أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس، أن إيران هي «أقوى دولة» على وجه الأرض وانه لا يوجد في العالم قوة تجرؤ على تهديد أمن ومصالح بلاده، وذلك أثناء استعراض للقوة الجوية العسكرية الإيرانية مع تصاعد التوتر بين طهران والغرب حول الملف النووي.

وقال نجاد خلال استعراض جوي جنوب العاصمة طهران بمناسبة عيد الجيش انه «بفضل جهود الخبراء الإيرانيين حقق جيشنا نجاحات كبيرة ووفر جميع احتياجاته الأساسية على الرغم من التهديدات والضغط الذي يمارس عليه من الخارج».

وأضاف «إيران هي هو الأقوى والأكثر استقلالا في العالم»، وتابع «من الآن فصاعدا ليست في العالم قوة تجرؤ على تهديد أمن ومصالح بلادنا»، مؤكدا «أن كافة فروع القوات المسلحة سترد بقوة على أي هجوم ضد الأراضي الإيرانية، وتفاخر بأنه لن يستطيع احد شن أي هجوم على بلاده».

وأعلن في خطاب مقتضب أن «قوات الجيش والحرس الثوري والباسيج (الميليشيا) ستقاوم بقوة وبالتنسيق مع بعضها، وسترد بشدة على أي عدوان مهما كان حجمه». وأضاف «وأنا فخور بان أعلن اليوم أن إيران بلغت من القوة حدا لا يمكن لأي قوى عظمى أن تجرؤ معه على النيل من أمن ومصالح الشعب الإيراني».

وأكد نجاد مجددا على أن قوة إيران تعني قلب النظام العالمي الحالي رأسا على عقب. مشيرا إلى أن « القوى الكبرى تعثرت بفضل مقاومة الشعب الإيراني. على المنطقة والعالم الاستعداد لتطورات كبرى (..) ولزوال القوى الشيطانية».

وفي هذه المناسبة، استعرض الجيش مقاتلات أميركية من طراز (اف4) و(اف5) تعود إلى الستينات والسبعينات عندما انفق شاه إيران محمد رضا بهلوي بسخاء على تسليح الجيش. كما شاركت في الاستعراض مقاتلات «الصاعقة» وهي نسخة مطورة محدثة محليا عن طائرات(اف5) إضافة إلى طائرات ميغ 29.

وتخلل العرض ظهور الكثير من الصواريخ لاسيما نموذج من الصاروخ الطويل المدى (قدر-1) الذي يبلغ مداه 1800 كيلومتر ويعمل بالوقود السائل. وسبق أن عرض هذا الصاروخ في سبتمبر 2007 خلال عرض عسكري للجيش الإيراني.

وتتمتع الصواريخ الباليستية الإيرانية لاسيما (قدر-1) و(شهاب-3) نظريا بمدى كاف لاستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إضافة إلى إسرائيل التي تبعد حوالي ألف كيلومتر عنها. وكتب على إحدى الشاحنات التي تنقل صاروخا عبارة «الموت لإسرائيل»، فيما كتب على أخرى عبارة «الموت لأميركا».

وتمتلك القوات المسلحة الإيرانية حوالي مئتي طائرة قتالية لاسيما من طراز (اف4) و(اف5) و(واف 14) تعود إلى ما قبل الثورة الإسلامية عام 1979 ومقاتلات روسية اشترتها طهران بعد الثورة. وتفرض واشنطن حظرا شاملا على الجمهورية الإسلامية بعد الثورة الإسلامية في 1979، مما يجعل من الصعب على إيران الحصول على قطع غيار للحفاظ على أسطولها الجوي.

ويدور خلاف بين إيران والغرب بسبب برنامج إيران النووي المثير للجدل الذي تخشى الولايات المتحدة وحلفاؤها من استخدامه لإنتاج أسلحة نووية. وتصر إيران على أن الهدف من برنامجها هو إنتاج الطاقة.