استضاف نادي دبي للصحافة قائد البحرية الأميركية الأدميرال غاري روغهيد الذي التقى مع عدد من الصحف العربية والأجنبية وشدد على أن القوات الأميركية لا تفرض نفسها على الآخرين، وعلى أن دافعي الضرائب الأميركيين هم من يدفعون تكاليف الأساطيل الأميركية التي قال إنها ستبقى لأمد طويل في الخليج، واعتبر التواجد البحري الأميركي قبالة السواحل اللبنانية «ضماناً» لأمن المنطقة.
وقال روغهيد أنه بحث خلال زيارته إلى منطقة الخليج التي شملت إلى جانب دولة الإمارات كلاً من السعودية والبحرين مع نظرائه في القوات البحرية في هذه الدول في أمن المنطقة وسبل التعاون ما بين القوات الأميركية ونظيراتها الخليجية وأكد على وجود فرص كبيرة للتعاون ما بين الأميركيين ونظرائهم في المنطقة.
وأضاف أن القوات البحرية الأميركية تحرص على أمن منطقة الخليج منذ زمن نظراً إلى أهمية المنطقة الحيوية عبر العمل «جنباً إلي جنب مع شركائها في المنطقة» للمحافظة على أمن البحار ودخول وخروج السفن من وإلى مياه الخليج. وأكد على أهمية تبادل المعلومات والتقنيات بين البحرية الأميركية والقوات البحرية في المنطقة من أجل محاربة القرصنة وعمليات تهريب المخدرات.
وعن حادثة اعتراض قوارب إيرانية لسفن حربية أميركية قال روغهيد إن السفن الحربية الأميركية تحرص عادة على إطلاق تحذيرات مسبقة بوسائل عدة لتلك القوارب لمعرفة أسباب اقترابها من السفن الحربية الأميركية وتتخذ الإجراءات الأزمة لحماية نفسها إذا ما احتاج الأمر.
ورداً على سؤال لـ «البيان» عن حادثة غلوبال باتريوت مع زورق صغير يقل بحارة تجاريين مصريين ما تسبب في مقتل احد هؤلاء البحارة وعن مدى السلطات التي يمنحها البنتاغون لتلك الفرق وإن كانت تملك تصريحا بالقتل قال الأدميرال روغهيد: «أولا أريد أن أعرب عن عميق أسفي لهذا الحادث المأساوي ولوفاة المواطن المصري ونحن نقدم عزاءنا إلى أسرة الفقيد.
وأريد أن أؤكد على أن التحقيقات تمضي بجدية شديدة وبالتنسيق ما بين الحكومتين المصرية والأميركية لكشف ملابسات الحادثة». وأضاف أن «السفن الحربية الأميركية سبق أن تعرضت لحوادث نتيجة تعرض قوارب صغيرة ومخربين لها تسببت في فقدنا لأرواح العديد من البحارة».
وبسؤال «البيان» له عما إذا ما كان هناك توجه لخفض وجود السفن الحربية الأميركية في الخليج وخاصة في ظل تأكيدات الرئيس جورج بوش وبعض القادة في البحرية الأميركية عدم اعتزامهم مهاجمة إيران خلال الفترة المتبقية من ولاية بوش قال: «سيكون لنا تواجد طويل في المنطقة كما أننا موجودون في المنطقة منذ زمن بعيد لحماية أمن وسلامة المنطقة ومصالحنا الحيوية»، لكنه لم يشر إلي إذا ما كان هناك توجه لخفض تعداد السفن الحربية الأميركية في المنطقة.
ونفى الأدميرال تعرض السفن التابعة لقيادته إلى حوادث في مياه الخليج يتم التغطية عليها، وأكد على ثقته في نساء ورجال البحرية الأميركية وقدرتهم وشجاعتهم في التصدي لأعمال تخريبية، قائلاً إن «قواتنا البحرية قوية وبإمكاننا التنقل بأساطيلنا عبر العالم بسرعة إذا ما تطلب الأمر ذلك».
وأثنى على قوة ومرونة وعمل القوات البحرية الأميركية في العراق وأكد على إمكانياتها المرتفعة وجهودها في تدريب القوات البحرية العراقية، وقال إن هناك 14 ألف بحار متواجدين عبر قواعد برية في العراق وأفغانستان وجيبوتي.
وأضاف أن القوات البحرية الأميركية لها سجل حافل بالهرولة لمساعدة من هم في حاجة للعون وضرب مثلا على الجهود التي قامت بها القوات البحرية الأميركية لمساعدة منكوبي كارثة تسونامي في آسيا. وعن تصريحات الرئيس الإيراني أحمدي نجاد الأخيرة بكون إيران مستعدة لمواجهة أي اعتداء وصف الأدميرال تلك التصريحات بأنها «غير إيجابية ومقلقة للكثيرين».
وعن ما إذا ما كانت القوات البحرية الأميركية معرضة للخطر في مياه المنطقة قال روغهيد: «نحن نمتلك قدرات عالية جدا كما أننا لا نفرض أنفسنا على الآخرين». من جانب آخر، نفى الأدميرال روغهيد وجود أي أجندة خلف تواجد السفن الحربية الأميركية قبالة الشواطئ اللبنانية وقال إن القوات الأميركية تمتلك «قوة بحرية ضخمة ونتحرك حيثما نرى أنه بإمكاننا تقديم العون والمساندة وتحرك سفننا الحربية نحو شرق البحر المتوسط هو لضمان سلامة وأمن المنطقة ونحن نمتلك المرونة الكافية للانتقال من مكان لآخر عبر العالم إذا ما دعت الضرورة».
وسألت «البيان» الأدميرال عن «من يتحمل فاتورة بقاء السفن البحرية الأميركية في المنطقة« فأجاب بأن «دافعي الضرائب في أميركا هم من يتحمل فاتورة بقاء بوارجنا في مياه المنطقة»، وأضاف: «هم لا يمنحوننا أموالهم فقط وإنما يقدمون لنا أبناءهم وفتياتهم للعمل في قواتنا البحرية».
دبي ـ كفاية أولير