة».
صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات

