طالب مسؤول أميركي في القدس أمس إسرائيل، بضخ الوقود إلى قطاع غزة، محذرا من أن استمرار إسرائيل في تعطيل وصول الوقود إلى قطاع غزة، سيضر بالأبرياء، فيما أكد مسؤول فلسطيني أن مشروع ربط كهرباء غزة بمصر والاستغناء عن إسرائيل تماما «لا يزال أمرا خياليا»، في الوقت الذي توقف أكبر مجمع طبي في القطاع عن إجراء العمليات الجراحية بسبب نقص غاز «النيتروز»، بينما حملت منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية «جيشا» الجيش الإسرائيلي مسؤولية الأزمة في غزة.
وقال الناطق باسم المستشار الأميركي في القدس المحتلة «إننا نعتقد أن وقف شحنات الوقود عن القطاع سيضر بسكان غزة الأبرياء» وأضاف «اننا نحث إسرائيل الى الايفاء بالتزاماتها في ايصال الوقود»، الى القطاع المرتبط اقتصاديا بإسرائيل، يأتي ذلك بعد تراجع إسرائيل عن تعهدها بإيصال شحنة من الوقود أول من أمس.
في غضون ذلك، أعلنت مصادر طبية بوزارة الصحة أن مستشفى الشفاء أكبر مجمع طبي في القطاع أوقف قبل العمليات الجراحية واقتصارها على حالات الطوارئ بسبب نقص غاز «النيتروز» المستخدم في التعقيم وفى العمليات الجراحية.
وقال مدير محطات الوقود في غزة، د رفيق مليحة ان إسرائيل تراجعت مجددا عن إيصال الوقود، مشيرا الى أنهم بدأوا بتخفيض استهلاك الكهرباء، الا أنه حذر من أنه في الأخير سينقطع التيار الكهربائي تماما، وأشار الى أن محطة الكهرباء تعمل حاليا بطاقة قدرها 40 ميغا وات، و«التيار ينقطع باستمرار».
وفي رام الله، أكد مدير الطاقة في الحكومة الفلسطينية عمر قطانة ان اسرائيل أبلغتهم رسميا عزمها استئناف ضخ الوقود الى غزة، وأضاف «أكدوا لنا ذلك مرارا»، وقال «أبلغنا احتجاجنا لرئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت على سياسة العقاب الجماعي التي تمارس ضد شعب غزة.
وأشار قطانة إلى أن مشروع ربط كهرباء غزة بمصر، لم يبدأ مشيرا إلى أن هناك تعديلات في ميزانية المشروع أخرته بعد إلا انه في طور التنفيذ، وشدد على أن ربط القطاع تماما بمصر أمر خيالي «لا يمكن فصل القطاع تماما عن إسرائيل» موضحا ان الطاقة التي تحتاجها كافة مناطق القطاع تفوق ما تستطيع أن تقدمه مصر.
مشيرا إلى أن غزة تعتمد حاليا في ظل الحصار على 240 ميغا واط، من الكهرباء يتخللها انقطاع بنسبة 20 في المائة وأضاف «يصل من سيناء إلى رفح الفلسطينية حاليا17 ميغا واط» تلقائيا. على صعيد متصل، رفعت ثماني منظمات حقوقية دولية وهيئات إغاثة عريضة إلى الحكومة الإسرائيلية قالوا فيها ان هذا الحصار يضر بالمؤسسات الدولية وعملها هناك، ما يزيد من معاناة السكان اليومية» وتابعت العريضة «ان الوضع الصحي تأثر جدا في منطقة 56 من سكانها أطفال.
كما أن كل ذلك أثر على عمل المنظمات في مجالات التعليم والصحة والغذاء»، وطالبوا اسرائيل ب«خطوة ايجابية» كبادرة حسن نية تجاه الفلسطينيين. وقال رئيس منظمة «جيشا» الإسرائيلية لحقوق الإنسان ساري باشي إن الجيش الإسرائيلي يتحمل المسؤولية عما يحصل في القطاع، وأوضح أن مؤسسة خاصة هي المسؤولة عن نقل الوقود الا انها خاضعة لسلطة وزارة الدفاع.
القدس المحتلة ـ ماريان هوك