سمحت إسرائيل للسلطة بإعادة فتح 20 مقرا للشرطة الفلسطينية في مناطق مختلفة في الضفة مصنفة ضمن «المنطقة ب» كانت أغلقتها العام 2000، وسط اتهامات وجهتها حركة «الجهاد الإسلامي» للسلطة الفلسطينية بالتنسيق مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في عمليات اغتيال المقاومين الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وقال مصدر مسؤول في «الجهاد» في الضفة في بيان «إن الاغتيالات الأخيرة التي نفذها الجيش الإسرائيلي في مدينتي جنين ونابلس تمت بأوامر من الجنرال الأميركي كيث دايتون وبالتنسيق مع السلطة (الفلسطينية) بعد فشلها في القضاء على المقاومة».
واتهم المصدر السلطة الفلسطينية بتسليم قائمة بأسماء عشرات النشطاء للمنسق الأميركي دايتون تمهيداً لتصفيتهم. وشدد المصدر المسؤول في «الجهاد» على «أن تواصل عمليات الاغتيال والاعتقال وملاحقة كوادر المقاومة الفلسطينية لن تحقق أهدافها بالقضاء على صنّاع الانتفاضة».
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي اغتال ثلاثة نشطاء فلسطينيين واعتقل آخرين بينهم خمسة من «سرايا القدس» الجناح العسكري ل«الجهاد» خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في مدينتي جنين ونابلس. واعتبرت الحركة «أن ما حدث بالأمس في جنين من عملية اغتيال ضد قادة سرايا القدس واليوم في نابلس ضد قادة السرايا وكتائب الأقصى إنما تأتي في إطار محاولات السلطة الفلسطينية للقضاء على كل من يحمل البندقية ويرفض العفو الصهيوني، وأن هذه الاغتيالات وقعت بعد أوامر من دايتون».
ودعت الحركة المقاومين الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى «أخذ كافة الاحتياطات الأمنية اللازمة ومواجهة أياً كان يحاول اعتقالهم أو اغتيالهم»، مطالبة السلطة الفلسطينية بأن «تحمي أبناء شعبها، لا أن تفتح الطريق بانسحاب عناصرها من الشوارع أمام دبابات وآليات الاحتلال الذي يبطش بالمواطنين».
إلى ذلك، سمحت إسرائيل أمس للسلطة الفلسطينية بإعادة فتح 20 مقراً للشرطة في مناطق مختلفة في الضفة مصنفة ضمن «المنطقة ب» وأبلغ الجيش الإسرائيلي هذا القرار أمس لرئيس هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ خلال اجتماع عقد بين الجانبين لهذه الغاية. وقال الشيخ إن إسرائيل وافقت على إعادة فتح هذه المقرات و«سيتم بدء العمل بإعادة افتتاحها فورا بعد تنفيذ بعض الأمور الفنية في هذه المقرات».
وتتعلق هذه الأمور الفنية بإعادة تأثيث المقرات وإمدادها باللوازم الضرورية. وأضاف الشيخ «هذا القرار جاء بعد جهود كبيرة بذلها الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة سلام فياض في إطار مواصلة العمل لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل العام 2000». وتابع «من دون ادني شك فان إعادة فتح هذه المقرات في هذه المناطق سيساهم في تعزيز قدرة الشرطة الفلسطينية على العمل لمتابعة قضايا المخدرات والجرائم المختلفة، تلك المناطق البعيدة عن مراكز المدن».
من جهته، قال الناطق العسكري بيتر لرنر «للمرة الأولى منذ 2001، وفي إطار تحسين الحياة اليومية للفلسطينيين الذي وعد به (وزير الدفاع) إيهود باراك، وافقنا على فتح عشرين مقرا للشرطة في الضفة الغربية». وكانت هذه المقرات تعمل في القرى والمناطق الواقعة خارج المدن الرئيسية في الضفة، غير أن الجيش الإسرائيلي أغلقها مع بداية الانتفاضة الفلسطينية العام 2000.
غزة ـ «البيان» والوكالات