وصف لبنان تصريح رئيس الوزراء الايطالي المنتخب سيلفيو بيرلوسكوني بضرورة مراجعة قواعد الاشتباك للقوات الايطالية العاملة ضمن قوة الأمم المتحدة للسلام في لبنان بأنه «غاية في الخطورة». وذكرت مصادر حكومية لبنانية أمس أنها لا تستطيع تجاهل تصريحات بيرلوسكوني مشيرة إلى أن «الأمر الأكثر خطورة هو عدم رضاه عن الوضع الحالي لهذه القوات».

وكان بيرلوسكوني قد أعلن أول من أمس انه سيعيد النظر في قواعد الاشتباك ، قائلاً إن القوات الايطالية في لبنان لا تستطيع الرد في بعض الأحيان في حال تعرضها للخطر. وأكد رئيس الوزراء الايطالي المنتخب في مؤتمر صحافي بروما أن بلاده ستبقي على جنودها العاملين ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) والبالغ عددهم 2500 جندي يمثلون أكبر كتائب الدول المشاركة في قوات الأمم المتحدة.

يذكر أن هناك 13 ألف جندي تابع للأمم المتحدة في لبنان بموجب قرار الأمم المتحدة 1701 الذي أنهى حربا استمرت أكثر من شهر بين حزب الله وإسرائيل عام 2006 ، غير أن الظروف الدقيقة التي تحدد استخدام أولئك الجنود للقوة وتطبيق قواعد الاشتباك بقيت سرية. ويعنى تعديل قواعد الاشتباك إعطاء قوات اليونيفيل الحق في إقامة نقاط تفتيش وتفتيش السيارات في منطقة جنوب لبنان التي يعمل فيها الجيش اللبناني حالياً.

وسلمت ألمانيا مؤخراً قيادة القوة البحرية التابعة لليونيفيل إلى «القوة البحرية الأوروبية» التي تتزعمها إيطاليا في الوقت الراهن. وتتولى إيطاليا حالياً في إطار حراستها للشريط الساحلي اللبناني الذي يبلغ طوله 200 كيلومتر المسؤولية الرئيسية بشأن الحيلولة دون وصول الأسلحة الإيرانية إلى حزب الله عن طريق البحر.

(د ب أ)