لا يزال الوضع متوتراً في مدينة البصرة بين الجيش والشرطة العراقية، ومن تصفهم «بالخارجين على القانون» وتحديداً ميليشيا «جيش المهدي»، إذ أعلن مصدر امني عراقي عن أن قوات عراقية طالبت تيار الصدر بإخلاء مقره في البصرة، ومنعت المصلين من أداء صلاة الجمعة عنده، في خطوة تستهدف «إخلاء المباني الحكومية التي تستولي عليها الأحزاب والتيارات السياسية بشكل عام»، فيما قتل أمس اثنان من عناصر الشرطة وأصيب ثالث بحادثين منفصلين.

وأعلن مصدر امني عراقي ومسؤول في التيار الصدري أن قوات عراقية طالبت التيار بإخلاء مقره في البصرة (جنوب العراق)، ومنعت المصلين من أداء صلاة الجمعة عند المقر. وقال الشيخ حارث العذاري مدير مكتب الصدر في البصرة (550 كلم جنوب بغداد) لوكالة فرانس برس، ان «قوات عراقية، من الشرطة والجيش، تحاصر مكتب الصدر في البصرة، وتطالب بإخلاء المقر».

وأضاف «منعت القوات المصلين من الوصول لأداء صلاة الجمعة عند المقر»، حيث ينظم التيار الصدري صلاة الجمعة عادة في الساحات المحيطة بمقاره. من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي «أمر بإخلاء المباني الحكومية التي تستولي عليها الأحزاب والتيارات السياسية بشكل عام».

ونقل شهود عيان من أهالي البصرة أن المبنى الذي يتخذه التيار الصدري مقرا له في البصرة كان في الماضي احد مقرات اللجنة الاولمبية العراقية. وذكر مصدر أمني في المدينة أمس أن اثنين من عناصر الشرطة قتلا وأصيب ثالث بجروح في حادثين منفصلين.

وقال المصدر إن مسلحين مجهولين تقلهم سيارة فتحوا نيران أسلحتهم على شرطيين في منطقة الجزائر قرب جامع العبايجي وسط المدينة وأردوهما قتيلين في الحال قبل أن يلوذوا بالفرار. وأضاف أن شرطيا آخر أصيب أيضا بجروح عندما أطلق مسلحون عليه النار مساء أمس بينما كان يقوم بواجب الحراسة على سطح إحدى العمارات في منطقة الكورنيش.

وأشار المصدر إلى أن «ظاهرة عمليات القتل والاغتيال بدأت بالظهور بشكل ملفت في الأيام الأخيرة إذ قتل ضابط برتبة رائد، ليل الاثنين، وسط مدينة البصرة. أعقبه مقتل رجلي دين». وكانت الحكومة العراقية أقالت قائد القوات وقائد شرطة البصرة قبل أيام بعد انتهاء عملية «صولة الفرسان» التي أطلقها رئيس الوزراء نوري المالكي «لملاحقة الخارجين عن القانون» ومن بينهم مليشيا جيش المهدي التابعة للتيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

وذكرت تقارير صحفية بريطانية أول أمس أن الفوضى تخيم على البصرة بعد طرد قائد قوات الجيش والشرطة العراقية في المدينة مشيرة إلى أن الخطوة ستسبب إذلالاً جديداً لبريطانيا في المحافظة جراء اعتراف المسؤولين بأنهم لا يعرفون من يدير أمنها حالياً.

مقتل جنديين عراقيين جنوب كركوك

ذكرت الشرطة العراقية ان جنديين عراقيين قتلا وأصيب ثالث في انفجار عبوة ناسفة أمس في قضاء الطوز جنوب كركوك. وأوضحت الشرطة العراقية أن عبوة ناسفة انفجرت مستهدفة دورية للجيش العراقي جنوب كركوك قرب قرية المفتول ما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة ثالث بجروح خطرة.

وقال العقيد عباس محمد أمين مدير شرطة الطوز «إن عبوة ناسفة انفجرت في دورية تابعة للفوج الثالث السرية الثالثة اللواء الثاني كانت تقوم بمهام أمنية قرب قرية المفتول (120 كم) جنوب كركوك ما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة ثالث بجروح بليغة تم نقله إلى مستشفى الطوز العام».

مصرع 6 بانفجار عبوة قرب بعقوبة

أعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية عراقية مقتل 6 أشخاص، بينهم شقيقان، بانفجار عبوة ناسفة الجمعة شمال مدينة بعقوبة، كبرى مدن محافظة ديالى المضطربة (60 كيلومترا شمال شرق بغداد). وقال مصدر في شرطة بعقوبة إن «ستة أشخاص كانت تقلهم سيارة مدنية قتلوا اثر انفجار عبوة ناسفة على الطريق الرئيسي في منطقة دلي عباس» (10 كلم شمال بعقوبة).

ويعد الطريق حيث وقع الانفجار ممرا رئيسيا للقوات الأميركية والعراقية خلال تنقلها، وفقا للمصدر. من جانبه، أكد الطبيب احمد فؤاد من مستشفى بعقوبة تلقي جثث ستة أشخاص عائدة لشقيقين وأبناء عمومتهم الأربعة، قضوا في الانفجار. وتعد محافظة ديالى المضطربة بين المناطق الأكثر توترا في العراق رغم مواصلة القوات الأميركية والعراقية عملياتها لملاحقة تنظيم القاعدة هناك.