عبر بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة عن خيبة أمل شديدة في تقرير نشر للافتقار إلى التقدم في حل الصراع بدارفور، وألقى باللوم على الجانبين لعدم إبداء إرادة سياسية. وفي احدث تقاريره حول الجهود لنشر قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي «يوناميد» في دارفور قال إن الحكومة السودانية والجماعات المتمردة أخفقت في وقف القتال والتعاون مع قوات حفظ السلام أو الإعداد لمحادثات السلام.

وقال «يبدو أن الأطراف عازمة على متابعة حل عسكري وتعثرت العملية السياسية ونشر «يوناميد» (قوة حفظ السلام) يتقدم ببطء شديد. والموقف الإنساني لا يتحسن». وقال ان «العقبة الرئيسية هي الافتقار إلى الإرادة السياسية بين الأطراف للسعي إلى حل سلمي لأزمة دارفور. أنا اشعر بخيبة أمل شديدة بسبب الافتقار إلى تقدم على كل الجبهات».

وغطى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الكئيب الأشهر الثلاثة بعد تولي «يوناميد» الأمور في الأول من يناير من قوة غير فعالة تابعة كلها للاتحاد الإفريقي في محاولة لوقف صراع دارفور الذي مضى عليه خمس سنوات بين القوات الحكومية وميليشيا متحالفة معها وجماعات متمردة.

ومن المقرر ان تصل قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في نهاية المطاف إلى 26 ألف جندي وشرطي، ولكن في 26 مارس كان هناك 9200 فقط. وهناك خلافات بين الأمم المتحدة وحكومة السودان حول الدول التي يمكن أن تسهم بقوات وما هي قواعد العمل.

وبدأت مباحثات سلام في ليبيا في أكتوبر الماضي بغياب عدد من الجماعات المتمردة الرئيسية وسرعان ما انتهت دون تحقيق شيء يذكر. وقال تقرير ان «استخدام القوة العسكرية من قبل الأطراف ألقى بظلاله على العملية السياسية كما اوجد بيئة أصبح أمل المفاوضات فيها أكثر بعدا». وقال التقرير انه بالرغم من ان الحكومة السودانية قالت إنها تريد حلا سياسيا، إلا أن أعمالها العسكرية الأخيرة ضد المتمردين في غرب دارفور «تتعارض أساسا» مع إيجاد المناخ المناسب.

وأضاف أن العمليات أدت إلى قتل عشوائي وانتهاكات أخرى خطيرة لحقوق الإنسان، بينما ألقى باللوم أيضا على المتمردين بسبب الاعتقال غير القانوني للمدنيين وتعذيبهم. ويتزامن إصدار تقرير بان كي مون لمجلس الأمن مع قمة بين دول المجلس والدول الإفريقية، حيث ألقى ممثل السودان باللوم في الجمود بشأن دارفور على المتمردين. وقال مصطفى عثمان وهو مستشار للرئيس السوداني عمر حسن البشير إن الكرة تظل في ملعب مجلس الأمن والاتحاد الإفريقي للاضطلاع بجهد لإقناع المتمردين بالاستجابة لصوت العقل وليس السلاح.

(رويترز)